وكالة القدس للأنباء - وكالات
ملأت روسيا وإيران الفراغ السياسي في اليمن، بعد إعلان الأمم المتحدة إرجاء مؤتمر جنيف، فتحركتا بإتجاه مسقط والرياض، لدعم مسار الحوار، ووقف إطلاق النار، فيما ظلت خطوط الإشتباك الميداني مفتوحة، فشن طيران التحالف بقيادة السعودية سلسلة من الغارات الجوية، أدت إلى سقوط المزيد من الضحايا، بينهم أسرة مؤلفة من 9 أشخاص، وردت اللجان الشعبية والجيش اليمني، بكمين محكم ضد قافلة سعودية، تسبب بقتل أكثر من عشرة جنود وإصابة آخرين.
ودخلت "إسرائيل" على خط التصعيد، فكشفت مصادر أمريكية أن إحدى طائراتها ألقت قنبلة نيوترونية أشعلت حرائق وقتلت عدداً من المدنيين.
وحذرت المنظمات الدولية، من كوارث إنسانية في اليمن، وكشفت منظمة أوكسفام أن 16 مليون يمني عرضة للأمراض، لعدم توفر مياه نظيفة لهم.
وكشف مسؤول يمني أن الحكومة رفضت مؤتمر جنيف، "لأن الحوار مع أنصار الله والرئيس السابق علي عبد الله صالح، لا معنى له لعدم تنفيذها قرار مجلس الأمن 2216"، ولكن الحوار مع "أنصار الله" والأحزاب اليمنية الآخرى، حملت السعودية إفشال المؤتمر، "لأنه لا يلبي طموحاتها".
ويصل اليوم وزير الخارجية الايراني، محمد جواد ظريف إلى مسقط، ومن ثم يتوجه إلى الكويت غداً للبحث في الشأن اليمني، كما يصل المبعوث الرئاسي الروسي ميخائيل بوغدانوف، إلى الرياض لمطالبتها بوقف إطلاق النار في اليمن، والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية كخطوة أولى باتجاه التسوية، على أساس حوار وطني شامل.
في غضون ذلك، واصلت طائرات التحالف السعودي استهدافها لمناطق متفرقة من اليمن، فقد سقط تسعة أفراد من أسرة واحدة في غارة لطائرات سعودية على قرية المحصام بمديرية حرض في محافظة حجة.
كذلك شنت طائرات التحالف ثلاث غارات على مدينة العريش في عدن، وثلاثاً أخرى على مدينة حرض، وتعرضت صعدة لقصف مدفعي سعودي استهدف منطقة بني صياح بمديرية رازح.
ونقلت مصادر إعلامية، بإن "أكثر من عشرة جنود سعوديين قتلوا في كمين نصبه الجيش اليمني واللجان الشعبية، لحملة إسناد كانت في طريقها إلى جبل تويلق".
وكشف الخبير الأميركي غوردون دوف، أن طائرة "إسرائيلية" مطليّة بألوان سلاح الجو السعودي هي التي ألقت القنبلة النيوترونية على جبل نقم في اليمن الأسبوع الماضي.
وقال الخبير داف في تقرير نشر على موقع "فيترانز توداي"، أن "كاميرا متخصصة كشفت وجود نيوترونات في القنبلة التي أسقطت على جبل نقم".
ويذكر أن داف، هو محارب مخضرم في البحرية الأميركية وشارك في حرب فيتنام، ومن كبار خبراء الإستخبارات العالمية وخبراء الأسلحة النووية، ويدير أكبر منظمة في الإستخبارات الخاصة في العالم.
وتعد القنبلة النيوترونية سلاحاً متطوراً جداً وفتاكا،ً لا يزيد وزنها الكلي على كيلو غرام واحد، لذا يسهل حملها في الدبابة أو الطائرة او كرؤوس على صواريخ موجهة حتى عن قرب.
ويكمن السر الخطير في أن من يمتلك هذا السلاح لا بد أن يكون حائزاً على تكنولوجيا تتجاوز القنبلة الذرية.
