وكالة القدس للأنباء – متابعة
تواصلت الجهود الأممية في تذليل العقبات أمام المفاوضات اليمنية-اليمنية، مع التركيز عل ضرورة وقف اطلاق النار الدائم والإلتزام به.
وكشفت مصادر دبلوماسية متابعة للأزمة اليمنية، أن الوضع الإنساني بات غير محتمل في عدد من المناطق اليمنية، نتيجة غارات "التحالف" وارتفاع نسبة الضحايا والجرحى والدمار، وتعطل المؤسسات الأنسانية، ونقص المواد الغذائية والطبية.
وناشدت الهيئات الدولية السعودية إلى وقف إطلاق النار الذي يعتبر العقدة والمعضلة الحقيقية أمام المفاوضات وإغلاق هذا الملف.
وأكدت المصادر، أن الحرب على اليمن كلفت السعودية مليارات الدولارات دون جدوى، مشيرة إلى أن الخلاف يشتد بين ولي العهد وولي ولي العهد السعوديين حول الأزمة اليمنية، فالأول يدعو لوقف القتال بينما الثاني يصر على مواصلة الضغط الناري لتحقيق مكاسب ميدانية.
وحذرت المصادر من تنامي العناصر الأرهابية المتمثلة بـ " القاعدة" و "تنظيم الدولة" على طول الحدود اليمنية - السعودية.
وأكدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" لحقوق الإنسان، على لسان مدير التواصل والمرافعة في المنظمة أحمد بن شمسي،" أن الجرائم التي ارتكبها "التحالف" تمثل أكبر الجرائم المرتكبة بحق الإنسانية".
وأضاف: " المنظمة تتابع بقلق شديد التطورات الأخيرة في اليمن والتي حصدت المئات من الضحايا المدنيين".
ميدانيا شنت طائرات "التحالف" بقيادة السعودية، غارتان على منطقة الأزرقين في المدخل الشمالي لصنعاء، مخلفة سقوط عدد من الضحايا والإصابات، ودماراً واسعاً.
وسيطر الجيش اليمني و"اللجان الشعبية" اليوم الجمعة، على الجبل الأسود في الجوف وحاصروا مئات الجنود والضباط السعوديين والإماراتيين. وأكدت مصادر عسكرية مقتل مساعد المفتش العام في الجيش السعودي الضابط محمد بن مساعد بن قلوي في قصف بالكاتيوشا في مأرب.
وفي حصيلة الساعات الأخيرة استشهد شخصين يمنيين وجرح 10 آخرين بانفجار قنبلة عنقودية ألقتها قوات التحالف على سوق آل عمار بمديرية الصفراء غرب مدينة صعدة.
كما دارت مواجهات عنيفة بين قوات الرئيس عبدربه منصور هادي المسنودة بمسلحي حزب الإصلاح من جهة، وقوات الجيش واللجان الشعبية من جهة أخرى بمنطقة سدْبا غرب مدينة الحزم عاصمة محافظة الجوف. وسقط خلال المواجهات قتلى وجرحى من الطرفين.
وفي مأرب قال مصدر عسكري يمني إن عدداً من قوات هادي قتلوا فيما دمرت مدرعة تابعة لهم بعملية نوعية للجيش واللجان استهدفتهم بمنطقة الحجر في مديرية مجزر شمال محافظة مأرب.
وفي تعز تجددت المواجهات بين الطرفين بمنطقة الأعْبوس بمديرية حيفان جنوب شرق تعز. وكذلك شهدت منطقتي ثُعبات والجحملية مواجهات مماثلة شرق مدينة تعز وسط اليمن، في حين شنت طائرات الأباتشي هجوماً على مناطق واسعة بمديرية الخوخة الساحلية جنوب محافظة الحديدة غرب اليمن.
وعند الحدود اليمنية السعودية قالت وزارة الدفاع اليمنية إن القوة الصاروخية والمدفعية للجيش واللجان الشعبية قصفتا معسكر رجلاء ومواقع خباش وصلة والشرفة بعدد من الصواريخ والقذائف في نجران.
