عقدت لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، اجتماعا برئاسة الدكتور حسن منيمنة، في السراي الحكومي جرى خلاله حفل إطلاق "الدراسة التحليلية لتقييم الحاجات في التجمعات الفلسطينية المضيفة في لبنان" التي أعدها برنامجا الأمم المتحدة الانمائي (UNDP) والمستوطنات البشرية/الموئل (UN-HABITAT) بتمويل من الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون ودعم الحكومة الألمانية وحكومة الولايات المتحدة من خلال مكتب السكان واللاجئين والهجرة وحكومة اليابان وصندوق تمويل الطوارئ التابع لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق شؤون الانسان. ويندرج تنفيذ توصيات الدراسة ضمن مشروع "تحسين الظروف الحياتية في التجمعات الفلسطينية في لبنان" الذي ينفذه البرنامجان والذي سيستجيب الى احتياجات 110,000 لاجئ فلسطيني مقيم أصلا وحوالي30,00 نازح فلسطيني وسوري تستضيفهم هذه التجمعات الأكثر تهميشا، ومن شأنه تعزيز فرص الحصول على الخدمات الحضرية الأساسية وتحسين ظروف المأوى في التجمعات وعددها 42 على امتداد الأراضي اللبنانية.
أقيم الحفل برعاية الدكتور منيمنة ومشاركة سفير فلسطين، أشرف دبور، وسفيرة سويسرا روث فلينت، ومنسق الشؤون الانسانية للأمم المتحدة والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي روس ماونتن، ومديرة الأونروا آن ديسمور، وسفراء النمسا وألمانيا واليابان وممثلين عن سفارات تركيا والمكسيك وبريطانيا والاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المعنية بشؤون اللاجئين واكاديميين وممثلين عن منظمات لبنانية وفلسطينية.
خلال اللقاء، أقيم عرض لأهم النتائج التي توصلت اليها الدراسة وجرى تقديم للآليات المقترحة للمباشرة بالتنفيذ بالتعاون مع البلديات المحاذية ومقدمي الخدمات من كهرباء وماء وصرف صحي ورفع نفايات وغيرها من الخدمات التي من شأنها تحسين الظروف المعيشية للمقيمين.
وخرجت الدراسة التي ارتكزت على التقارير الميدانية والاجتماعات مع البلديات ومزودي الخدمات والمنظمات المحلية وممثلين عن مجتمعات المقيمين الى توصيات عديدة، أهمها: ضرورة ترميم الوحدات السكنية غير الصالحة للسكن والقابلة للانهيار واستبدال الجدران والسقوف المصنوعة من الزنك بمواد تراعي السلامة والبيئة؛ وتأمين مياه للشرب نظيفة وغير ملوثة وفصل شبكات مياه الشرب عن شبكات الصرف الصحي؛ واعادة تأهيل شبكات الصرف الصحي حرصا على السلامة العامة؛ وتزويد المقيمين بالتيار الكهربائي بشكل منتظم مع تأمين الصيانة؛ ووضع نظام فعال لادارة النفايات الصلبة واستبدال حاويات النفايات المفتوحة بحاويات مغلقة منعاً لتلوّث الهواء؛ وتأهيل شبكة الطرق. ويتم تطبيق هذه المشاريع بالتعاون مع اللجان الشعبية والبلديات المحاذية من خلال آليات تعاون تؤمن الخدمات لقاء تعرفات مدروسة. وقد شملت التوصيات قطاعات الصحة والتعليم المهني ومراكز الأطفال والشباب وتامين النفاذ الى سوق العمل.
وأعرب منيمنة، عن ترحيبه بهذه الخطوة "التي تشكل أساسا موضوعيا لأي مشروع مستقبلي وهي تندرج ضمن توجهات لجنة الحوار من حيث خلق "مرصد وطني" لجمع البيانات والمعلومات لدعم عملية اتخاذ القرار".
وتكلم عن الحملة التي تقوم بها اللجنة "لدعم غزة والتي تعكس الدور الذي لطالما اضطلع به لبنان من حيث كون ملاذا لجميع المضطهدين في المنطقة منذ بداية التاريخ". واعتبر "ان لبنان رسالة ونموذج لدولة متعددة القوميات والطوائف ابتكرت صيغة لتوفير عيش مشترك ضمن نظام يضمن الحريات والانتماءات الدينية وغيرها."
من جهنه، أثنى روس ماونتن على دولة لبنان التي تضم أكبر عدد من اللاجئين في العالم مقارنة مع عدد سكانها واعرب عن تقديره للجهود التي يبذلها لبنان لتأمين الاستقرار على الرغم من الاضطرابات المحيطة به وأعرب عن استعداد الأمم المتحدة لدعم لبنان في المجالات كافة.
ورحبت مديرة الأونروا، آن ديسمور "بالنتائج التي خرجت بها الدراسة لأنها ستساعد الوكالة في عملها من خلال التركيز على أهم مكامن النقص وسبل المساعدة".
كذلك تحدثت سفيرة سويسرا، روث فلينت، عن الآليات التي ستُعتمد لتطبيق التوصيات التي خرجت بها الدراسة والتي ستؤمن حلولا مستدامة لـ 140 ألف لاجئ.
وختم سفير فلسطين، أشرف دبور، بكلمة شكر فيها المجتمع الدولي ولجنة الحوار وكافة المنظمات ووكالات الأمم المتحدة على مساندتها للاجئين وقال: "لا تتركوا شعبنا الفسطيني وحيدا وعرضة لأشرس عدو ضارب".
