طرابلس – وكالة القدس للأنباء
قال القيادي في "حركة الجهاد الإسلامي" في فلسطين، بسام موعد، "إن خطورة ما يحصل في مدينة القدس وفي المسجد الاقصى خصوصاً، يأتي في لحظة تاريخية عصيبة يمر بها الواقع الفلسطيني المنقسم على ذاته، حيث يستغل الكيان الصهيوني هذه الظروف لتمرير مخططاته، بغطاء وحماية غربية لا متناهية".
كلام موعد جاء في اعتصام نفذته القوى اللبنانية والجمعيات الأهلية في طرابلس وفصائل المقاومة الفلسطينية، عصر يوم الجمعة في باحة المسجد المنصوري في مدنية طرابلس، تضامناً مع الشعب الفلسطين ودفاعاً عن القدس والمقدسات.
وتساءل موعد أليس الأجدر بنا إعادة اللحمة لواقعنا الفلسطيني؟، ألا يجب على فريق المفاوضات التسليم بصوابية خط وخيار المقاومة كخيار استراتيجي ووحيد لمواجهة الغطرسة الصهيونية ولحماية الثوابت الوطنية والدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في أرض الوطن، بدلاً من خيار التنسيق الأمني وقمع المقاومين؟، وتساءل أيضاً أليس ما يقوم به هذا الكيان إهانة لمليار ونصف المليار مسلم، وتوجيه رسالة تحدٍ سافرة لهوية الأمة وكرامتها؟.
وأضاف: "أن ما يجري اليوم في القدس هو صراع على هوية الأمة وكرامتها، مؤكداً أن شعبنا الفلسطيني مستعد للدفاع بأجساد أبنائه وبناته وشيوخه وشبابه ونسائه وأطفاله عن المسجد الأقصى، لأنها أمانة الله في أعناقنا جميعاً.
وبيّن موعد أن ما يجري من تصعيد خطير في المسجد الأقصى يتطلب وبشكل مستعجل تحركاً مضاداً، فتهديدات ومخططات العدو الصهيوني جدية، ونتائجها كارثية وخطيرة، محذراً الكيان الصهيوني من مغبة الاستمرار في الاعتداءات الهمجية في المسجد الاقصى، وأن استمرار هذا الأمر لعب بالنار ولن يمر دون رد موجع.
وشدد على ضرورة توحيد الصف الفلسطيني والتفافه حول خيار المقاومة، وأنه الخيار الوحيد القادر على لجم الغطرسة الصهيونية وحماية المقدسات، داعياً الشعوب العربية والإسلامية إلى التحرك السريع لنصرة أهلنا المقدسيين ودعمهم مادياً ومعنوياً.
وطالب موعد الدول العربية والإسلامية بالتحرك السريع والوقوف أمام مسؤولياتهم التاريخية لحماية المقدسات العربية والإسلامية في القدس، وإلا فأن التاريخ لن يرحمهم. كما طالب وسائل الإعلام العربية والإسلامية إلى مراجعة سياساتها تجاه الخبر الفلسطيني، الذي أصبح هامشيا، وإعادة الاعتبار لقضية الأمة المركزية، وجعلها على سلم الأولويات، لكشف جرائم العدو بحق القدس ومقدساتها وأهلها، وخلق روح التضامن مع هذه القضية المغيبة".
بدوره، قال أمين سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير أبو جهاد فياض: "اليوم نواجه محاولات لتدنيس الأقصى وتقسيمه على مرأى ومسمع العالم أجمع، فأين المجتمع مما يجري في القدس من قتل وقهر وتدنيس وانتهاك واقتحام". موجهاً التحية للمرابطين في باحات بيت المقدس من نساء وأطفال وشيوخ. متسائلاً أين العرب وأين المسلمين وإلى متى سيستمر هذا الصمت المطبق؟"
وقال أمين عام حركة التوحيد الإسلامي الشيخ بلال شعبان: "الأقصى مهد عيسى عليه السلام ومسرى الرسول صلى الله عليه وسلم، الأقصى قدم لنا العزة والشرف والكرامة ونحن ضيعناها ونسيناها وحولنا البوصلة بعيداً عن تحريرها".
وأضاف: "قدمنا الأموال لخلافات داخلية ولو قدمنا 10% من دماء الخريف العربي لحررت فلسطين، لقد انتفضنا مع محمد الدرة ومع تدنيس الأقصى بواسطة الأرهابي شارون فما بالنا لا نتحرك اليوم"، متسائلاً: "لماذا لا نقدم الدماء فداء للأقصى؟" مشدداً على ضرورة توجيه البوصلة نحو الأقصى وأن لا نضل الطريق عنه.
وأوضح مسؤول الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في الشمال، عاطف خليل: "أننا شعب واحد، نضالنا ومقاومتنا واحدة، بوصلتنا يجب أن تتوجه نحو القدس فقط، موجهاً التحية من شمال لبنان إلى المرابطين في الأقصى الذين يواجهون العدو ويدافعون عن كرامة الأمتين العربية والإسلامية بصدورهم العارية.
وألقى ممثل الوزير فيصل كرامي الاستاذ نبيل العرجا كلمة قال فيها "إن الأمة التي تهون عليها كرامتها ومعتقداتها ولا تدافع عن مقدساتها هي أمة مقبلة على الزوال ذلك نتوجه إلى أمم العالم أجمع ليعطى الشعب الفلسطيني حقه هكذا فقط تقاتلون التطرف، وإلا سيبقى الشعب الفلسطيني ينزف دماً وحرقة على أرضه".
وقال مسؤول المؤتمر الشعبي في طرابلس، المحامي عبد الناصر المصري: "نوجه التحية من طرابلس إلى الجرحى والمعتقلين والمرابطين والمجاهدين في الاقصى، ونقول للحكومات العربية كفاكم استهتاراً فالنساء يعتدى عليهن، والأطفال يقتلون والمرابطون يعتقلون".
وأضاف المصري: "يا حكام العرب لماذا لا تجتمعون حتى الآن أم أنكم لا تجتمون إلا عندما تهدد عروشكم!"، مؤكداً أن لا حل لكل قضايانا إلا بالوحدة من أجل التحرير، قائلاً: "فما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة".
ودان مسؤول فتح الانتفاضة في الشمال أبو ياسر ديب، الصمت العربي والسكوت على ما يحصل في المسجد الأقصى.
