اشتهر الأسرى الفلسطينيون في السجون "الإسرائيلية" بإضراباتهم المتكررة عن الطعام، لإجبار إدارات تلك السجون على الانصياع لمطالب عادة ما تكون مشروعة ومحقة حتى من وجهة نظر القانون "الإسرائيلي"، وأطلقوا على أشكال المقاومة السلبية تلك اسم "معركة الأمعاء الخاوية"، وقد كسب كثيرون منهم هذه المعركة، رغم الأضرار المدمرة التي ألحقتها بأجسادهم.
وبما أن صراع الإرادات بين الأسير الفلسطيني وسجانه "الإسرائيلي" لا يتوقف عند حد، فقد اهتدى الأسرى إلى وسيلة تمكنهم من التغلب على فقدان الأمل بالمستقبل الذي يحاول "الإسرائيليون" زرعه فيهم، فلجأوا إلى مقاومة مفعول الأحكام القاضية بسجنهم لسنوات طويلة أو مدى الحياة بتدبير عمليات تهريب لنطفهم إلى خارج أسوار السجن كي تزرع في أرحام زوجاتهم في الخارج.
وقد أثمرت تلك التجربة الإنسانية الفريدة لغاية مارس/آذار 2015 عن 35 طفلا ولدوا في مناطق متعددة من الضفة الغربية وغزة وأراضي عام 1948، لأباء معتقلين منذ سنوات خلف أسوار السجون "الإسرائيلية".
