عين الحلوة – وكالة القدس للأنباء
خيم الهدوء الحذر على مخيم عين الحلوة، اليوم الجمعة، بعد الإشكال المسلح الذي حول أول أيام شهر رمضان المبارك، إلى كارثة حقيقية، وأدى إلى سقوط قتيلين و11 جريحاً. وعلمت "وكالة القدس للأنباء" أن الفصائل الفلسطينية والقوى الوطنية والإسلامية واللجنة الأمنية العليا، ستعقد اجتماعاً طارئاً لبحث هذه المستجدات، والعمل على تثبيت الإستقرار في المخيم وإزالة كافة المظاهر المسلحة من الشوارع.
واستنكر رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، خالد مشعل، الأحداث المؤسفة التي تجري في المخيم.
ودعا في اتصال هاتفي مع ممثل الحركة بلبنان، علي بركة، إلى رص الصفوف ووأد الفتنة ومعالجة الخلافات الداخلية بالحوار وعدم اللجوء إلى السلاح.
وأكّد مشعل حرص حركته على السلم الأهلي في لبنان والمخيمات الفلسطينية وتعزيز العلاقات الأخوية اللبنانية – الفلسطينية.
واستنكر قائد الأمن الوطني الفلسطيني، اللواء صبحي ابو عرب، الاشتبكاك الذي حصل، مطالباً جميع الأطراف أن يتقوا أنفسهم ويتقوا شهر رمضان والإنسحاب فوراً من الشوارع، ونزع المظاهر المسلحة، والعودة الى الحوار والهدوء سبيلاً لعلاج الأزمة.
ونفى أبو عرب أن يكون قد حمل مسؤولية الإشتباك المؤسف لعبد سلطان أو غيره في أي تصريح له، واستغرب ما يتم تناوله، داعياً وسائل الإعلام إلى توخي الدقة والموضوعية في نقل الأخبار، وأخذ الأخبار من المصادر الرسمية والمعنية.
وأفاد مصدر مقرب من العميد اللينو استياءه من الأحداث الأليمة، مبدياً الحرص على منع استمرار الاشتباكات وامتدادها.
ودعا اللينو المسؤولين الى إجراء تحقيق عاجل، ومحاسبة مسببي الحوادث الأليمة والاستفادة من الثقة التي منحها شعبنا لهم والآمال التي بناها على القوة الأمنية ودورها، وطالب بضرورة التعويض على كل المتضررين، حيث إن شعبنا كفاه ما أصابه ويصيبه من ويلات.
وأجرت النائب بهية الحريري اتصالات بعدد من القيادات الفلسطينية وتمنت عليهم تكثيف جهودهم للتوصل الى وقف لاطلاق النار في المخيم.
وشملت الاتصالات كلا من ابو عرب، وبركة، والمسؤول في "عصبة الأنصار الاسلامية" الشيخ ابو الشريف عقل.
واستعملت في الإشتباك المسلح، الذي بدأ أمس الأول فردياً وتطور أمس، الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية والقنابل اليدوية.
والقتيلان هما: محمود عثمان و مهدي حسنا وعرف من الجرحى: عبد الرحمن سلطان، علي زبيدات، ماجد عثمان، عثمان المصري وقد نقلوا إلى مركز لبيب الطبي للمعالجة، ومحمود هنداوي نقل الى مستشفى الراعي في الغازية، والجريحان محمد أبو جاموس وآمنة عويد نقلا الى مستشفى الهمشري.
وأفيد عن إصابة المطلوب يحيى أبو السعيد، ونقل إلى مستشفى الأقصى داخل المخيم للمعالجة.
وأدت الإشتباكات إلى نزوح بعض العائلات فيما حوصرت عائلات أخرى، وقد تضرر عدد كبير من المنازل والسيارات والممتلكات.
وقد انتشر عناصر القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة في مكان الإشتباك وتجري اتصالات واسعة لتثبيت التهدئة وتطويق ذيول الإشكال.
