/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

من ينقذ حياة النازح الفلسطيني ماهر عمر؟!

2013/11/12 الساعة 11:02 ص

معاناة ما بعدها معاناة.. قسوة ونزوح وحياة تزداد صعوبة يوماً بعد يوم، هذا هو حال النازح الفلسطيني ماهر عمر، الذي نزح قسراً عن مكان إقامته من مخيم اليرموك في سوريا إلى لبنان، حيث يعيش سوء الأحوال بسبب ضائقة إقتصادية خانقة وغلاء فاحش، لم يبقَ في جيوبه مالاً وهو دون معيل، حيث حطّ رحاله في مخيم عين الحلوة، على أمل العودة في القريب العاجل.
مراسل وكالة "القدس للأنباء"، تابع عن كثب وضع النازح ماهر عمر والمشاكل التي يعاني منها، حيث وافانا بالتحقيق التالي:


حادث مؤلم.. ومناشدة للمساعدة
يقول رمضان عمر (52 عاماً)، والد المصاب ماهر لمراسلنا إن "إبنه الأكبر ماهر (27عاما) متزوج ولديه طفل ذهب في 26 حزيران الماضي إلى صيدا قاصدا البحر ليصطاد السمك، بعد أن ضاقت به الدنيا عله يصطاد ما يقيت به عائلته إلا أننا إفتقدناه ذلك اليوم ولم يعد إلى المنزل، حينها باشرنا البحث عنه إلى أن وجدناه في مستشفى صيدا الحكومي، حيث قالت لنا إدارة المستشفى إن ماهر أحضر إلى المسشفي مصاباً في حادث سير وأدخل في العناية المركزة لإصابته الحادة في الرأس وكسر في رجله اليمنى التي تهشم جزء مهم من عظامها". ويتابع الوالد بالقول: "إن الدكتور المعالج في قسم العناية المركزة في مسشفى صيدا الحكومي أحمد جودي أخبرهم أن قدرة ماهر من الوعي هي 10 بالمئه، الأمر الذي يفقده التركيز والفهم والذاكرة أيضا، كما أنه ﻻ يستطيع الحراك نهائياً بسبب تلك اﻹصابة، ما جعله يرقد في المستشفى لمدة  70 يوماً في ظروف مأساوية وصعبة، ولدى خروجه من المستشفى أبلغتنا الإدارة أنه بحاجة إلى علاج تكلفته 42 مليون ليرة لبنانية، في وقت لا نملك فيه في أغلب الأحيان قوت يومنا بعد الذي ألم بنا".. ثم تنهد الوالد بحرقة وقال "إنني أناشد آن دي سيمور، المدير العام للأونروا في لبنان وسعادة سفير فلسطين في لبنان أشرف دبور، وكل مؤسسات المجتمع المدني الدولي والمحلي للمساعدة، سيما أن إبني بحاجة للخضوع لعدة عمليات في الرأس ويلزمه علاج طويل الأمد لكي يعود إلى ما كان عليه"، وأضاف الوالد أن "عدداً من أهل الخير تدخلوا لدى وزير الصحة اللبناني حسن خليل، حيث تم خفض 25 مليون ل.ل من تكاليف العلاج وبقي منها 17 مليون ليرة".

تقصير الأونروا
ويقول عضو اللجنة الشعبية في مخيم عين الحلوة كمال الحاج، لمراسل "وكالة القدس للأنباء" إن "الأونروا  لم تساعد عائلة عمر بتكاليف العلاج، وهذا يعتبر تقصيراً وإهمالاً لأنها مسؤولة قانونياً وإنسانياً عن أوضاع وأحوال النازحين واللاجئين، فهم دائماً ينسون تلك الواجبات التي تحتم عليهم القيام بدورهم في زمن الحروب والكوارث الطبيعية"، ويتابع الحاج بالقول: "هل الفلسطيني جاء من كوكب آخر، أم إنه ليس بإنسان يستحق الرعاية والمعاملة الحسنة؟!!"، وأضاف: "على كل القوى الفلسطينية والأونروا أن يجمعوا ما تبقى من مبلغ لعلاج ماهر وهو 17 مليونا"، كما ناشد الحاج "أهل الخير القيام بواجبهم الإنساني من خلال المساهمة بتغطية ما تبقى من مبلغ العلاج".
واقع مرير يعيشه النازحون الفلسطينيون من سوريا إلى لبنان، فحالة ماهر عمر ليست الأولى بل هناك مئات الحالات المشابهة التي يعيشها الفلسطينيون النازحون من مخيمات الموت في سوريا إلى مخيمات البؤس في لبنان التي تفتقر بدورها إلى أدنى مقومات الحياة.

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/47501

اقرأ أيضا