وكالة القدس للأنباء - خاص
تداولت بعض وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي الفلسطينية في لبنان خبراً عن "طرد الأونروا لأربعة مهندسين يعملون في مشروع إعادة إعمار مخيم نهر البارد".
ونظراً لحساسية الموضوع في هذا الظرف بالذات، وإلتزاماً بواجبنا تجاه أهلنا في المخيمات والوقوف إلى جانبهم، توجهت "وكالة القدس للأنباء" بالسؤال إلى مكتب المدير العام لـ "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا"، وحصلنا على الرد التالي، والذي ننشره كما ورد إلينا حرفياً:
"بعد ان تلقت إدارة الأونروا ادعاءات تفيد عن عملية احتيالية حصلت في مشروع إعادة إعمار نهر البارد، طالب مكتب بيروت الإقليمي بإجراء تحقيق مستقلّ. وأجرى هذا التحقيق مكتب قسم خدمات الرقابة الداخلية في المكتب الرئيسي في عمان. وضم الفريق محققاً استشارياً مستقلّا رفيع المستوى. إن فريق التحقيق أجرى العديد من المقابلات، منهم مع المتهمين، واستعرض الأدلة الحسّية والإلكترونية."
وأضاف رد "الأونروا": "وقدم تقرير التحقيق دليلًا واضحًا أن أربعة متعاقدين كانوا مذنبين فعلاً وقاموا بعملية احتيالية، وبالتالي اتخذت الأونروا قراراً بعدم تمديد عقود عملهم في الوكالة."
وختم البيان: "واتخذت الإجراءات القانونية اللازمة، ومنها إتاحة الفرصة للمتهمين لشرح روايتهم للأحداث." انتهى البيان.
إننا في "وكالة القدس للأنباء"، إذ نفتح المجال أمام المهندسين الأربعة، أو من يرغب منهم، لتقديم روايته، فإنه يهمنا التأكيد على أننا نقف إلى جانب شعبنا الفلسطيني وقضاياه كافة، وفي مقدمتها إحقاق حق المظلوم.
ومن هذا المنطلق، يهمنا أن نؤكد أن مواجهة الفساد في الأونروا هو مطلب شعبي فلسطيني؛ فالصورة العامة لدى أهلنا في المخيمات عن الأونروا هي أنها مؤسسة ينهشها الفساد والمحسوبيات؛ وإذا كان محاربة الفساد من أعلى الهرم إلى أسفله هو مطلب شعبنا، فإن ذلك يعني مواجهة كل الفاسدين، والأخذ على أيديهم. لأن شعبنا هو الذي يدفع ثمن الفساد من الأموال المخصصة له، بغض النظر عن جنسية الفاسدين.
إننا نهيب بالقوى والفصائل الفلسطينية أن تستمر في مطلبها بوقف كل أشكال الفساد في كافة المؤسسات التي تعنى بشعبنا الفلسطيني، وفي مقدمتها الأونروا. وأولى خطوات مواجهة الفساد هي عدم الدفاع عن الفاسدين، الذين يثبت تورطهم وإدانتهم، بل ينبغي الأخذ على أيديهم ورفع كل غطاء عنهم، وأن تقف مع المظلوم وتنتصر له.
