/الصراع/ عرض الخبر

"حماس" تسمح لأعضاء "الوطني" بالسفر

مصادر في "السلطة" تزعم اتخاذ قرار بإلغاء أوسلو

2015/09/07 الساعة 05:48 ص
من الأرشيف
من الأرشيف

وكالة القدس للأنباء - وكالات

أبلغت حركة حماس السلطة الفلسطينية موافقتها على سفر أعضاء المجلس الوطني المقيمين في غزة إلى رام الله، لحضور جلسة المجلس الوطني الفلسطيني الاستثنائية، حسبما نقلت وكالة "سما" عن مصادر فلسطينية، مساء أمس الأحد.

وقال الدكتور غازي حمد، وكيل وزارة الخارجية في قطاع غزة، إن حركة حماس ستسمح بخروج أعضاء المجلس الوطني عبر معبر بيت حانون لحضور جلسة المجلس الاستثنائية.

وأكد حمد أهمية حضور حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" للجلسة، موضحاً أن السلطة وضعتهما تحت قرار إجباري " إما أن تأتوا أو لا تأتوا".

وعلى صعيد متصل، قال أحمد مجدلاني، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، إن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبلغت أعضاء اللجنة قرارها الرسمي بمقاطعة جلسات المجلس الوطني الفلسطيني التي ستعقد يومي الـ14 و15 من الشهر الجاري.

وكانت سبعة فصائل فلسطينية دعت إلى مقاطعة اجتماع المجلس الوطني، في مؤتمر صحفي عقدته في غزة يوم الخميس الماضي.  والفصائل السبعة هي: حركة الجهاد الإسلامي وحركة حماس ولجان المقاومة والقيادة العامة وحركة المجاهدين وحركة الأحرار وقوات الصاعقة.  واعتبرت أن عقد الجلسة يشكل تهديداً للمشروع الوطني ومساساً بالعلاقات الوطنية، كما أنه يمثل تجاوزات قانونية.

وكشف المجدلاني أن القرار الرئيسي الذي سيتمخض عن اجتماعات المجلس الوطني هو الاتفاق على تطبيق قرارات المجلس المركزي، والتي نصت على إنهاء العلاقة التعاقدية مع "إسرائيل" وإعلان برنامج عمل جديد.

وقال: "إن القيادة الفلسطينية قررت إنهاء اتفاقية أوسلو  نظراً لعدم تنفيذ إسرائيل والتزامها بهذا الاتفاق"، متوقعاً أن تعلن القيادة الفلسطينية أنها في حل من هذا الاتفاق وإعلان ذلك من قبل الرئيس عباس خلال كلمته في الأمم المتحدة.

وكشف مجدلاني عن أنه وبعد قرار الأمم المتحدة في العام 2012 باعتبار دولة فلسطين دولة مراقب تتحول الى دولة تحت الاحتلال، فإن القرار هو اعتبار المجلس الوطني برلمان فلسطين، واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير هي حكومة فلسطين، كما هو منصوص عليه.

في المقابل، وجه "الكيان الإسرائيلي" رسالة تحذير شديدة اللهجة إلى السلطة الفلسطينية، هددت بوقف التنسيق المدني، والذي يشمل التصاريح والعلاقة الاقتصادية والضرائب والسفر والذي يعني عملياً إلغاء السلطة في حالة وقف التنسيق الأمني والذي يمس بجوهر الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين، حسبما قالت مصادر فلسطينية مطلعة.

كما كشف مجدلاني أنه زار سوريا قبل يومين والتقى بالفصائل الفلسطينية هناك وعقد لقاءات معهم، سواء المنضوية في منظمة التحرير أو خارجها وشرح لهم الدوافع التي سرعت في اجتماع المجلس الوطني سواء في ما يتعلق بالتحديات مع العدو وتوجه "حماس" للمصالحة مع العدو على حساب المصالحة الداخلية.

وأضاف أن "الجبهة الشعبية - القيادة العامة" وقوات التحرير الشعبي "الصاعقة"، وهما ضمن منظمة التحرير، أبلغا موقفهما بمقاطعة اجتماع المجلس الوطني، لكنهما تعهدا بعدم اتخاذ مواقف حادة تجاه قرارات المجلس وفضلا الالتزام بما تم الاتفاق عليه في اتفاقية المصالحة في القاهرة 2005 و2011.  فيما قال إن الجبهة الديمقراطية ستحضر الاجتماع.

وأضاف مجدلاني أنه التقى في سوريا كل الفصائل، ومنها تلك غير المنضوية في منظمة التحرير، وهم أربعة تنظيمات: "فتح – الانتفاضة" و"جبهة النضال" و"جبهة التحرير" و"الحزب الشيوعي الثوري"، وقال إنهم تفهموا الاجتماع لكنهم لن يحضروه.

وكشف عن أن هناك 26 مشاركاً سوف يأتون من سوريا إلى رام الله لحضور اجتماع المجلس الوطني، أبرزهم السفير مهدي سليمان وسمير الرفاعي.

وفي سياق متصل، قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، محمد اشتية، إن "المجلس الوطني، في جلسته المقررة خلال يومي 14 و15، من الشهر الحالي في رام الله، سيرفض، كما هو متوقع، استقالة الرئيس عباس، أو عدم ترشحه للجنة التنفيذية للمنظمة".

وعزّز اشتية من توقعاته بالقول إن رئيس السلطة محمود عباس من المقرر أن يلتقي وزير الخارجة الأمريكي جون كيري في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، المقررة قبل نهاية الشهر الحالي.

واستدرك أن "الرئيس عباس سيتوجه إلى الأمم المتحدة، الشهر الحالي، ويخاطب الجمعية العامة، بصفته رئيساً لدولة فلسطين، إذا ما قرر عدم الترشح للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير".

وكان الرئيس عباس تلقى، الخميس الماضي، اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأميركي جون كيري، وفق الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل ابو ردينة، الذي قال إن "الرئيس وضع كيري، في صورة تطورات الأوضاع في الأرض الفلسطينية".

وأضاف، في تصريح مؤخراً، أن "الحديث جرى بشكل صريح وواضح في كافة القضايا، وقد تم الاتفاق على لقاء يجمع الرئيس عباس والوزير الأمريكي في نيويورك أثناء انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، في نهاية الشهر الجاري لمتابعة الحديث ومناقشة المزيد من الأفكار والآراء".  وأشار إلى أن "وزير الخارجية الأميركي، أكد متابعته باهتمام شديد لتطورات الأوضاع على الصعيد الفلسطيني رغم انشغال الإدارة الأميركية بالاتفاق الأميركي- الإيراني في الفترة الاخيرة".

وقال اشتية إن "المجلس سيفرز قيادة جديدة لمنظمة التحرير، وسيعمل على الفصل بين منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية، عبر إعطاء الوزن السياسي المعتبر للمنظمة على حساب السلطة، بعد أن كان الثقل يميل لصالح السلطة على حساب المنظمة".

ولفت إلى "أهمية الجلسة العادية للمجلس الوطني، بمشاركة جميع فصائل منظمة التحرير، بينما الباب مفتوح أمام حركة "حماس" للمشاركة فيه، من خلال أعضاء المجلس التشريعي الأعضاء في "الوطني"، وذلك إذا ما أرادت أن تكون جزءاً من المربع الفلسطيني".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/79283

اقرأ أيضا