وكالة القدس للأنباء - وكالات
تصدّر المشهد اليمني مجدداً اليوم، الاهتمامات والمتابعات السياسية والأمنية في المنطقة، وقد طغت عناوينه الرئيسية على كل الأحداث الأخرى تقريباً، بخاصة بعد تفاقم الوضع الإنساني سوءاً نتيجة ازدياد عدد القتلى والجرحى، واتساع رقعة دمار البنى التحتية، مع استمرار الغارات والاشتباكات، فيما برزت بعض الأصوات المنادية بضرورة اللجوء إلى الحل السياسي، واتباع نهج الحوار المباشر، بدل لغة الرصاص.
فعلى الصعيد الميداني أغارت الطائرات السعودية على عدة معسكرات ومنشآت رياضية وحيوية في مدينة ذمار، واستهدفت خطوط نقل الطاقة بفرضة نهم بين صنعاء ومأرب، وكانت قد استهدفت محور عتق في محافظة شبوة، حيث سقط شهداء وجرحى، كما استهدفت المعهد الفني والصناعي في البيضاء جنوب شرق البلاد، وطالت الغارات معسكر الحمزة، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن كامل البلاد، نتيجة اعتداءين على خطوط نقل الطاقة في مأرب ونهم، وصعّدت غاراتها على مطار صنعاء وقاعدة الديلمي.
وفي السياق، صدر بيان رئاسي مصري يؤكد أن مصر والسعودية اتفقتا على تشكيل لجنة لتنفيذ "مناورة استراتيجية كبرى" على الأراضي السعودية، تشارك فيها دول خليجية.
وجاء فيه أنه في ختام المحادثات "تم الاتفاق على تشكيل لجنة عسكرية مشتركة لبحث تنفيذ مناورة استراتيجية كبرى على أراضي السعودية، وبمشاركة قوة عربية مشتركة، تضم قوات من مصر والسعودية ودول الخليج".
في حين قال الناطق باسم القوات المسلحة اليمنية العقيد الركن شرف غالب لقمان، أن "القوات السعودية لم تحقق شيئاً حتى الآن سوى ضرب البنية التحتية للمدنيين"، جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقد في صنعاء، أكد فيه أن "الرد آت، ولكن لا السعودية ولا أميركا تحددان متى وكيف سيكون".
وفي طهران انتقدت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم تصريحات وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل، بشأن تدخل إيران في اليمن، وقالت: "إن السعودية أراقت دماء المئات من الأبرياء، وضربت البنى التحتية"، وجددت أفخم طلب بلادها وقف كل العمليات العسكرية في اليمن، مشددة على الحل السياسي والحوار.
كما عبّر "أنصار الله" عن رفضهم قرار مجلس الأمن الدولي، التابع للأمم المتحدة، بحظر الأسلحة عليهم وعلى حلفائهم.
ونددت اللجنة العليا التي يقودها "أنصار الله"، بالقرار قائلة أنه "يدعم العدوان"، داعية إلى احتجاجات حاشدة الخميس المقبل في 16 نيسان/أبريل.
وكان مجلس الأمن الدولي قد تبنى، مشروع القرار العربي، بشأن اليمن تحت الفصل السابع، والذي يحظر تزويد "أنصار الله" بالأسلحة، ويفرض عقوبات على قادتهم.
