/لاجئون/ عرض الخبر

مؤتمر ثانٍ للدول المانحة في عمان الأحد لإنقاذ "الأونروا" من وقف خدماتها نهائيّاً

2015/07/25 الساعة 05:30 م
بيار كرينبول
بيار كرينبول

تقترب المهلة التي حددها المفوض العام لـ"وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا" بيار كرينبول من الانتهاء، وحذر فيها من "احتمال توقف الوكالة عن تقديم خدماتها نهائياً في أيلول المقبل، في حال استمرار أوضاعها المالية على ما هي من تدهور". وأشار، خلال اجتماع اللجنة الاستشارية لـ"الاونروا" الذي عقد في 16 حزيران الفائت في عمان وضم الدول والجهات المانحة والحكومات المضيفة، إلى أن الوكالة "تمر حالياً بأخطر أزمة مالية لها على الإطلاق، إذ تواجه نقصاً في تمويل نشاطاتها الرئيسية لتغطية عام 2015 بقيمة 101 مليون دولار. وتستطيع الأونروا حالياً دفع الرواتب وتغطية النشاطات حتى نهاية أيلول فقط".

خمسة ملايين لاجئ فلسطيني يواجهون أزمة مصيرية ستحرمهم أبسط حقوقهم الحياتية ومقومات عيشهم، تبدأ بحرمان نصف مليون طفل التعليم، ووقف تسديد بدلات السكن وخفض بدل الغذاء، ولا أحد يعرف كيف ستنتهي، في ظل تقاعس المجتمع الدولي عن القيام بأدنى واجباته حيال الشعب الفلسطيني الذي احتلت أرضه، وانقسم بين مهجر مشرد في مخيمات الدول المجاورة، وخاضع لسلطة الاحتلال بكل ما يعنيه الامر من ظلم وعذاب واستبداد.

وإزاء عدم تجاوب الدول المانحة، ولتدارك المحنة الكبيرة، تعقد اللجنة الاستشارية لـ"الاونروا" اجتماعاً طارئاً غداً الاحد في عمان أيضاً، تبحث خلاله في مسوّدة التقرير الخاص الذي سيرفعه المفوض العام الى الجمعية العمومية حول الأزمة المالية التي تمر بها الوكالة، ويناقش الخطوات المقبلة التي يجب اتخاذها لتدارك الكارثة، وتشارك فيه الدول المانحة والمضيفة، وسيتمثل لبنان بالقائم بالأعمال اللبناني في الاردن الياس نقولا.

وفي سياق متصل، قال رئيس لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني حسن منيمنة، أن "اجتماع طارئ تعيد الهيئة الاستشارية فيه البحث في ما يجب القيام به لسد العجز المالي الذي تعانيه "الأونروا"، وسيتم البحث في المخارج والاقتراحات لحل هذه الأزمة الكبرى، وستصدر عنه رسالة توجه إلى الدول المانحة لوضعها أمام مسؤولياتها، لأن الوضع سيصل الى حدود كارثية، خصوصاً أن التخفيضات التي طالت بعض التقديمات معرضة للتوقف كلياً".

وأضاف منيمنة: "أن المفوض العام دعا الى هذا الاجتماع ليضع الجميع في الصورة المأسوية، ويطلب إلى الدول والجهات المانحة تحمل مسؤولياتها"،  

وأكد "أننا في لبنان متمسكون تمسكاً كاملاً بمسؤولية المجتمع الدولي والأمم المتحدة بتأمين الدعم للأونروا، هذه مسؤولية دولية لا يمكن أن يتحملها أحد غير المجتمع الدولي. سبق أن رفعت هيئة الحوار اللبناني - الفلسطيني 3 مذكرات إلى رئيس الحكومة في شأن وضع الفلسطينيين لدينا، ووجه الرئيس تمام سلام بدوره رسالة الى وزير الخارجية للطلب الى السفراء اللبنانيين التحرك لدى الدول المانحة لحضها على دفع مساهماتها للاونروا. لا إمكانات لدينا، ورغم وجود اللاجئين السوريين ومشاكلهم، يساهم لبنان في قدر الإمكان في دعم اللاجئين الفلسطينيين والسوريين على حد سواء".

وتابع منيمنة "أننا نقوم بكل ما يمكننا القيام به، ونعمل على استيعاب الطلاب الفلسطينيين في المدارس الرسمية، وتساهم وزارة الصحة في تطبيب بعض الحالات الطارئة وخصوصا في علاج غسيل الكلى، اضافة الى بعض حالات الاستشفاء للسوريين ايضا على حساب وزارة الصحة. لكن كل هذا لا يكفي ولا يذكر امام عدد الـ 400 الف لاجئ فلسطيني ومليون ونصف مليون لاجئ سوري، اي ما يقارب نصف الشعب اللبناني الذي بالكاد يستطيع تأمين حاجاته بنفسه".

وختم: "على الدول العربية والدول المانحة ان تعرف الوضع الذي تدفع النازحين اليه من جهة، والدول المضيفة من جهة أخرى، والتي تتحمل العبء الاكبر. والمفارقة ان الدول المضيفة ولا سيما لبنان وسوريا والاردن هي الدول الاكبر في العالم العربي والاضعف اقتصاديا، وهي التي تتحمل التبعات الاكبر عملياً".

المصدر: صحيفة النهار

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/77268

اقرأ أيضا