صيدا – وكالة القدس للأنباء
"تقليصات الأونروا وتأثيراتها على واقع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان"، حلقة نقاش نظمها "مكتب شؤون اللاجئين" في حركة "حماس"، في قاعة بلدية صيدا جنوب لبنان، أمس الخميس، بمناسبة مرور 66 عاماً على تأسيس "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا"، بمشاركة ممثلين عن الفصائل الفلسطينية والأحزاب اللبنانية، ونخبة من الباحثين والمتخصصين والمهتمين في الشأن الفلسطيني.
وشدد مسؤول مكتب شؤون اللاجئين في "حماس" بلبنان، ياسر علي، على "أننا نجتمع اليوم ليس من أجل توثيق ماجرى في الفترة الماضية، بل من أجل تفاديه في المستقبل إن استطعنا، ومن أجل أن نضع حلولاً عملية وليست نظرية، منطقية ليست خيالية، فاعلة وليست هامدة، برعاية سياسية وفصائلية، تملك قرارها، تجاه أي تحرك، في شأن الأونروا".
وتضمنت حلقة النقاش جلستان، بحثت الجلسة الأولى التي ترأسها المنسق العام لتجمع عائدون، جابر سليمان، "الأداء السياسي في مواجهة سياسية الأونروا وتقليصاتها، من خلال ورقتين، الورقة الأولى كانت بعنوان "رؤية فصائل التحالف الفلسطيني وأدائها في مواجهة أزمة التقليصات"، قدمها ممثل حماس في لبنان، علي بركة، حيث أكّد أنّ "قضية اللاجئين قضية سياسية بامتياز وتتحمل بريطانيا المسؤولية إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية التي أكملت دعمها للاحتلال الاسرائيلي".
فيما تناول أمير سر حركة فتح في لبنان، فتحي أبو العردات، في الورقة الثانية "رؤية فصائل منظمة التحرير الفلسطيني وأدائها في مواجهة أزمة التقليصات، أكد فيها على "اتفاق الفصائل الفلسطينية وجميع الشرائح الفلسطينية على القضايا المطلبية المحقة للاجئين". مشيراً إلى "أهمية الأونروا بالنسبة للاجئين الفلسطينيين، ودورها في تأمين الخدمات لهم، ومن ثم سلط الضوء على سلبيات الأونروا المتمثلة بتقليص خدماتها عن اللاجئين الفلسطينيين"، وحذر من أن "تقليصات الأونروا لها انعكاسات سلبية على اللاجئين الفلسطينيين وهو مؤشر خطير ينبغي مواجهته بكل الطرق والوسائل المتاحة".
أما الجلسة الثانية التي ترأسها المنسق الإقليمي لـ"مركز العودة الفلسطيني بلندن"، علي هويدي، فقد سلطت الضوء على "تأثير تقليصات الأونروا على واقع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان"، من خلال ثلاث أوراق، الورقة الأولى قدمها مسؤول العلاقات العامة في "المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان – شاهد، محمد الشولي، بعنوان "تقليصات خدمات الأونروا في لبنان وتداعياتها"، في حين استعرض الباحث في شؤون اللاجئين الفلسطينيين ورئيس لجنة فلسطينيي سورية في لبنان، إبراهيم العلي، في الورقة الثانية تأثيرات وقف المساعدات لفلسطينيي سورية وتداعياتها، وتطرقت الورقة الثالثة التي قدمها رئيس مكتب "الأونروا" بمدينة صيدا، الدكتور إبراهيم الخطيب، بعنوان "موقف الأونروا من التقليصات" والأسباب التي دعت الوكالة لاتخاذ تلك الخطوات.
وخرجت حلقة النقاش في نهايتها بالعديد من التوصيات التي أكدت على التمسك بالأونروا باعتبارها الشاهد الحي على الجريمة التي ارتكبها العدو الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني، تكثيف التواصل مع إدارة الأونروا وطواقم عملها من أجل المساعدة في ايجاد حلول سريعة لأزمتها، التركيز على التزام الدول الغربية تجاه ميزانية الأونروا، وعدم إعفاء هذه الدول من مسؤولياتها التاريخية تجاه اللاجئين عموماً وقضية الأونروا بشكل خاص.
وشددت على ضرورة السعي لإيجاد حل دائم لأزمة الوكالة من خلال ضم ميزانيتها إلى الميزانية الدائمة للأمم المتحدة، والقيام ببرنامج تحرك دبلوماسي فلسطيني يشمل جولة لحث الدول الصديقة على العمل لإيقاف تدهور عمل الأونروا، واعداد استراتيجية وطنية لدعم حق العودة يشعر بها اللاجئ الفلسطيني بمختلف أماكن تواجده، ولا تقتصر على النخب والمؤسسات. بالإضافة إلى تركيز الخطاب الشعبي والعام على مقاومة تقليص خدمات الوكالة، وتفادي الحديث عن الاستعداد لما بعد الأونروا، لما في ذلك من تشجيع للدول المانحة على التنصل من مسؤولياتها ومن تهيئة للرأي العام لتقبل فكرة انتهاء أعمال الوكالة.
كما ركزت على دعوة الدول العربية إلى دفع حصتها في تمويل الأونروا، وتكثيف الضغط الشعبي على الدول الأعضاء في اللجنة الاستشارية في للأونروا. وايجاد حل دائم لأزمة الوكالة من خلال ضم ميزانيتها إلى ميزانية الدائمة للأمم المتحدة. ودعت إلى استمرار الاعتصامات والتحركات الشعبية وتصعيدها على كافة المستويات وفي كل المخيمات. وتشكيل مجلس استشاري يضم ممثل عن الأونروا والمجتمع الفلسطيني واللبناني لإدارة أزمة الأونروا واتخاذ قرارات لا تضر بواقع اللاجئين الفلسطينيين.
