/لاجئون/ عرض الخبر

حلقة نقاش حول انتفاضة القدس وسبل دعمها

2015/10/28 الساعة 02:38 م
خلال حلقة النقاش
خلال حلقة النقاش

بيروت - وكالات

نظمت جريدة "الثبات" أمس الثلاثاء، حلقة نقاش حول "سبل دعم الانتفاضة الفلسطينية وإسنادها حتى تحقيق أهدافها"، وذلك في مركز "حركة الأمة"، بحضور رئيس الحركة الشيخ عبد الناصر الجبري، وبمشاركة مثقفين وصحافيين فلسطينيين، وممثلي عدد من الفصائل الفلسطينية في لبنان.

بدأت الحلقة بعرض ورقة جريدة "الثبات"، قدمها الجبري، فأشار إلى أن "الانتفاضة أعادت فلسطين إلى صدارة الأحداث، على يد شباب ولدوا في ظل التسوية وأحلام بناء الدولة"، معتبراً أن "واحدة من السمات الأساسية للانتفاضة تكمن في كون أبطالها من شريحة الشباب، ما يؤكد أن هذا الشعب لن ينسى حقه في أرضه مهما مر من الزمن".

المداخلة الأولى كانت للمفكر الفلسطيني منير شفيق، الذي حدد "أربعة أهداف للانتفاضة، وهي: دحر الاحتلال، وتفكيك المستوطنات، وإطلاق سراح الأسرى، ورفع الحصار عن قطاع غزة"، مشيراً إلى أن "الشعب الفلسطيني متحد حول هذه الأهداف، ومن الممكن تحقيقها إذا ما دعمت الانتفاضة بإسناد شعبي حقيقي، وباعتماد سياسة النفس الطويل".

ثم كانت مداخلة لأمين سر حركة "فتح" في لبنان فتحي أبو العردات، اعتبر فيها "أن الانتفاضة الراهنة تجد جذرها في ورقة القاهرة التي وقعتها الفصائل الفلسطينية، والتي أكدت على حق الشعب الفلسطيني في المقاومة بكافة أشكالها، وما يجري اليوم هو مقاومة شعبية متدرجة، مستندة إلى معطيات الواقع الفلسطيني".

وشدد أبو العردات على "أهمية الإبقاء على الطابع الشعبي للانتفاضة، وعدم عسكرتها، ما قد يجر ويلات على شعبنا، ويقدم لنتنياهو الفرصة التي يريدها"، معتبراً "أن اللقاء في الميدان سينهي الانقسام".

ودعا عضو المكتب السياسي لـ"الجبهة الشعبية - القيادة العامة"، وممثل "الجبهة" في لبنان رامز مصطفى، إلى "عدم إنكار الدور الفصائلي، لأن الشباب في الميدان هم أبناء الفصائل". لكنه انتقد في المقابل "تقصير السلطة والفصائل التي لم تجتمع بعد شهر من بدء الانتفاضة لدرس الواقع، وتقديم الإسناد اللازم للفعل الشبابي المستمر على الأرض".

واعتبر عضو المكتب السياسي لـ"الجبهة الديمقراطية" وممثلها في لبنان علي فيصل،

"أننا أمام جيل جديد بأنماط عمل جديدة وأساليب جديدة نتجت عن تطوير التجارب في مسيرة العمل النضالي الفلسطيني". ورأى "أن الانتفاضة تتميز بشموليتها، وينخرط فيها الشباب من الكتل الطلابية في الجامعات، وتحضر فيها المرأة بشكل فاعل ومؤثر".

وحذر مسؤول وحدة المعلومات والدراسات في "مؤسسة القدس الدولية" هشام يعقوب، "من محاولات نتنياهو فرض ما يسميه الواقع الراهن، والذي يعني إمرار عمليات الاقتحام اليومية للأقصى من قبل المستوطنين الصهاينة"، مشدداً على أن "المطلوب هو تثبيت الواقع التاريخي للمسجد الأقصى، بوصفه مسجداً للمسلمين، وليس الواقع الراهن الذي يخدم مخططات العدو الصهيوني"، مؤكدا إن "دور الفصائل المطلوب هو حمل هم الانتفاضة".

