وكالة القدس للأنباء - متابعة
قال الناشط الحقوقي روبرت فانتينا رئيس منظمة " WarCrimeالأمريكية"، إن "أعضاء الكونغرس الأمريكي يدينون بالولاء لإسرائيل، أكثر من ولائهم لأمريكا"، عازيًا ذلك لما يتلقاه كثير منهم من دعم مالي كبير من منظمة الآيباك اليهودية أثناء حملاتهم الانتخابية.
ومنظمة الآيباك هي اللجنة "الإسرائيلية" الأمريكية للشؤون العامة، أسست عام 1953م، وتضم إلى جانب اليهود أعضاء من الحزبين الديمقراطي والجمهوري الأمريكيين.
وأكدّ فانتينا في حديث صحافي، أن "أمريكا تخضع لسياسة آبياك اليهودية، وتساعد إسرائيل على جرائمها"، مشيرًا إلى أن "الكونغرس انحاز للاحتلال بديلًا عن احترام حقوق الانسان والتشريعات الدولية، أو حتى قوانين الأمم المتحدة، لأن الآيباك تضخ ملايين الدولارات لنوابه".
واتهم فانتينا أمريكا بالوقوف ضد مصالح الشعب الفلسطيني، والتآمر عليه سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا من خلال دعم إسرائيل الدموية، وفق تعبيره.
وفي سياق متصل، أكدّ الناشط الدولي أن أزمة "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا تقف وراءها جهات دولية وفي مقدمتها أمريكا وإسرائيل"، مضيفًا "إسرائيل تلجأ لأمريكا للضغط على الأمم المتحدة، بغرض تمرير قراراتها ضد الفلسطينيين".
وقال فانتينا: "الولايات المتحدة تستطيع تمويل الأونروا بما يسمح الإبقاء على فتح المدارس، إن ارادت ذلك، ولكن لن تفعل ذلك لأن إسرائيل لا تريد ذلك".
وتابع: "إسرائيل تفضل عدم وجود تعليم في أوساط الفلسطينيين، ولا يمكن تصور فعل سلوكها في سبيل شيطنتهم والعمل على إعاقة تقدمهم العلمي والاكاديمي"، محذرًا من خطورة أن "يحل التطرف بديلًا عن العلم حال اصر المجتمع الدولي على تجاهل معاناة القطاع ورضخ للضغط الإسرائيلي".
وتتحدث "الأونروا" عن وجود عجز لديها بقيمة مائة مليون دولار، بينما تتلقى الأمم المتحدة دعمًا يتجاوز المليار ونصف المليار في الربع السنوي، بحسب ما يشير اليه.
وانتقد فانتينا ازدواجية المعايير العالمية إزاء جرائم العدو ضد الفلسطينيين، وصمتهم تجاه ما يتعرضون له من الجرائم التي تعد الأفظع في تاريخ منطقة الشرق الأوسط.
ونوه إلى أن "المجتمع الدولي لا يزال يتجاهل حقيقة حصار القطاع"، مشيرًا إلى أن "كثيرين في الأوساط السياسية الأمريكية والأوروبية يعتقدون أن حدود غزة مع مصر مفتوحة، مع أن الحقيقة هي العكس تماماً."
وقال فانتينا: "قد يعلم المجتمع الدولي صعوبة إدخال المواد الأولية لغزة من خلال إسرائيل، لكن قد يكون هذا خيارًا اضطرارياً بسبب حالة الحدود بين مصر وإسرائيل".
ويعتقد أن "إسرائيل تستطيع عرقلة الاعمار، لسبب بسيط أن أمريكا تسمح لها بذلك".
وفيما يتعلق بجرائم الحرب "الإسرائيلية"، أكدّ أن "أمريكا وإسرائيل تستطيعان توقيف التحقيقات الخارجية بهذه الاعتداءات البربرية"، مشيرًا إلى أن "أمريكا ارتكبت جرائم فظيعة بحق الإنسانية ولم يسائلها أحد وهكذا سيكون الموقف مع إسرائيل".
وأشار فانتينا إلى أن "عدم انضمام إسرائيل لمحكمة الجنايات الدولية، من شأنه أن يجعلها خارج المساءلة، ولا يمكن معاقبتها إزاء ذلك".
ورفض الخبير في المجال القانوني الدولي، التحقيقات الداخلية التي تزعم "إسرائيل" القيام بها مع جنودها، موضحًا أن "هذه الطريقة هي محاولة التفافية لتجنب أي مساءلة دولية".
وأضاف فانتينا: "دائمًا ما تبرئ إسرائيل ساحة جنودها، وتدفع بالمسؤولية نحو الضحية بمساندة من داعميها وحلفائها في الغرب والولايات المتحدة". وتابع: "أي أمة تمتلك المقدار الأقل من الأخلاقيات، يجب أن تحقق مع الاحتلال على جرائمه، والعمل على نزع الغطاء عن مرتكبي هذه الجرائم، وعليه فإن الولايات المتحدة ستعرقل وصول محققين مستقلين إلى الأراضي المحتلة، فأمريكا لها تاريخ من الجرائم الفظيعة في هذا العالم".
ورأى أن "هناك محاولات لدفع السلطة العودة مجددًا لمسار المفاوضات، وهو مسار عبثي من شأنه أن يجعل إسرائيل تستمر في مشروعها الاستيطاني ويبرر لها سلوكها تجاه الفلسطينيين"، واصفًا إياه بالمهزلة.
وقال: "المفاوضات مع إسرائيل من عدمها سواء، لأنها ليست ضرورية، فهي مستمرة بانتهاك القانون الدولي"، موضحًا أن "الاحتلال يريد الحصول من المفاوضات على كل شيء، دون أن يقدم ادنى شيء."
