وكالة القدس للأنباء – خاص
شهد عام 2015 أحداثا مهمة على الصعيد الفلسطيني، شملت مختلف المجالات السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية، والثقافية والاجتماعية، في طليعتها انتفاضة القدس التي أرعبت الصهاينة وأعادت القضية الفلسطينية مجدداً إلى الواجهة، واستمرار حصار قطاع غزة للعام التاسع على التوالي، وارتفاع وتيرة الاستيطان في الضفة المحتلة، والاستهداف المباشر للمسجد الأقصى ومدينة القدس المحتلة.
معاقبة الفلسطينيين اقتصادياً
- بعد توقيع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اتفاقية روما في 31 كانون أول 2014، التي سمح بموجبها للفلسطينيين بالانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية، والحصول على العضوية فيها، بالإضافة إلى نحو 20 معاهدة واتفاقية دولية؛ أقدمت حكومة العدو الصهيوني في 1 كانون الثاني على حجز العائدات الضريبية، ومنع تحويلها لخزينة السلطة، ما أدى إلى أزمة مالية خانقة، انعكست على مدى التزام السلطة بدفع فاتورة رواتب موظفيها البالغ عددهم قرابة (70) ألف موظف.
"الأونروا" توقف مساعداتها للمنازل المدمرة بغزة
- أعلنت "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا" في 27 كانون الثاني، أنها مضطرة لوقف تقديم المساعدات المالية لأصحاب المنازل المدمرة في قطاع غزة جراء الحرب، وبررت ذلك بضعف التمويل، وعدم وصول أكثر من 135 مليون دولار من الأموال التي طلبتها في مؤتمر المانحين بالقاهرة، والبالغة 724 مليون دولار.
توتر العلاقات بين مصر و"حماس"
- وصف مراقبون عام 2015 بأنه كان الأسوأ في تاريخ العلاقة بين مصر وحركة "حماس"، فبعد إسقاط الرئيس محمد مرسي، وسيطرة عبدالفتاح السيسي على مقاليد الحكم؛ شهدت العلاقات توتراً ملحوظاً بدأ بإعلان محكمة الأمور المستعجلة بمصر في 31 كانون الثاني، حركة حماس "منظمة إرهابية"، بينما أدانت الحركة القرار معتبرة إياه "انقلابا على تاريخ مصر وأخلاقها".
الإفراج عن أصغر أسيرة فلسطينية
- بعد 45 يوما من اعتقالها في سجون العدو الصهيوني؛ أفرج عن أصغر أسيرة فلسطينية، الطفلة ملاك الخطيب في 14 شباط.
حرق عائلة الدوابشة
- مع فجر الجمعة 31 تموز؛ أقدم مستوطنون صهاينة على حرق بيت سعد دوابشة، في قرية دوما جنوب مدينة نابلس، حيث التهمت النيران الرضيع علي (18 شهرا)، وأصيب أفراد عائلته بحروق بالغة؛ أدت في ما بعد إلى استشهاد والده ووالدته، ولم يبق إلا شقيقه الأكبر الطفل أحمد.
ورغم توفر الشواهد على الجريمة؛ إلا أن العدو ادعى في 4 كانون أول الماضي، عدم توفر الأدلة الكافية لمقاضاة قتلة العائلة.
اختطاف 4 فلسطينيين في العريش
- بتاريخ 30 آب؛ اختطفت القوات المسلحة المصرية أربعة فلسطينيين من حافلة ترحيلات قرب معبر رفح البري داخل الأراض المصرية، بحسب مصادر فلسطينية ومصرية، وقالت وزارة الداخلية في غزة إن مسلحين هاجموا الحافلة على بعد حوالي 300 متر من معبر رفح البري، واختطفوا الشبان الأربعة، حيث لا يزال مصيرهم حتى اللحظة مجهولاً.
مصر تُغرق حدود غزة بالمياه
- أقدمت السلطات المصرية في ساعة متأخرة من ليلة 18 أيلول 2015، على ضخ مياه البحر عبر قنوات ضخمة أنشأتها سابقاً على طول الحدود بين سيناء وقطاع غزة، وخاصة في المنطقة العازلة التي أقامها الجيش بعد تهجير السكان المصريين وهدم منازلهم، في محاولة لهدم الأنفاق التي تربط غزة بمصر، وهي الخطوة التي أكد مراقبون أنها تشكل خطراً كبيراً على البيئة الزراعية والمياه الجوفية للقطاع، كما تسببت بحدوث انهيارات أرضية في المنطقة الحدودية.
