وكالة القدس للأنباء - متابعة
تزداد معاناة أبناء المخيمات الفلسطينية في سوريا منذ حلول شهر رمضان المبارك، بسبب شح المواد الغذائية، ونقص في المياه، واستمرار انقطاع الكهرباء، إضافة إلى ما يكابدونه بسبب استمرار الإشتباكات، وارتفاع عدد القتلى والجرحى في صفوفهم.
وأكدت "مجموعة العمل من أجل فلسطيني سورية"، إن الفلسطيني محمود البيطاري (25 عاماً) استشهد إثر القصف العنيف الذي استهدف بلدة المزيريب.
وذكرت المجموعة، أن بلدة المزيريب و مخيم درعا شهدا خلال اليومين الماضيين اشتباكات هي الأعنف منذ شهور.
وأكدت أن ما لا يقل عن 250 عائلة فلسطينية موزعة على أحياء دوما وزملكا وحزة وحمورية تعاني من نقص حاد في المواد الغذائية بسبب الحصار الخانق، على أحياء الغوطة الشرقية، والذي يمنع الأهالي من الوصول إلى العاصمة دمشق.
وبيّنت أن الأهالي يفطرون على الأعشاب والخضار التي يتمكنون من الحصول عليها، وفي حال كانت الأسر "ميسورة" أي يتوفر معها ثمن كيلو أو أكثر من الأرز فهي تفطر عليه على عدة أيام.
ومع فقدان اللاجئين لمصادر دخلهم، بدأ الكثيرون منهم العمل بجمع وبيع الحطب، وجمع المواد البلاستيكية وإعادة تدويرها للحصول على المحروقات منها وبيعها في محاولة منهم تأمين ما يبقي أبناءهم على قيد الحياة، خاصة في ظل النقص الحاد بالأدوية والرعاية الطبية.
ويشتكي الأهالي من عدم تمكنهم من الحصول على أي مساعدات إغاثية مقدمة من "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا"، فانتشار القناصة حال دون وصولهم إلى مقرات "الأونروا" في العاصمة دمشق، والتي تمتنع الأخيرة عن إيصال مساعداتها إلى الغوطة.
وجدد الأهالي مطالبتهم جميع الجهات الدولية وعلى رأسها "الأونروا"، والجهات الرسمية الفلسطينية والسفارة الفلسطينية في دمشق، ومنظمة التحرير، والمؤسسات الإغاثية العربية والأوروبية العمل على وضع حد لمعاناتهم وإيصال المساعدات الإغاثية العاجلة إليهم.
وتعرض مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب العاصمة السورية دمشق، أمس الجمعة، لقصف صاروخي استهدف الأحياء السكنية منه، اقتصرت أضراره على الماديات.
تزامن ذلك مع اندلاع اشتباكات تركزت على محوري ثانوية اليرموك وشارع فلسطين، بين الجيش السوري وفصائل التحالف الفلسطيني الموالية له من جهة، "وجبهة النصرة" وتنظيم الدولة من جهة أخرى.
ولوحظ في الآونة الأخيرة توفر بعض المواد الغذائية في المخيم، إلا أن سكانه لا يستطيعون شراءها تلك المواد بسبب غلاء أسعارها.
