وكالة القدس للأنباء - وكالات
عاد الحديث إلى لغة التصعيد العسكري في اليمن، بعد مؤتمر الرياض، ليحل مكان التفاؤل بحل سياسي عاجل، لتفادي المآسي والكوارث الإنسانية، وسعت الأردن إلى تسويق إعلان الرياض وإقراره في مجلس الأمن، غير أن ذلك لم ينل موافقة جميع الأعضاء.
وواصلت طائرات التحالف بقيادة السعودية غاراتها اليوم، على عدد من المناطق، مخلفة عشرات القتلى والجرحى المدنيين، فيما حذرت وزارة الصحة من خطر انتشار الأمراض، من بينها حمى الضنك، بسبب تكدس القمامة والمياه الراكدة، معلنة تسجيل حالات وفاة نتيجة ذلك.
ورأى المستشار القانوني للمؤتمر الشعبي العام، مطهر لقمان، وجود مؤشرات لتصعيد جديد في المواجهات العسكرية، واعتبرً أن الرئيس عبد ربه منصور هادي، "خيب الآمال وأخفق بالمسؤولية"، وأشار إلى أن مؤتمر الرياض سعى إلى توحيد الرؤى، تمهيداً للإنطلاق إلى مؤتمر جنيف بين اليمنيين، موضحاً أن الدعوة لتسليم السلاح هو للاستهلاك المحلي.
وأكدت عضو "الحزب الإشتراكي اليمني"، فائزة سلام، أن الحزب لن يخوض أي مباحثات مع "أنصار الله"، إلاّ بعد تنفيذ قرار مجلس الأمن 2216، ودانت عدم وضوح موقف المبعوث الأممي لليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد.
وشنت طائرات التحالف السعودي سلسلة غارات على العاصمة صنعاء، استهدفت مناطق فج عطان والحفا والنهدين، كذلك استهدفت أكثر من 15 غارة مدينة صعدة الحدودية مع السعودية، وأدت الغارات على صعدة إلى استشهاد خمسة أطفال في مدينة كتاف، وفي إب استشهد 14 شخصاً وأصيب آخرون في غارات استهدفت المدينة.
ووثقت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، في صعدة غارات عشوائية سعودية عديدة، استهدفت مبان سكنية وأسواقاً من دون وجود هدف عسكري، ما أدى إلى مقتل وإصابة مدنيين.
وأعلنت المنظمة، أن الضرر اللاحق بالمدنيين في صعدة على المديين القصير والطويل، تجاوز أي مكسب عسكري بأشواط بعيدة، وأضافت، أن "الطائرات السعودية استخدمت ذخائر عنقودية محظورة في صعدة".
وفي محافظة عدن، تدور اشتباكات متقطعة في بين الجيش واللجان الشعبية من جهة، والقوات الموالية لهادي من جهة ثانية، في مناطق التماس الواقعة إلى الشمال من عدن التي تمتد من طريق ساحل أبين حتى منطقة صلاح الدين غرب المدينة، وتدور مواجهات مماثلة على المساحة الواقعة شمال مطارعدن الدولي باتجاه معسكر الصولبان.
ويأتي ذلك، بموازاة قصف طائرات التحالف الجهة الشمالية، الواقعة تحت سيطرة الجيش، والممتدة إلى مدينة الحوطة عاصمة محافظة لحج شمال عدن.
وتدخل سفينة المساعدات الإيرانية المتوجهة لليمن إلى باب المندب اليوم الأربعاء، على أن تدخل ميناء الحديدة يوم الخميس.
وبدأ الأردن يتحرك لدى أعضاء مجلس الأمن الدولي، لإصدار بيان في نهاية جلسته التي تعقد اليوم الأربعاء، لتبني إعلان مؤتمر الرياض بشأن اليمن.
ومن غير المتوقع أن يحظى هذا الطرح بموافقة جميع الأعضاء، ولا سيما أن الأمين العام للأمم المتحدة، ومبعوثه إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، يدعوان إلى عقد مؤتمر دولي يضم مختلف الأطراف، فيما يرمي إعلان الرياض إلى استبعاد حركة "أنصار الله" من أي صيغة سياسية مقبلة، ويلغي إتفاق السلم والشراكة، ويرفض نتائج المشاورات التي أجراها المبعوث الدولي السابق، جمال بن عمر، ويتبنى استخدام كل الوسائل العسكرية من أجل تحقيق بنوده.
ويتحدث في جلسة مجلس الأمن، مدير مكتب تنسيق المساعدات الإنسانية، جون غينغ، عن المعاناة الشديدة للشعب اليمني، في ظل الحصار السعودي، ومن المتوقع أن يدعو إلى فتح الموانئ والمطارات أمام جسر بحري ـ جوي دون قيود أو تفتيش، من أجل منع وقوع كارثة إنسانية في اليمن، كارثة يرى مسؤولون دوليون أن الوقت تأخر لمنعها، وسط خشية من أن توجه إليهم أصابع الاتهام لصمتهم أمام هول الكارثة.