رفع العلم الفلسطيني أمام مقر الأمم المتحدة
- رفع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في 1 تشربن أول، علم فلسطين أمام مقر الأمم المتحدة الكائن في مدينة نيويورك الأمريكية، وذلك بعد أقل من شهر على تصويت الجمعية العامة لصالح قرار يقضي برفع علم فلسطين فوق مقراتها، حيث صوت لصالح القرار 119 دولة وعارضته ثماني دول، وامتنعت 45 دولة عن التصويت، وهو ما اعتبره عباس "لحظة تاريخية، ويوم عز وفخر".
انطلاق شرارة الانتفاضة الثالثة
- في 2 تشرين الأول، كانت الانطلاقة الأولى للانتفاضة الفلسطينية الثالثة في الضفة الغربية والقدس بشكل خاص، والأراضي الفلسطينية عموما، وكانت شرارة البداية على يد الشهيد مهند الحلبي، الذى قام بأول عملية طعن في البلدة القديمة بالقدس المحتلة، وأوقع خلالها قتيلين صهيونيين بالإضافة إلى مصابين.
وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، فقد بلغ عدد شهداء الانتفاضة 142 شهيداً، بينهم 26 طفلاً، وسبع سيدات، كما تجاوز عدد المصابين 15 ألفاً، بينهم ما يزيد على 4600 إصابة بالرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط.
تسليم منزل عرفات في غزة
- مع حلول الذكرى الحادية عشر لاستشهاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، بتاريخ 11 تشرين ثان 2015، سلّمت حركة "حماس" منزل "أبو عمار" في القطاع لـ"مؤسسة الشهيد ياسر عرفات" بعد موافقة عقيلته سهى الطويل.
حظر الحركة الإسلامية في الداخل
- أصدرت حكومة العدو برئاسة بنيامين نتنياهو في 16 تشرين ثاني، قراراً بحظر الحركة الإسلامية في الأراضي المحتلة عام 1948، والتي يرأسها الشيخ رائد صلاح، وإغلاق كافة مؤسساتها.
وفي 27 تشرين أول منع العدو الشيخ رائد صلاح، ونائبه الشيخ كمال الخطيب، من السفر، وسبق قرار المنع، حكم محكمة في 27 تشرين أول بالسجن الفعلي بحق صلاح لمدة 11 شهرا.
استمرار حصار غزة
- فرض الحصار على قطاع غزة، كرد فعل ساخط من قبل العدو الصهيوني بعد فوز حركة "حماس" بانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني عام 2006، وتفاقم بشكل كبير بعد سيطرة "حماس" على قطاع غزة في 2007.
وبحسب أرقام وإحصاءات مركز الإحصاء الفلسطيني فإن :"معدل البطالة في قطاع غزة خلال الربع الثالث من عام 2015 وصل إلى 42.7 بالمئة، بينما تجاوز عدد المتعطلين عن العمل 200 ألف شخص، وتجاوزت معدلات الفقر والفقر المدقع حاجز الـ65 بالمئة، فيما تجاوز عدد الأشخاص الذين يتلقون مساعدات إغاثية من "الأونروا" والمؤسسات الإغاثية الدولية مليون شخص بنسبة 60 بالمئة من سكان القطاع، وبلغت نسبة انعدام الأمن الغذائي لدى الأسر في القطاع أكثر من 72 بالمئة، وارتفعت نسبة البطالة لدى الشباب الغزي لتصل إلى 60 بالمئة.
الإغلاق المتكرر لمعبر رفح
- بحسب هيئة المعابر والحدود في غزة؛ بقيت بوابة معبر رفح الحدودي على مدار العام 2015 موصدة أمام عشرات آلاف الفلسطينيين، ولم تفتح سوى 21 يوما فقط، وما زال أكثر من 25 ألف فلسطيني مسجلين لدى وزارة الداخلية كحالات إنسانية بحاجة ماسة للسفر عبر المعبر.
خرق العدو لاتفاق التهدئة
- لم يأبه العدو الصهيوني باتفاق التهدئة الذي وقع في القاهرة بعد 51 يوماً من الحرب التي دمرت مناحي الحياة في القطاع عام 2014، وعمد خلال 2015 إلى خرقه بشكل مستمر، من خلال الاعتداء على الصيادين في عرض البحر، وتنفيذ غارات جوية على أهداف ومواقع عسكرية في القطاع، ناهيك عن استهداف الأراضي الزراعية على الحدود الشرقية للقطاع، ورشها بمبيدات سامة.
