/لاجئون/ عرض الخبر

يهدد بخلق كارثة تعليمية

تقرير إغلاق مدراس "الأونروا" كابوس يقلق الطلبة وأولياء أمورهم

2015/08/06 الساعة 05:56 ص
اعتصام احتجاجاً على تقليصات الأونروا
اعتصام احتجاجاً على تقليصات الأونروا

لا تزال تهديدات تأجيل العام الدراسي المقبل في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، قائمةً، في ظل استياء شديد من قبل ذوي أكثر من نصف مليون طالب وطالبة الذين يجدون مستقبل ابنائهم التعليمي أمام خطر حقيقي.

كما يتساءل نحو 22 ألف معلم ومعلمة يعملون لدى "الأونروا" عن أوضاعهم في ظل استمرار الأنباء التي تفيد بتأجيل العام الدراسي بسبب الأزمة المالية التي تعاني منها أونروا، وسط خشية كبيرة من أن يصبحوا بدون عمل الأمر الذي يحولهم وأسرهم إلى طابور البطالة وعدم توفر مصدر دخل .

وحذرت الوكالة الدولية من استمرار الأزمة المالية التي تعاني منها, وعجز ميزانيتها المقدر بأكثر من 110 مليون دولار, وكذلك عدم ايفاء الدول المانحة بالتزاماتها تجاه دعم "الأونروا", ما سيضطرها لتأجيل العام الدراسي في مدارسها, إلا أنها أكدت أنها لم تتخذ هكذا قرار بعد.

وكانت الأونروا قد هددت منذ فترة بإغلاق 700 مدرسة في قطاع غزة والضفة الغربية وسورية ولبنان والأردن في حال لم تنته الأزمة التي تعاني منها حسب ما ورد.

خشية حقيقية

الطالب "أيمن جودة" والذي سيترفع للصف السابع, والتابع لإحدي مدارس غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" يقول: "بعد إجازة طويلة تمتعنا بها, جاء دور الدراسة وبدء العام الدراسي الجديد كما كل عام, ولكن تفاجأت بتأجيل العام الدراسي الأول بسبب مشاكل مالية تعاني منها "الأونروا" كما سمعنا بالأخبار".

وعبر جودة عن خشيته من تعطل مسيرته الدراسية في الوقت الذي تستمر فيه مسيرة الدراسة في المدارس الحكومية التي ينتمي إليها ابناء عمومته، متمنياً أن تزول أزمة الأونروا المالية من أجل إزالة هذا التهديد على حياة الطلبة التعليمية.

المواطن "بهاء أبو نحل" (48 عاماً), كان ينتظر انتهاء العطلة الصيفية بفارغ الصبر، كي يعود أبناؤه إلى مقاعد الدراسة بشكل منتظم، وينشغلوا بتحصيل العلم ومتابعة الدروس المقررة، وتعود الحياة إلى طبيعتها.

وقال أبو نحل: "إن تأجيل العام الدراسي كارثة بحق طلابنا ما يعني بقاء الأبناء في المنزل دون تلقي تعليمهم المدرسي، وهذا سيولد الجهل والملل لديهم، وسيدفعهم للعب بالشارع دون استغلال حياتهم الطفولية بالشكل الأمثل، وبذلك تزداد المشاكل والأزمات التي تعاني منها".

وأشار إلى أن العادة في المجتمع الفلسطيني تسير وفق نهج زمني لا يتغير منذ سنوات، فبداية شهر أيلول تشهد عودة الطلبة لمدارسهم كما يحدث كل عام، وانشغالهم في الدراسة، وأي تغيير لهذه العادة، سيكون له انعكاسات سلبية على مناحٍ أخرى في المستقبل، معرباً عن أمله في ايجاد الحلول المناسبة لأنهاء أزمة تأجيل المسيرة التعليمية وعودة الطلاب لمقاعدهم في القريب.

أما المواطنة" أم محمد نصار" (38 عاماً)، فأكدت أن القلق بدأ يساور بناتها الأربع من احتمال تأجيل العام الدراسي, مشيرةً إلى أنهن متفوقات في مدارسهن ويحصلن على أعلى المراتب.

وبينت أم محمد أن عائلتها تتابع يومياً الأخبار المتعلقة ببدء العام الدراسي الجديد، وكلهم أمل بالإعلان القريب عن افتتاح العام الدراسي وبدء الدراسة بشكل منتظم كما جرت العادة.

وأشارت إلى أنها لم تبدأ فعلياً بالتحضير لشراء الزى المدرسي والقرطاسية لبناتها كما تفعل كل عام، بسبب عدم وجود قرار من قبل الوكالة الدولية لاستئناف الدراسة حتي الآن, لافتةّ النظر إلى أن أولياء الأمور يتابعون بقلق احتمالية تأجيل العام الدراسي الجديد خاصة انها سابقة خطيرة ستلحق الضرر بالطلاب وعائلاتهم وستكون عواقبها وخيمة.

تهديد الأجيال

بدوره، عبر معلم اللغة العربية في إحدى مدارس الأونروا، فهد عطا الله، عن خشيته الكبيرة من الأنباء التي تتحدث عن عدم قدرة الأونروا من افتتاح العام الدراسي المقبل وتأجيله، كما لم تقل خشيته من الحديث عن عدم مقدرة الوكالة الدولية بصرف رواتب الموظفين خلال شهر سبتمبر القادم.

وقال عطا الله: "إن الأزمة المالية التي تعاني منها الأونروا تهدد النسج الاجتماعي الفلسطيني، فالأونروا تعد مصدراً رئيساً من مصادر العمل والغذاء والتعليم والصحة في غزة، ولا يمكن لها أن تغلق أبوابها لأن ذلك سيتسبب بكارثة حقيقية، وسيزيد من أعداد العاطلين عن العمل والأميين وسيهدد الأجيال الناشئة".

وفي بيان صادر عن نائب المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا", قالت "ساندرا ميتشيل": "إن الوكالة، لم تتخذ حتى اللحظة قرار تأجيل العام الدراسي، موضحة أنها ستعلن قرارها بهذا الشأن منتصف الشهر الحالي".

وأكدت ميتشل خلال مؤتمر صحفي عقد الاثنين الماضي في مقر الأونروا الرئيسي بمدينة غزة، أن المخول باتخاذ مثل هذا القرار هو من صلاحية المفوض العام لوكالة الغوث.

وطالبت ميتشل بضرورة توفير تمويل دولي عاجل من المجتمع الدولي لضمان استمرار خدمات الوكالة في مناطق عملها الخمس، محذرةً من نتائج خطيرة حال توقف خدمات أونروا في أماكن عملها؛ لأن الوكالة لا يمكنها أن تطلب من موظفيها العمل دون مقابل.

وأوضحت أنه سيتم صرف رواتب شهر أغسطس الحالي للموظفين، إلا أن مسألة صرف رواتب شهر سبتمبر القادم تعتبر مشكلة حقيقية تواجه أونروا، مؤكدةً عدم توفر التمويل اللازم لتقديم الخدمات ابتداء من سبتمبر حتى نهاية العام.

المصدر: صحيفة الإستقلال

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/77811

اقرأ أيضا