/الصراع/ عرض الخبر

كاتب: (إسرائيل) تستخدم فلسطينيي48 بانتخاباتها لتحسين صورتها

2014/12/16 الساعة 01:31 م


قلَّل الكاتب الفلسطيني سلمان مصالحة من جدوى المشاركة العربية في انتخابات الكنيست "الإسرائيلية"، معتبراً أن "إسرائيل" تستخدمهم لتحسين صورتها أمام العالم، ولا تعطيهم سوى الفضلات، حسب وصفه.

وكتب مصالحة في جريدة "هآرتس" العبرية إن "إسرائيل تستخدم مشاركة العرب في الانتخابات كحبة الدواء الوهمي- فهي تهدئ الجمهور العربي الذي يتم دفعه الى الزاوية في كل المجالات".
وبين مصالحة وهو شاعر وكاتب من فلسطيني48 ينشر كتاباته وترجماته باللغتين العربية والعبرية أن "إسرائيل تستغلهم لإظهارها على الساحة الدولية كدولة ديموقراطية تمنح مواطنيها العرب مقاعد في البرلمان وإمكانية إسماع أصواتهم".

وصوَّت أعضاء الكنيست الإسرائيلي قبل أسبوع على قرار حله بأغلبية 93 عضوًا، ولم يعترض أو يمتنع عن التصويت أي عضو وتقررت الانتخابات بتاريخ 17 مارس 2015.

وأضاف مصالحة أن "يجب أن يصبح قادة الدولة الصهيونية حمقى بشكل مطلق، كي يتنازلوا عن الخدمة الثمينة التي يزودها لهم النواب العرب بثمن بخس".

وتابع "أحيانا، أتلقى بعد نشر مقالاتي محادثات هاتفية من شخصيات سياسية. وقد تلقيت محادثة كهذه بعد مقالة نشرتها قبل الانتخابات السابقة، ودعوت من خلالها المواطنين العرب الى مقاطعة الانتخابات".

واستطرد "لقد جاءت المحادثة من زعيمه "الحركة" تسيبي ليفني التي قالت لي إنها توافق مع الكثير مما أكتبه، ولكن ليس هذه المرة، "لأنه من المهم الوصول للتصويت كي ننتخب حكومة اخرى ورئيس حكومة آخر". والنهاية معروفة، لقد انضمت الى الحكومة وارتمت في حضن نتنياهو الدافئ، الى أن القى بها خارجا وركض لتبليغ ذلك الى المجتمع الاسرائيلي خلال مؤتمر صحفي."

وبين أنه "ما قلته لليفني في حينه، يصبح صحيحا بشكل اكبر اليوم. طالما بقيت السلطة في إسرائيل تقوم على طهارة اليهود، فإنه ليس لدى العرب ما يبحثون عنه في الكنيست".

واعتبر أنه "يتم استغلال النواب العرب كورقة التين التي تخفي عري الأبرتهايد "الاسرائيلي".. ولذلك يجب على العرب مقاطعة الانتخابات".

وقال: "صحيح أن السياسيين العرب صرخوا بعد رفع نسبة الحسم وادعوا أن هدفها صد الطريق أمامهم إلى الكنيست، لكن هذا خطأ أحمق، لأنه يتم صد النواب العرب في الكنيست منذ قيامها.. لا أحد يأخذهم في الاعتبار، ولم يكونوا أبدا في أي ائتلاف، ولم يشاركوا أبدا في السلطة، ولم يشغلوا أي منصب تنفيذي".

وأضاف "النواب العرب يتحدثون في الكنيست إلى جدران صماء.. ويمكن إطلاق صرختهم الحقيقية خارج جدران الكنيست، ويجب التوجه إلى الأمم المتحدة والتنظيمات الدولية وطلب الحماية أمام تنكيل السلطة الاثنية بالسكان العرب".

وتابع "لذلك يجب القول بشكل واضح إنه طالما لم يغير قادة "القومية" لدى الغالبية طريقتهم وبرنامج تفكيرهم، وطالما يتم إقصاء 20% من مواطني الدولة على خلفية عرقية، عن أروقة السلطة، لا يوجد لدى العرب ما يبحثون عنه في الكنيست.. فالمواطن العربي سيواصل الحصول على الفضلات حتى بدون وجود نواب عرب.. فهذه مصلحة واضحة للسلطة".

واستدرك مصالحة أنه "إذا أصر العرب على المشاركة في اللعبة المبيوعة، فقد حان الوقت كي يضع منتخبوهم حدا لكل الذين يطالبون بتاج تركيب الحكومة، سيما أن هرتسوغ يتسلى مؤخرا في الحديث عن تركيب حكومة بدعم من الأحزاب العربية، التي ستبقى خارجها طبعا.. يجب القول للزوج الجديد، بوغي وليفني، إن هذه الألاعيب انتهت".
 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/67878

اقرأ أيضا