بيروت – وكالة القدس للأنباء
عقدت "المؤسسات الأهلية" العاملة في الوسط الفلسطيني في صيدا، أمس الخميس، ومخيماتها لقاءً مطولاً مع المدير العام لـ"وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأنروا" في لبنان ماتياس شمالي، ومدير منطقة صيدا إبراهيم الخطيب، في المكتب الرئيسي للأونروا في بيروت، وذلك لبحث المخاطر الناجمة عن تقليص خدمات الأونروا والإجراءات المتخذة بحق النازحين من المخيمات الفلسطينية في سوريا.
استهل اللقاء بالتركيز على أهمية الوكالة، باعتبارها الشاهد على القضية الفلسطينية بشكل عام، وعلى استمرار معاناة اللاجئين الفلسطينيين بسبب استمرار الإحتلال وعدم عودتهم الى أرضهم، وخطورة الإجراءات التي اتخذتها وستتخذها الأونروا تحت حجة العجز في الموازنة، والى المخاوف التي تطرحها هذه الإجراءات، ومن ضمنها التراجع الممنهج تمهيداً لتصفية القضية الفلسطينية.
وأكد الوفد الذي ضم مدراء و ممثلي الجمعيات الفلسطينية والعاملة في الوسط الفلسطيني، أن هذه المنظمة الدولية أنشئت لتلبية احتياجات اللاجئين الفلسطينيين حتى عودتهم الى الأرض التي هجروا منها، واستغرب الوفد الحديث عن عجز في الموازنة في الوقت الذي تنفق فيه المليارات على التسلح، وعلى النزاعات المسلحة.
وتناول الوفد الانعكاسات المترتبة على التقليصات على المستويات الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والتربوية والصحية والتي من شأنها تعميق المعاناة الفلسطينية التي وصلت أصلاً بدون هذه التقليصات الى مستويات حادة جداً، معتبراً ان مخاطبة الدول المانحة هي مهمة الأونروا.
وفي ما يتعلق بالتقليصات الخاصة بالنازحين من المخيمات الفلسطينية في سوريا، قدم الوفد مداخلة شرحت أوضاع النازحين، والنتائج المترتبة على عدم تراجع الأونروا عن قراراتها.
بدوره، أبدى السيد ماتياس ارتياحه للقاء وفد المؤسسات مؤكداً على أهمية التواصل مع مؤسسات المجتمع المدني، لما في ذلك من فائدة على مستوى التكامل بين الأونروا والمؤسسات الأهلية العاملة في الوسط الفلسطيني، ثم قدم شرحاً عن موازنة الأونروا ومصادرها، وصارح الوفد بأن درجة العجز ستصل الى درجة صفر في رصيد الأونروا البنكي، ما لم يعالج الخلل من قبل الدول المانحة.
وفي ختام اللقاء، قدم الوفد الفلسطيني مذكرة تؤكد على التمسك بالأونروا، وتطالبها بالتراجع عن التقليصات لما فيها من مخاطر جدية وكبيرة على اللاجئين الفلسطينيين.
