/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

الصحافة اللبنانية: المخيمات كانت وستبقى عامل استقرار

2015/07/10 الساعة 10:54 ص
الصحافة اللبنانية
الصحافة اللبنانية

وكالة القدس للأنباء - متابعة

ركّزت الصحافة اللبنانية والمواقع الإلكترونية، اليوم الجمعة، على الدور الذي تلعبه المخيمات الفلسطينية في إرساء الاستقرار، واعتبرته عامل أمان، مشيرة إلى عقد مصالحات لإنهاء إشكالات فردية حصلت مؤخراً، وإلى أن الوضع الأمني في المخيم بأيدٍ أمينة وتحت السيطرة.

وتناولت صحف "البلد" و"المستقبل" و"اللواء"، ومواقع: "ليبانون فايلز" و"صيدا أون لاين"، السحور الذي أقامه الدكتور عبد الرحمن البزري في دارته في صيدا، وشارك فيه سفير دولة فلسطين في لبنان أشرف دبور، أمين سر "حركة فتح" وفصائل "منظمة التحرير الفلسطينية" في لبنان فتحي أبو العردات، ممثل حركة "حماس" في لبنان وأمين سر "تحالف القوى الفلسطينية" علي بركة، مسؤول "الجبهة الديمقراطية" في لبنان علي فيصل، مسؤول "الجبهة الشعبية" في لبنان مروان عبد العال، ممثلون عن "انصار الله" و"القوى الإسلامية" في مخيم عين الحلوة، ممثلو كافة الفصائل والقوى في "المنظمة" والتحالف"، ووفد إعلامي واقتصادي قادم من الضفة المحتلة.

واعتبر البزري  أن "هذا التلاقي ترجمة للتوافق والوحدة التي تتمتع بها الساحة اللبنانية على المستوى الفلسطيني"، قائلاً "في هذا الشهر الفضيل تعيش صيدا ظروفاً مميزة لأن هناك إيمان راسخ بالله والأنبياء والرسل، ثم بالقضية الفلسطينية ووحدة الأمة العربية".

وأضاف: "للأسف ما زال البعض يراهن على أزمة أمنية في المخيمات الفلسطينية أو خلايا نائمة فيها للتوتير، ونقول أن هذا غير صحيح ورهان خاسر، فالمخيمات كانت وستبقى عامل استقرار، وهي شكلت عاملاً إيجابياً في الاستقرار الصيداوي واللبناني، متمنياً على "من يراهن على المشكلة الأمنية أو من يظهر حرصه على الفلسطينيين في لبنان، أن يتفهم ظروفهم وأحوالهم الصعبة والمعقدة والمتداخلة سياسياً واجتماعياً وإنسانياً".

ونوه البزري ب"الأطر الفلسطينية الموحدة والقوة الأمنية المشتركة التي ساهمت في ترسيخ الأمن والاستقرار في صيدا ومنطقتها وجواراها".

وأكد أبو العردات أن "الفلسطيني لا يشعر بالغربة في صيدا"، مشدداً على "أن العلاقة الفلسطينية اللبنانية راسخة وقوية بعدما امتزج الدم اللبناني والفلسطيني، ولن تهزها الفتنة خصوصاً الطائفية والمذهبية التي تعم وطننا العربي، آملاً "أن يعمها الهدوء والاستقرار والخير".

ولفت إلى "أن المخيمات ستبقى على الحياد الإيجابي في الشؤون اللبنانية وستبقى بوصلتها فلسطين"، مطمئناً أن "المخيمات لن تكون عامل توتير وأن الوحدة الوطنية الفلسطينية صلبة وقادرة على معالجة أي إشكال، وأن القيادة السياسية الموحدة تعمل معاً كقلب واحد لحماية المخيمات والوجود الفلسطيني، وتعزيز العلاقات اللبنانية الفلسطينية ومنع أي إقتتال فلسطيني داخلي أو فلسطيني لبناني".

وأشار علي بركة إلى "أن مدينة صيدا ستبقى حاضنة للشعب الفلسطيني في لبنان، مؤكداً "أن البندقية الفلسطينية ستبقى موجهة صوب العدو الصهيوني، ففي فلسطين المعركة الأساس وليس في شوارع المخيمات أو المدن أو العواصم العربية".

وختم بركة "أن الوضع في المخيمات هادىء وستبقى الفصائل الفلسطينية موحدة واللجنة الأمنية العليا ساهرة على أمن المخيمات، ونطمئن أهلنا في صيدا بأننا حريصون على السلم الأهلي ولن نمس به أبدا".

وسلطت صحيفة "لبنان اليوم" الضوء على تسليم مصلى المقدسي في مخيم عين الحلوة، وسحب فتيل التفجير، بعد وضعه بعهدة "القوة الإسلامية" في المخيم.

