الجليل – وكالات
في زيارة هي الأولى وذات دلالات سياسية، وصلت لجنة "إدارة الأزمة" مع وكالة "الأونروا" إلى مخيم "الجليل" في البقاع، حيث عقدت اجتماعاً موسعاً في مقر حركة "حماس" مع ممثلي القيادة السياسية واللجان الشعبية في منطقة البقاع لوضعها في صورة برنامج التحركات الاحتجاجية التي أقرتها لمواجهة سياسة إدارة "الأونروا" في تقليص الخدمات وآخرها الصحية والاستماع منها الى اقتراحاتها والمشاكل التي يعاني منها أبناء المخيم الذي يبلغ تعداده نحو 2300 نسمة ويمثل نموذجاً للوحدة الفلسطينية والتلاقي مع الجوار اللبناني.
واعتبر مسؤول حركة "فتح – الانتفاضة" في لبنان حسن زيدان ان تراجع وكالة الأونروا عن قراراتها الصحية الجيدة ستكون بداية لتراجعها عن كل القرارات التقليصية التي تنوي تطبيقها في شتى المجالات، مشدداً على أهمية الوحدة والحشد والمشاركة الفاعلة كي نسمع صوتنا.
وكشف عضو المكتب السياسي لـ "جبهة الحرير الفلسطينية" صلاح اليوسف أن موقفنا ثابت بعدم التراجع في المضي قدماً في التحركات الاحتجاجية، لأننا على قناعة أن القرارات الصحية لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة، إذ جرت في السابق محاولات لتقليص الخدمات ودمج الثانويات في المدارس الرسمية وجعل مركز "سبلين" منتجاً إما بالرسوم أو المشاريع.
وقال أمين سر "اللجان الشعبية الفلسطينية" أبو إياد شعلان إننا وضعنا نصب أعيننا المزيد من الوحدة والعمل المشترك لأنهما يحققان النصر على أي أزمة تواجهنا، منوهاً بالحراك السياسي والشعبي في البقاع وبالنموذج الوحدوي الذي يمثله في المنطقة.
ورأى نائب الأمين العام لحركة "انصار الله" محمود حمد أن فترة الفوضى انتهت إلى غير رجعة، وثمة برنامج حراك يلتزم به الجميع كي نحقق أهداف شعبنا في العيش بكرامة بعيداً عن الموت على أبواب المستشفيات.
وحذر ممثل "الحركة الإسلامية المجاهدة" أبو اسحاق المقدح من خطرة إنهاء القضية الفلسطينية عبر إنهاء المخيمات وتفريغها عبر تقليص الخدمات، مشدداً "إننا قررنا التصدي لهذه القرارات بموقف موحد وخطة تحركات متصاعدة تدريجيا".
فيما اكد ممثل "عصبة الانصار الاسلامية" الحاج ابو سليمان السعدي وابو البراء دهشة على أهمية مواجهة قرارات "الأونروا" بسلمية وحزم معا، حتى لا تشوه مطالبنا العدالة.
اقتراحات وجولة
ثم داخل ممثلو القوى السياسية واللجان الشعبية في منطقة البقاع، فشددوا على أهمية تصعيد وتيرة التحركات، مقترحين إقفال المقر الرئيسي لوكالة "الأونروا" في بيروت، تنظيم اعتصام مفتوح أمامه للضغط على المدير العام ماتياس شمالي على اعتباره المسؤول الأول عن هذه القرارات، عقد لقاء شعبي موسع من كل المخيمات لوضع خطة تحركات مؤلمة، الطلب من الدولة اللبنانية تحمل مسؤوليتها في هذا الإطار، عقد لقاءات مع مسؤولي قسم الصحة في "الأونروا"، التواصل مع وسائل الاعلام اللبنانية والعربية لرفع صوت المعاناة الفلسطينية خارج المخيمات، ودعوة موظفي الأونروا من أبناء الشعب الفلسطيني وخاصة المسؤولين الوقوف إلى جانب شعبهم، التواصل مع الأحزاب اللبنانية لدعم مطالبنا، عقد مؤتمر صحفي وشرح أسباب رفضنا لقرارات الأونروا تحت شعار "هذا حقنا وليس صدقة"، وصولاً إلى إعلان العصيان المدني والتوجه نحو الحدود الجنوبية للعودة بالقوة إذا لم يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته.
وكانت لجنة إدارة الأزمة قد استقبلت لدى وصولها إلى مدخل مخيم الجليل بالترحاب، حيث استهلت جولتها بزيارة مقر "الامن الوطني" وكان في استقبالها قائد الامن الوطني في منطقة البقاع العميد سهيل شيمي وممثلو القوى السياسية واللجان الشعبية، ثم قدمت التعازي إلى عائلة مصطفى التي توفي اثنان من بناتها (رسمية وآمال) في حادث حريق مؤسف قبل يومين اثناء التدفئة ليلاً، ثم زارت مكتب "حزب الشعب الفلسطيني" مباركة بافتتاحه في المخيم، قبل أن تعود مسؤول حركة "فتح – الانتفاضة" علي كايد وتطمئن الى صحته بعد الوعكة الصحية التي ألمت به.
