كآبة الشغف المزركشة ..
حاصرتني عندما انحلت خيوط الغسق ..
بغبار تشتت و اليد ليست من يدي..
امتلكتني حينما أعدمت السكوت ..
بستة رصاصات نحاسية ..
من أجل حرية الموت .. من أجل الياسمين..
الذي دُهس بالأقدام.. من أجل هلوسة الجنون ..
التي تحتويني بخريفه البارد ..
من أجل عود الكبريت الذي حملته الطفلة
.. لتنير طريقها المشوب بالعتمة ..
من أجل حجارة و أرصفة الشارع الذي ضم هذه الطفلة ..
من أجل الجروح المضمدة و التي لم تضمد بعد ..
بقت مفتوحة إلا ما بعد قطب الجروح ..
ثقوب ملأت الجفون ..
و القضبان شابت وراء شيخوخة السجون ..
الغياب حاضر ..
كبيت بأرواح مسكونة ..
غربة الماضي ثائرة..
بعروسين استشهدا فوق السحاب ..
بين سرب الطيور الجارحة ..
و الذاكرة تمطر ..
حزن وأصوات شجون باللا وجود..
و عرس أبدي ..
مكلل بأوراق بيضاء مسطرة ..
كدفاتر طفلتي ..
و لاشيء يسعدني أكثر من اللاوعي ..
واللاشعور .. بين نومي و صحوتي !
الراحلة مع المدافع المخملية ..
يا أيتها الموسيقى المسكينة .. اقتلعي مشاعره الباردة !
بترنيمة تهدأ الغضب..
و تشعرني بالقشعريرة..
أبقي الخريف شارد بعينيه..
كطفلتي المتسولة ..
من كثرة الجمود سوف أحترق ..
برماد كحل المآقي ..
وقرح الدموع ..
عبث الجروح المقطبة ..
قاتل لضلوع بائسة..
سالخ لجلود ناعمة كراحتي طفلتي ثبتي الورود على رأس طفلتي المختنقة ..
لعلها تعيش مع القمر الوضاء.. راوية لأحداث ما مرت بعزائه ..