وكالة القدس للأنباء - متابعة
يدفع اللاجئون الفلسطينيون في سوريا ثمن الصراع الدائر فيها، خصوصاً في مخيم اليرموك، ما دفعهم إلى ابتكار وسائل جديدة للحياة، في ظل الحصار المتواصل، وتفاقم الأزمة الغذائية، وصعوبة إيجاد مياه الشرب، وانقطاع التيار الكهربائي بشكل كامل.
ووفقاً لـ "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا"، شهد مخيم اليرموك، اليوم الأربعاء، سقوط قذائف الهاون بكثافة على مناطق متفرقة من المخيم، سمع حينها أصوات انفجارات، واندلعت اشتباكات بين المجموعات الفلسطينية المسلحة، و"تنظيم الدولة"، الذي مازال يفرض سيطرته على حوالي 60 % من أحياء وحارات اليرموك، ويخضع المخيم لحكمه، ويسير من سيء إلى أسوأ، خصوصاً بعد استيلاء "التنظيم" على الوقود المخصص لتشغيل مضخات المياه، ما جعل الأهالي يجدون صعوبة بالغة في الحصول على مياه الشرب، فضلاً عن الأزمة الغذائية القائمة أصلاً.
وذكر مصدر عسكري ميداني من داخل اليرموك لـ"عربي21"، أن "تنظيم الدولة" انسحب بشكل جزئي من المخيم، إلى منطقة الحجر الأسود، المعقل الأساسي للتنظيم جنوب دمشق، وفقاً لمبادرة تهدئة بين "جبهة النصرة" من جهة و"فصائل الثوار" العاملة في دمشق وريفها من جهة أخرى.
وتدفع معاناة المحاصرين في اليرموك إلى العمل على تأمين الطعام بكافة السبل والوسائل في ظل الحصار المتواصل، والاشتباكات الدائرة، فقام عدد من أبناء المخيم باستصلاح أرض "ملعب شاكر" خلف مشروع الوسيم للزراعة ، وتم تأمين الماء وسقي الأرض بعد حرثها بالوسائل البدائية، ورش الحبوب المتوفرة ، أملاً منهم لسد بعض احتياجاتهم الغذائية.
وقامت "الهيئة الخيرية" بتوزيع أكثر من 150 كغ من النباتات المزروعة على الأهالي، وتنتظر قطف المحاصيل الأخرى، وذلك من خلال أرض استصلحتها الهيئة باليرموك في وقت سابق.
ويعاني مخيم النيرب في حلب، من هجرة العائلات الفلسطينية وشباب المخيم، نتيجة الأوضاع الأمنية والمعيشية قاصدة تركيا والدول الأوروبية، حيث لوحظ في الآونة الأخيرة مغادرة عدد كبير من شبان المخيم إلى تركيا، لمحاولة الوصول لدول اللجوء الأوروبي.
ويوجد في تركيا الكثير من الشباب والعائلات تنتظر طرقاً توصلهم إلى البر الأوروبي بطرق شرعية وغير شرعية.
يذكر أن العدد الإجمالي للضحايا الفلسطينيين الذين قامت المجموعة بتوثيقهم قد بلغ (2881) ضحية تم توثيقها بالإسم والمكان وسبب الوفاة.
