/لاجئون/ عرض الخبر

تقرير مجزرة "صبرا" و"شاتيلا".. شاهدٌ على تاريخ العدو الإجرامي

2015/09/16 الساعة 08:55 ص
شهداء مجزرة صبرا وشاتيلا
شهداء مجزرة صبرا وشاتيلا

نشرة الجهاد - خاص

33 سنة مرت على على مجزرة مخيمي صبرا وشاتيلا في العاصمة اللبنانية بيروت، مجزرةٌ من أبشع الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني ومقاومته، لكنها لم تكن أولى المجازر الصهيونية، ولا آخرها بحق الشعبين اللبناني والفلسطيني، فقد سبقها مجازر قبية ودير ياسين والطنطورة وقانا وغيرها، وتلتها مجزرة مخيم جنين ومجازر غزة والضفة، والتي يمكن وصفها جرائم حرب نفذها جنرالات مهووسون بالدم ويستحقون المحاكمة شأن أسلافهم النازيين والفاشيين.

بدأت المجزرة فى الخامسة من مساء السادس عشر من أيلول 1982، واستمرت لمدة ثلاثة أيام حتى 18 أيلول، حيث دخلت ثلاث فرق إلى المخيم، كل منها يتكون من خمسين من المجرمين والسفاحين التابعين لحزب الكتائب اللبناني، وأطبقت تلك الفرق على سكان المخيم بدعم من الجيش الإسرائيلي برئاسة قائد أركان الحرب "الإسرائيلي" رافايل إيتان، ووزير الدفاع "الإسرائيلي" آرييل شارون، وأخذوا يقتلون المدنيين بلا رأفة، أطفالٌ فى سن الثالثة والرابعة وُجدوا غرقى في دمائهم، حواملُ بُقِرَت بُطونهنّ، ونساءٌ تمَّ اغتصابهنَّ قبل قتلِهِنّ، رجالٌ وشيوخٌ ذُبحوا وقُتلوا، وكل من حاول الهرب كان القتل مصيره! نشروا الرعب فى ربوع المخيم وتركوا ذكرى سوداء مأساوية، وألماً لا يمحوه الزمن من ذاكرة من نجا من أبناء المخيمين.

أكثر من 48 ساعة من القتل المستمر، وسماء المخيم مغطاة بنيران القنابل المضيئة، والآليات "الإسرائيلية" تحكم إغلاقَ كل مداخل النجاة إلى المخيم، فلم يُسمح للصحفيين، ولا وكالات الأنباء بالدخول إلا بعد انتهاء المجزرة، في الثامن عشر من أيلول، حين استفاق العالم على مذبحة من أبشع المذابح فى تاريخ البشرية، جثث بلا رؤوس، وبلا أعين، ورؤوس محطمة ! 3000 جثة ما بين طفل وامرأة وشيخ ورجل من أبناء الشعب الفلسطيني واللبناني، حصيلة إجرام أضيفت إلى قائمة الجرائم الصهيونية الرهيبة.

كان الهدف الأساس للمجزرة بث الرعب في نفوس الفلسطينيين، لدفعهم إلى الهجرة خارج لبنان، بالإضافة إلى تأجيج الفتن الداخلية في لبنان، واستكمال الضربة التي وجهها الاجتياح "الإسرائيلي" عام 1982 للوجود الفلسطيني في لبنان، وتأليب الفلسطينيين ضد قيادتهم بذريعة أنها غادرت لبنان وتركتهم دون حماية، ولعل ما فاجأ حكام "إسرائيل"، بعد المجزرة، هو رد الفعل الفلسطيني إذ بقي سكان صبرا وشاتيلا الناجون منهم، يصلحون ما أفسدته الآلة الحربية "الإسرائيلية" في نفوسهم وبيوتهم، ضاربين أمثلة تحتذى في القدرة على الاحتمال والصبر على الأهوال، وإدمان أمل العودة إلى الوطن مهما طال الزمان وقست الظروف.

رغم بشاعة ما جرى في صبرا وشاتيلا، لا يزال الفاعلون طلقاء، بل وتستقبلهم بعض العواصم العربية والعالمية كرجال "سلام" مع أن أيديهم ملطخة بالدماء البريئة.

مجزرة صبرا وشاتيلا كما هي شاهد على تاريخ العدو الدموي، وإدانة للعالم الذي بقي صامتاً، إن لم نقل متواطئاً مع هكذا ممارسات بشعة.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/79629

اقرأ أيضا