صيدا – وكالة القدس للأنباء
جال ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان، الحاج أبو عماد الرفاعي، يرافقه مسؤول العلاقات السياسية في الحركة، شكيب العينا، اليوم الخميس، على عددٍ من الفعاليات السياسية والدينية والأمنية في مدينة صيدا، فالتقى رئيس بلدية صيدا الأسبق عبد الرحمن البزري، وأمين عام "التنظيم الشعبي الناصري" أسامة سعد، ومفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان، ورئيس تجمع علماء المقاومة الشيخ ماهر حمود، ومدير مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب، العميد الركن خضر حمود، وقائد منطقة الجنوب الاقليمية في قوى الأمن الداخلي العميد سمير شحادة، وجرى بحث آخر التطورات في مخيم "عين الحلوة" والجوار.
وشدد الرفاعي بعد لقائه البزري على أن "تثبيت وقف إطلاق النار هو "ضرورة بالنسبة لنا لأن النزيف الحاصل في مخيم عين الحلوة يجب أن يتوقف"، وأكد أن "العلاقة الفلسطينية اللبنانية هي علاقة متينة، وما يجري في مخيم عين الحلوة تعمل كل القوى والفصائل الفلسطينية على منع تكراره، رغم إدراكنا أن هناك مؤامرة حقيقية على الشعب الفلسطيني وعلى قضية اللاجئين".
بالمقابل، أكد البزري "اننا لن نسمح بإزالة خصوصية عين الحلوة، لأن خصوصية هذا المخيم بالنسبة لنا هو جزء من صيدا ونسيجها ومن إرثها، وهو أمانة في أعناقنا حتى عودة الفلسطينيين إلى فلسطين، وتحرير كامل التراب الفلسطيني"، ولفت إلى "أننا لن نسمح بإراقة أي دم فلسطيني داخل المخيم".
من جهته اعتبر سعد أن "الحكومة اللبنانية تتحمل المسؤولية لما حصل في المخيم"، ودعا "اياها للتعاطي مع المخيمات على أساس أن الشعب الفلسطيني له قضية وطنية، ويجب أن تتوفر له كل الظروف الملائمة لتعزيز نضاله الوطني من أجل استعادة حقوقه الوطنية".
وأكد الرفاعي خلال لقائه سوسان، أن "القرار الفلسطيني أصبح جدياً وحازماً بضرورة وقف مسلسل الأحداث الأمنية في عين الحلوة"، ولفت إلى أن "الحسم العسكري لا يمكن أن يؤتي بنتيجة، وأنه علينا أن نتعامل بعقلانية وموضوعية لمحاصرة وعزل كل المجموعات أو الأفراد الذين يعبثون بأمن المخيم".
بدوره، قال سوسان إن "الاستهداف من خلال هذا المخيم هو استهداف لكل الحقوق الفلسطينية وفي مقدمتها حق العودة، وهذا حق وطني لا تنازل عنه"، وأشار إلى "أننا نريد أن نفهم أمراً واحداً، فليتوقف الاقتتال الداخلي فوراً وبدون تردد، هناك لغة أخرى غير لغة الرصاص وغير لغة المدفع، لغة الحوار والتفاهم، نختلف أو نتفق موضوع آخر. إنما هذا الدم دم مقدس وليته سقط من أجل تحرير القدس وتحرير فلسطين كل فلسطين".
وقال الرفاعي بعد زيارته حمود، إن أمن واستقرار مدينة صيدا جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المخيم، وبالتالي لدينا كل الحرص على تثبيت وقف إطلاق النار بما له من انعكاس على مجمل الوضع الفلسطيني في لبنان، خصوصاً مخيم عين الحلوة، ونحن ندرك أن هناك مخططاً لاستهداف اللاجئين الفلسطينيين وهناك محاولات عبث بأمن المخيمات، ومسؤوليتنا اليوم مع الإخوة في لبنان منع تمرير هذا المشروع، الذي يريد النيل من قضية الشعب الفلسطيني وعلى رأسهم قضية اللاجئين".
من جهته رأى حمود أن ما يحصل في عين الحلوة هو انعكاس لما يجري في المنطقة، وقال: "من المؤسف أن تصبح قضية فلسطين قضية اللاجئين وأكبر مخيم عاصمة الشتات، ألعوبة بيد بعض المراهقين الخارجين عن القانون، وأن يوقعوا هذا العدد من الضحايا، فنحن نشعر بالإهانة والاشمئزاز كلما أطلقت رصاصة في المخيم بغير مكانها، فالمخيم جزء منا ونحن جزء منه".
