قائمة الموقع

أبو سامر موسى: المرحلة الأولى من الاتفاق استحقاق واجب التنفيذ قبل الانتقال إلى الثانية

2026-08-20T00:36:00+03:00
بيروت - وكالة القدس للأنباء

أكد عضو قيادة الساحة، ومسؤول العلاقات الفلسطينية لحركة الجهاد الإسلامي في لبنان، أبو سامر موسى، أن تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار يمثل المدخل الأساسي للانتقال إلى المرحلة الثانية، محذراً من أية محاولة لتجاوز بنود الاتفاق أو القفز على مراحله.

وقال موسى، في تصريح لـ«المشهد»، إن لقاء وفد حركة حماس في القاهرة مع المبعوث الأميركي جاريد كوشنير، بحضور الوسطاء، يمكن قراءته باعتباره تحولاً بارزاً في مسار الدبلوماسية المرتبطة بخارطة طريق قطاع غزة والمسار السياسي الفلسطيني.

وأوضح أن تأكيد وفد حركة حماس ضرورة إلزام الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ مخرجات المرحلة الأولى وخارطة الطريق يعكس تمسك الحركة بمبدأ تنفيذ الاتفاق وفق تسلسل مراحله، وعدم الانتقال إلى استحقاقات جديدة قبل إنجاز ما هو مطلوب في المرحلة الأولى.

وأضاف أن الأولوية تتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار، واستكمال انسحاب قوات الاحتلال، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، والبدء الفعلي في مسار إعادة الإعمار، باعتبارها استحقاقات لا يمكن تجاوزها أو تأجيلها تحت أي ذريعة، قبل الانتقال إلى مناقشة استحقاقات المرحلة الثانية وما يرتبط بها من ملفات أمنية وسياسية.

وأشار موسى إلى أن هذا الموقف يضع الإدارة الأميركية والوسطاء أمام مسؤولياتهم كجهات ضامنة للاتفاق، ويحمّلهم مسؤولية ممارسة الضغط الفعلي على الاحتلال لمنعه من المماطلة أو التنصل من التزاماته، مؤكداً أن استمرار الخروقات أو تعطيل تنفيذ بنود المرحلة الأولى من شأنه أن يهدد الاتفاق برمته.

وقال: إن «الرسالة الأساسية من هذا المسار هي أن استحقاقات المرحلة الأولى يجب أن تُنفذ أولاً، وبعد استكمالها يمكن الدخول في المرحلة الثانية، وفق ما نص عليه الاتفاق، وليس وفق شروط أو وقائع جديدة يفرضها الاحتلال».

ورأى موسى أن موقف حركة حماس يعكس توازناً بين المرونة التكتيكية في التفاوض والالتزام بتسلسل مراحل خارطة الطريق، وبين الصلابة في القضايا المبدئية، وفي مقدمتها رفض أي وصاية خارجية على القرار الوطني الفلسطيني أو على الانتخابات والسيادة الفلسطينية.

وختم موسى بالتأكيد على أن الاختبار الحقيقي في المرحلة المقبلة لن يكون في عقد اللقاءات أو إصدار البيانات، وإنما في قدرة الوسطاء والإدارة الأميركية على ضمان تنفيذ الاحتلال لاستحقاقات المرحلة الأولى كاملةً، وفتح الطريق أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية دون مماطلة أو انتقائية في تطبيق بنود الاتفاق.

اخبار ذات صلة