وقالت الصحيفة: توصلت «القوى والفصائل الفلسطينية» في مخيم عين الحلوة الى سحب مبدئي لأحد فتائل التفجير في المخيم، وذلك من خلال وضع «مصلى المقدسي» تحت إشراف وعهدة «القوى الإسلامية»، ضمن روزنامة متكاملة يؤمل منها انهاء الاشتباكات والاشكالات في حي طيطبا بين «فتح» وبعض المجموعات السلفية المتشددة.

وينص الاتفاق الذي تم التوصل اليه على تكيلف الشيخ اياد دهشة بإمامة المصلى، إضافة الى انتشار «القوة الأمنية المشتركة» عند مدخل حي طيطبا ـــ الشارع الفوقاني، تمهيداً لإزالة كاميرات المراقبة كونها كانت مصدراً للتوتّر وبعض الاشكالات. كما نص الاتفاق على دفع تعويضات مالية للمتضررين جراء الاشتباك الاخير، والتعهد بعدم الظهور المسلح واللجوء الى اللجنة الأمنية العليا عند حصول أي إشكال.

وأكدت مصادر فلسطينية أن «هذا الاتفاق جاء بعد سلسلة اتصالات مكوكية ومواكبة دقيقة تولتها القوى الإسلامية، لا سيما «عصبة الأنصار»، التي كانت أول من طرح وضع المصلى تحت إشراف «القوى الإسلامية» في محاولة لإنهاء التوتر في هذا الحي من المخيم.

وقد أشرفت «اللجنة الأمنية الفلسطينية العليا» في لبنان على عملية تسليم المصلى إلى «القوى الإسلامية» بحضور ممثلين عن القوة الأمنية المشتركة. وفور انتهاء عملية التسليم، انتشرت القوة الأمنية المشتركة حول المصلى وفي حي طيطبا، في خطوة لطالما انتظرها الأهالي بفارغ الصبر.

بدوره أكد الناطق باسم «عصبة الانصار» الشيخ أبو شريف أن «وضع المصلى في عهدة القوى الإسلامية يشكل خطوة أولى على طريق معالجة أسباب الاشتباك»، مشيراً إلى أنه «سيتبع ذلك خطوات منها إزالة كاميرات المراقبة في مدة أقصاها يوم الخميس المقبل ثم التعويض على المتضررين».

ولفتت الصحيفة إلى «اللقاء السياسي الفلسطيني للمخيمات الفلسطينية» ومنطقة صيدا الذي عقد في مقر «حركة فتح» شعبة عين الحلوة، بمشاركة كافة فصائل «منظمة التحرير الفلسطينية» و «قوى التحالف الفلسطيني» و «القوى الاسلامية» و «حركة انصار الله».

وشدّد المجتمعون على ضرورة «تفعيل دور القوة الأمنية المشتركة وإعادة هيكلتها وانتشارها في كافة أحياء المخيم، وأن تتدخل في الوقت المناسب لمنع تكرار الأحداث المؤسفة، وحصر أي اشتباك ومنع تمدده لمناطق أخرى.

وأكدت مصادر فلسطينية لـ "صدى البلد"، أن أبو العردات وأبو عرب،  زارا مدير فرع مخابرات الجيش في الجنوب العميد خضر حمود في ثكنة محمد زغيب العسكرية في صيدا، وقدما التهاني له لمناسبة تولي مهامه الجديدة، حيث جرى بحث مجمل الاوضاع الأمنية في المخيمات الفلسطينية على ضوء الأحداث الأخيرة التي شهدتها مخيمات عين الحلوة، المية ومية والرشيدية.

وأكد موقع "النشرة" أن قائد القوة الامنية المشتركة في لبنان اللواء منير المقدح رعا مصالحة بين شباب حيي "المنشية" و"الزيب" في مخيم عين الحلوة على خلفية الاشتباك الاخير الذي وقع بينهما قبل نحو أسبوعين، وادى الى سقوط قتيل وستة جرحى، وذلك في منزله في المخيم بحضور أمير الحركة الإسلامية المجاهدة الشيخ جمال خطاب والناطق باسم عصبة الانصار الاسلامية الشيخ ابو شريف عقل اللذين لعبا دورا في إتمام المصالحة.

وأكدت جريدة "اللواء" أن المخيمات الفلسطينية في مدنية صيدا أثبتت وفاءها للشعب اللبناني، رغم عمق جراح المخيمات الفلسطينية وصعوبة عيشها وقلّة مواردها، إلا انها كانت شريكاً وفياً لمدينة صيدا وللبنان في مواكبة معركة الصمود والتحدّي والتصدّي، في تلك المرحلة القاسية. 

وأضافت الصحيفة: لأن صيدا تحتضن المخيمات الفلسطينية بحضورها وتناقضها وتنوّع قواها ومواقفها وارتباطاتها، ومع ذلك تتناغم معها اقتصادياً واجتماعياً، وتضغط على فصائلها لتضبط ساحتها أمنياً".

       

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/76725

اقرأ أيضا