وكالة القدس للأنباء - متابعة
أدان المجلس السياسي الأعلى في اليمن، بأشد العبارات استهداف الإصلاحية المركزية بمدينة الحزم في محافظة الجوف، وحمّل السعودية المسؤولية الكاملة عن الغارة وتداعياتها، معتبراً أن "استهداف المحتجزين والمدنيين يمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً للقانون الدولي الإنساني".
وقال المجلس إن "التصعيد السعودي لم يقتصر على الإصلاحية المركزية، بل تزامن مع استهداف منازل مدنيين في عدد من المحافظات اليمنية"، مؤكداً أن "هذه الاعتداءات لن تمر من دون رد أو عقاب".
وشدد المجلس على أنه لن يقف مكتوف الأيدي أمام استمرار التصعيد، مؤكداً حقه في الدفاع عن شعبه وسيادته ومصالحه، ومحذراً من أن استمرار هذا النهج سيدفع الأوضاع إلى مرحلة جديدة تتحمل السعودية مسؤولية نتائجها وتداعياتها.
ودعا المجلس الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الدولية المعنية إلى إدانة استهداف الإصلاحية بشكل فوري وصريح، واتخاذ موقف تجاه "الصمت المستمر حيال الجرائم المرتكبة بحق الشعب اليمني".
كما وجّه الحكومة والجهات المختصة بسرعة تقديم الإغاثة والإسعافات اللازمة للجرحى، ورعاية أسر الضحايا، وحصر الأضرار وتوثيق الانتهاكات، واستكمال الإجراءات القانونية والحقوقية اللازمة لحفظ حقوق المتضررين ومساءلة المسؤولين عن الهجوم.
في سياق متصل، أكد الدفاع المدني في محافظة الجوف اليمنية أن فرقه تواصل جهودها لانتشال جثامين 25 نزيلاً ما زالوا تحت أنقاض الإصلاحية المركزية بمدينة الحزم، عقب استهدافها بغارات سعودية.
وأوضح الدفاع المدني أن عمليات البحث والانتشال مستمرة في موقع الإصلاحية، التي تعرضت لقصف أدى إلى سقوط عدد من الشهداء والجرحى بين نزلائها، فيما تواصل فرق الإنقاذ العمل على انتشال العالقين تحت الأنقاض.
القوات اليمنية: السعودية أقدمت على خطوات تصعيدية بحق الشعب اليمني.. وعليها تحمّل العواقب
بدوره حذر المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العميد يحيى سريع، من استمرار العدوان السعودي على اليمن، إذ "لن يمر دون عقاب".
وقال سريع إن السعودية أقدمت على خطوات تصعيدية، بـ "شن غارات جوية وارتكاب مجازر، والتي كان آخرها مجزرة الجوف والتحليق بطيران التجسس وإمداد مرتزقته بمختلف أنواع الأسلحة"، وذلك بموازاة الحصار المتواصل على اليمن.
وعليه، أكد أن "على العدو السعودي أن يتحمل عواقب إجرامه بحق الشعب اليمني".
وفي وقتٍ سابق، نشر الإعلام الحربي اليمني، مشاهد نوعية توثق لحظة استهداف القوات المسلحة اليمنية شاحنات محمّلة بالعتاد العسكري قادمة من الأراضي السعودية في معسكر الوديعة شرقي اليمن بصواريخ باليستية.
وأعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العميد يحيى سريع، إسقاط طائرة استطلاع سعودية من نوع "CH4"، وذلك "أثناء قيامها بمهام عدائية بمحافظة الجوف".
وتعد هذه الطائرة الـ 2 التي تم إسقاطها من هذا النوع خلال الساعات الـ 12 الماضية، والـ 4 خلال الساعات الـ 24 الماضية، وفقاً لسريع.
وشدد سريع على أن الطائرة قد تم إسقاطها بسلاح مناسب.
وشنّت القوات السعودية عدواناً استهدف محافظات الجوف والبيضاء ومأرب وتعز في اليمن، الإثنين، وذلك بعددٍ من الغارات الجوية وصواريخ الكروز، وفق ما ذكرت وكالة "سبأ" في صنعاء.
وكانت صنعاء قد أكّدت في وقتٍ سابق أنّ جميع التحشيدات العسكرية والتعزيزات القادمة عبر المنافذ والمواقع التابعة للسعودية تُعد أهدافاً مشروعة لعملياتها الميدانية.
ويأتي هذا في ظلّ إعلان القوات المسلحة اليمنية في تموز/ يوليو الماضي، سقوط هدنة 2022 مع السعودية، بعد عدوان الأخيرة على مطار صنعاء.