استمرار اعتقال قرابة 7 آلاف أسير فلسطيني
- خلال العام 2015، وخصوصا بعد انطلاق الانتفاضة الثالثة، صعدت قوات العدو من إجراءاتها التعسفية باعتقال المزيد من الفلسطينيين من كافة الأعمار. وبحسب هيئة شؤون الأسرى والمحررين؛ فقد ارتفع عدد الأسيرات في سجون العدو إلى 40 أسيرة، وارتفع عدد الأسرى الأطفال إلى 450، خضع جميعهم لأساليب تحقيق قاسية، وممارسات تعذيب وضرب. وبلغ عدد المعتقلين في سجون العدو 6830، منهم 2179 طفلاً فلسطينياً.
اقتحامات المسجد الأقصى
- بلغ عدد اقتحامات المستوطنين لباحات المسجد الأقصى خلال عام 2015، أكثر من 250 اقتحاماً، بعضها كانت لأكثر من مرة في اليوم الواحد.
وازدادت وتيرة الاقتحامات منذ شهر أيلول، حيث مارس المقتحمون أعمالاً استفزازية، تمثلت بالاعتداء على المرابطات، وحرق وتدنيس باحات المسجد الأقصى، ما دفع الفلسطينيين إلى الإقدام على عمليات انتقامية (طعن، ودهس، وإطلاق نار).
استمرار الاستيطان
- صعدت سلطات العدو الصهيوني من سياساتها في فرض واقع استيطاني على الأراضي الفلسطينية بالضفة والقدس المحتلتين، وفي إطار ذلك أعلن رئيس حكومة العدو في 30 تموز تأييده لبناء 300 وحدة استيطانية في بيت إيل، و500 وحدة استيطانية أخرى في القدس المحتلة.
وبحسب إحصاءات رئيس الهيئة الإسلامية المسيحية في القدس، د. حنا عيسى؛ فقد بلغ مجموع المواقع الاستيطانية في الضفة الغربية حتى أواسط عام 2015 (474) موقعاً.
زيادة عدد الحواجز في الضفة
- مع بداية الانتفاضة الثالثة مطلع تشرين الأول 2015، أعادت سلطات العدو خارطة الحواجز التي ابتدعتها مع بداية انتفاضة الأقصى عام 2000، وقسمت الأراضي الفلسطينية إلى كنتونات صغيرة في القدس والضفة المحتلة. وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)؛ فإن عدد الحواجز التي تعرقل حركة الفلسطينيين في الضفة بلغ نحو 522 حاجزاً ما بين ثابت وعشوائي، شكلت مصدراً لمأساة يومية يعيشها المواطن الفلسطيني.
تعطل ملف إعمار غزة
- رغم رصد مؤتمر المانحين بالقاهرة مبلغ 5.4 مليار دولار لإعادة إعمار قطاع غزة المدمر بعد حرب 2014، إلا أن ما وصل للقطاع لا يوازي 10 بالمئة من إجمالي المبلغ فقط.
وبحسب اتحاد المقاولين الفلسطينيين؛ فقد بلغ عدد الوحدات السكنية ذات الضرر الجزئي 145 ألف وحدة، ما أعيد إصلاحه منها 80 ألف وحدة، وبقيت أكثر من 65 ألف وحدة بانتظار الإصلاح التام. وبلغ عدد الوحدات السكنية المدمرة كليا 24 ألف وحدة، تم البدء بإعمار ألف وحدة فقط، ضمن المنحة القطرية لمشاريع الإعمار، التي تعهدت بها الدوحة في مؤتمر المانحين.
غموض يلف مصير الجنود الأسرى لدى المقاومة
- ما زال الغموض يكتنف مصير الجنود الإسرائيليين المختطفين لدى المقاومة الفلسطينية؛ حيث تشترط المقاومة -للبدء في مفاوضات- صفقة تبادل جديدة، والتزام الاحتلال بما تم الاتفاق عليه في صفقة "وفاء الأحرار" السابقة، وإخراج كافة الأسرى المحررين الذين أعيد اعتقالهم ومحاكمتهم.
إعدام الجيش المصري لشبان فلسطينيين
- أقدم جنود الجيش المصري المتمركزين على الحدود مع قطاع غزة على قتل العديد من الشبان الفلسطينيين لمجرد دخولهم أمتاراً معدودة داخل المياه المصرية، حيث قتلت الخميس الماضي، إسحاق حسان (28 عاماً) الذي كان بحاجة ماسة للسفر إلى مصر لتلقي العلاج، وسبقه في كانون الثاني الماضي، قتل الطفل الفلسطيني الصياد محمد مقداد (16 عاماً) الذي تجاوز الحدود المصرية عدة أمتار خلال عمله في عرض البحر.