وشدد مدير "مركز تطوير للدراسات" هشام دبسي، على أنه "ينطلق من موقع نقدي مختلف مع الخطاب السائد، والمتسم بنبرة خطابية عموماً". وعرض إحصاءات تخص الواقع الشعبي الفلسطيني، وتظهر غضباً واستياء من أداء السلطة في رام الله، و"حماس" في غزة، متسائلاً: "لماذا تميل نسبة كبيرة من أبناء الشعب الفلسطيني إلى خيار الهجرة؟".

وخلص إلى "ضرورة الاتفاق على مفهوم المصلحة الوطنية الفلسطينية بعيداً عن الانشداد الأيديولوجي، ومن ثم تحديد برنامج عمل يخدم المصلحة الوطنية فقط".

ورأى رئيس فرع لبنان في "الاتحاد العام للكتاب والصحافيين الفلسطينيين" سمير أحمد، أن "الشعب الفلسطيني في لحظة تاريخية وهامة"، مشيراً إلى أن "الشعب الفلسطيني معتاد على التضحية، وهو دوماً يسبق قياداته في اجتراح الإجابات على الواقع الصعب الذي يعيشه، وهو يمتلك طاقة كفاحية هائلة لا تنضب".

ممثل حركة "حماس" في لبنان علي بركة، تناول "الظروف الموضوعية والذاتية لتفجر الانتفاضة التي تؤكد تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه وحقوقه، حتى لو كان هناك تخلي عربي وإسلامي عن فلسطين والقضية الفلسطينية".

منسق مجموعة "عائدون" في لبنان محمود العلي، رأى "أن الشعب الفلسطيني يطور في كل مرة أسلوب كفاحه الوطني، على نحو ما نشهده اليوم في الانتفاضة الجديدة"، مشدداً على أهمية "إسناد الانتفاضة بالنار عبر العودة إلى شكل من أشكال الكفاح المسلح في مواجهة العدو".

وتطرق عضو المكتب السياسي لـ"لجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" مروان عبد العال، الى ما وصفه "بالإبداع الفردي الذي تميز به أداء هؤلاء الشبان في الميدان، والذي يمثل نموذجاً فريداً وكبيراً في دلالاته وأهميته"، داعياً إلى "تشكيل قيادة وطنية موحدة للانتفاضة، تجمع كافة القوى التي تريد الانخراط في مشروع الانتفاضة والمقاومة".

وشدد ممثل "جبهة النضال الشعبي الفلسطيني" في لبنان شهدي عطية، على أن "الانتفاضة تعيد لفلسطين مكانتها ووجهها المقاوم المشرق"، مشيراً إلى أهمية "ألا تحل الفصائل محل القوى الحية الفاعلة من الشباب المنتفض".

ودعا ممثل "جبهة التحرير الفلسطينية" في لبنان محمد ياسين، "الفصائل إلى أن يكون هدفها الوحيد فلسطين، وألا ترى في نفسها أنها أكبر من فلسطين".

واستعرض الباحث حسين الخطيب "السياق التاريخي للكفاح الوطني الفلسطيني"، مشدداً على أنه "يمثل حالة متواصلة من الفعل في مقاومة الاحتلال".

وتحدث الصحافي عماد مختار عن "أهمية المبادرات المساندة لدعم الانتفاضة الفلسطينية".

من جهته، دعا الصحافي جعفر سليم إلى "توفير شبكة حماية للانتفاضة الفلسطينية".

ثم كانت مداخلة لعضو المجلس الوطني الفلسطيني صلاح صلاح، أكد فيها على "أن الشباب كانوا دوماً متقدمين، وفي طليعة الكفاح الوطني الفلسطيني"، داعياً إلى "مراجعة مسيرة التسوية والمفاوضات، ومراجعة البرنامج"، مشدداً على أن "الوحدة الوطنية هي ضمانة للاستمرار والنجاح".

الكلمة الختامية في حلقة النقاش كانت للشيخ عبد الناصر جبري، الذي دعا إلى أن "يكون هذا اللقاء دورياً للمناقشة وجمع الكلمة في سبيل قضيتنا الكبرى والمقدسة فلسطين، وفي خدمة أهلها وشعبها".

في الختام، قدم المدير التنفيذي لقناة "فلسطين اليوم"، والذي أدار حلقة النقاش نافذ ابو حسنة، إجمالاً للمناقشات والاستخلاصات الأساسية، داعياً إلى "المبادرة السريعة لتقديم برنامج وطني يتم التوافق عليه بما يحفظ حقوق الشعب الفلسطيني الأساسية".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/81503

اقرأ أيضا