وكالة القدس للأنباء - خاص
يعد فن الرسم على الزجاج المعلق، من الفنون القديمة التي كانت تستخدم لإضافة رونق مميز للزجاج، عندما تمر أشعة الشمس من خلاله ليعكس ألواناً رائعة الجمال، ومن خلال فطرتها وعشقها للفن، عشقت الرسم وصاحبت القلم والريشة لترسم ما دار في مخيلتها من أشياء، وما شاهدته في عينيها لتنقله وتعبَر به عن شعورها بتلك المشاهد والاحداث البسيطة التي تضع من خلالها ما لاح في ذهنها.
إنها الفنانة التشكيلية شيرين حسن عبدالله، من سكان مخيم الرشيدية، البالغة من العمر 20 عاماً اختارت الفن كما تقول لأنه شيء جميل ومعبر عن الشعور والإحساس الذي جمعت به بين الفن والمقاومة، والشخصيات المقاومة والتراث.
تروي شيرين قصتها مع الفن والرسم لـ "وكالة القدس للأنباء" وتقول "لقد كانت هوايتي المفضلة في المدرسة الرسم، ومنذ طفولتي أهوى الريشة والألوان ، وحين كنت في سن الثامنة عشرة من عمري، وكنت في المدرسة غير قادرة على تحصيل المعدل المطلوب كباقي زملائي، قررت بنفسي أن يكون لي اختصاص بشيء معين لأرسم طريق مستقبلي" .
وتضيف شيرين:" كنت في ذلك الوقت أحسن وأجيد وأستطيع نقل أي مشهد أراه أمام عيني من خلال رسمه على الورق، إنها فكرة تولدت في نفسي عن إصرار وقناعة" ،وتقول ،" لقد كانت بداية مشواري كمرحلة أولى في الرسم بقلم الرصاص على دفتر رسم صغير، وكل يوم كنت أشعر بانني أتقدم عن سابقتها".
وتشير عن الخطوة الاولى من إبداعها في فن الرسم، بأن أولى رسماتها كانت لأوراق الورد وأغصان الأشجار ثم تحولت الى رسم الصور، من خلال نقلها عن صفحات المجلات التي قالت انها كانت تقوم بشرائها من أجل هذا الغرض، كما لفتت أنها كانت تقوم بنقل الصورة الموجودة مع النقاط الرئيسية لها، ومن ثم تقوم بجمعها وترتيبها لتصبح متشابهة للمنظر الذي قامت بنقله .
واعتبرت شيرين أن لأهلها الدور الكبير والمميز في تشجيعها على ما قامت به، بعد أن تخلى الكثير من المؤسسات عن موهبتها التي شاهدها الكثير من خلال عرضها في المعارض المؤسساتية والأندية والمعارض في المخيم، ولكن دون تبني أياً من هذه المؤسسات لهذا الفن الذي قامت به ، وتتابع شيرين، لقد كان أهلي يحثونني على تقديم المزيد من هذه الفنون والاستمرار في مواصلة طريقي في هذا المجال ، وبالرغم من قلة الامكانيات الموجودة قدموا لي ما بوسعهم من لوازم، وهذا ما دفعني وشجعني على الاستمرار ومواصلة عمل الرسم .
وتختم شيرين، رغم احتياجي للمال والمساعدة والمكافأة من كل من يهتم بهذا الشأن، لم أجد أي جهة تتبنى هذا العمل أو المساهمة في مساعدتي ودعم هذه الفكرة ، ولكن استطعت تحقيق الكثير من الطموحات التي كنت أسعى اليها، من خلال نفقتي الخاصة ومن مصروفي المحدود الذي أنفقه على لوازم الرسم من أوراق وأقلام التلوين واللوحات والريش، وسأبقى مهتمة بهذا الطريق ومواصلته، لأنه كان هدفي منذ الطفولة وكما أنه سيبقى رفيقي في حياتي .