وكالة القدس للأنباء - وكالات
تزداد معاناة سكان مخيم اليرموك قسوة، مع استمرار الاشتباكات المسلحة بداخله، وعند أطرافه، ومنع دخول المساعدات، ونقص المواد الغذائية والطبية وانقطاع المياه.
وشددت مجموعة العمل من أجل فلسطيني سوريا، على أنه "لا يمكن الحديث عن نجاح" لوفد منظمة التحرير الفلسطينية، دون رفع الحصار عن مخيم اليرموك، جنوب دمشق، ودخول المساعدات الإنسانية إليه".
وقال مسؤول قسم الأبحاث والدراسات في المجموعة إبراهيم العلي: "إن المخيم لأكثر من 670 يوما يشهد حصارا خانقا وانقطاعا لمياه الشرب، منذ حوالي منتصف أيلول 2014، والمخيم بدون كهرباء منذ أكثر من عامين، وهناك حالات وفيات نتيجة الجوع والحصار ونقص العناية الطبية والتغذية بلغ حوالي 176".
وأشار العلي، إلى أن المخيم "قدم من خيرة أبنائه حوالي 1083 شهيدا حتى 30 من الشهر الماضي"، مؤكدًا أنه "لا يمكن الحديث عن نجاح لوفد منظمة التحرير، إذا لم يستطع تحسين الأوضاع داخل مخيم اليرموك".
وكشفت المجموعة، اليوم السبت، أن اللاجئين الفلسطينيين في مخيم درعا بسوريا دخلوا عامهم الثاني بلا ماء بسبب قطع لخطوط المياه الرئيسية.
وقالت المجموعة في بيان لها اليوم:"إن أزمة انقطاع المياه في المخيم تدخل يومها 388 على التوالي وسط غياب معظم الخدمات الأساسية من مشافٍ وكهرباء واتصالات".
وأضافت: "يعاني المخيم من تدمير ما يقارب من 70% من منازله التي أصبحت غير قابلة للسكن، وذلك بسبب القصف العنيف الذي تعرض له المخيم خلال الأشهر الماضية، ما أجبر المئات من العوائل على ترك المخيم والنزوح إلى المناطق المجاورة؛ وذلك خوفاً على حياتهم".
وأشارت المجموعة إلى أن الأهالي يشتكون من تقصير المؤسسات الإغاثية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" بعملها في المخيم.
وفي سياق متصل، انطلقت حملة "نحن اليرموك" تحت شعار "باليرموك في مدنيين"، أي "يوجد مدنيون باليرموك"، لتنظيف مخيم اليرموك جنوب العاصمة السورية دمشق، من مخلفات القصف بالبراميل والصواريخ، وفتح الطرقات التي أغلقت بأنقاض المنازل المدمرة، إضافة إلى جمع وترحيل النفايات من شوارع وأزقة المخيم.
وتستمر الحملة لمدة أسبوع، يشارك فيها العديد من المؤسسات المدنية والإنسانية في المخيم، وهي "الهيئة الأهلية الوطنية الفلسطينية"، ومؤسسة "الوفاء للإغاثة والتنمية"، "وهيئة الأقصى الخيرية"، "ومؤسسة بيسان"، و"مؤسسة صامد"، و"الحراك الشعبي الفلسطيني"، و"متطوعي هيئة فلسطين الخيرية"، إضافة إلى مواطنين من المخيم.
وأكد مسؤول هيئة فلسطين الخيرية أبو معاذ، أن "هذه الحملة هي دليل على ثبات وصمود أهالي مخيم اليرموك في ظل الظروف الصعبة التي يمرون بها، وإصرارهم على أن يبقى مخيم اليرموك نظيفا مشرقا وفاتحا أبوابه للجميع".
وتواصلت الاشتباكات بين عنصر "تنظين الدولة" من طرف، ومقاتلي "أكناف بيت المقدس" والفصائل الداعمة لها من طرف آخر، وأنباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين.
وهاجم "تنظيم الدولة" ومعها "النصرة" عدة نقاط تابعة للجيش السوري وللمجموعات الفلسطينية المقاتلة في شارع الثلاثين.
