/الصراع/ عرض الخبر

الأمم المتحدة: لا نجاح لأي مسار سياسي إذا ظل قطاع غزة مدمراً

2026/07/28 الساعة 09:35 م

وكالة القدس للأنباء_متابعة

حذر نائب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط والمنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في فلسطين ،رامز الأكبروف، من أنه لا يمكن ضمان استدامة عملية إعادة إعمار غزة في غياب مسار سياسي، وأنه لا يمكن لأي مسار سياسي أن ينجح طالما ظل قطاع غزة مدمرا، وتصاعدت أعمال العنف في الضفة الغربية، وبقيت المؤسسات الفلسطينية منقسمة، واستمرت الأوضاع الأمنية في التدهور.

وأشار في إحاطته خلال نقاش مفتوح في مجلس الأمن بشأن الوضع في الشرق الأوسط بما في ذلك قضية فلسطين، إلى التدهور السريع للوضع في الضفة الغربية، مضيفا أن "هذا الأمر يفاقم الظروف المقلقة أصلا في بقية أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، مع تزايد احتمالية حدوث تصعيد أوسع نطاقا ما لم تُتخذ خطوات فورية لتغيير هذا المسار".

وشدد كذلك على ضرورة التنفيذ الكامل للخطة الشاملة لإنهاء الصراع في غزة وقرار مجلس الأمن رقم 2803 (لعام 2025).

وقال: "خلال زيارتي الأخيرة لغزة، عاينتُ معاناة شديدة وسط استمرار النزوح، وظروفا معيشية تتسم بالاكتظاظ، ودمارا واسع النطاق، وسقوط ضحايا بشكل شبه يومي جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة. ومع ذلك، رأيتُ أيضا فلسطينيين في غزة يتخذون خطوات شجاعة -رغم كل الصعاب- للبدء في إعادة بناء حياتهم".

وشدد على أنه لا يمكن لصمود المجتمع أن يكون بديلا عن توفير المواد اللازمة على نطاق واسع، أو عن الإرادة السياسية لوضع غزة على مسار التعافي الحقيقي.

وحذر من أن زيادة الغارات الجوية الإسرائيلية وتوسيع نطاق المناطق الخاضعة لسيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي تفضي إلى تفاقم الضغوط على المواطنين، الذين باتوا محصورين الآن في مساحة تبلغ حوالي ثلث مساحة قطاع غزة.

وأشار إلى أنه لا يمكن للمساعدات الإنسانية وحدها أن تضع غزة على مسار مستدام، مضيفا: "في حين نعمل على زيادة فرص الوصول إلى المساعدات وتوفيرها، يتعين علينا تسريع الانتقال نحو مرحلة التعافي المبكر".

وتطرق إلى الأوضاع في الضفة الغربية، مبينا أنه "لن يكون بناء مستقبل قابل للحياة في غزة ممكنا إذا تركت الديناميكيات الخطيرة الراهنة في الضفة الغربية دون رادع".

وأضاف أن هجمات المستوطنين الإسرائيليين ضد المجتمعات الفلسطينية والمنازل ودور العبادة والبنية التحتية المدنية استمرت بمستويات مثيرة للقلق.

وقال الأكبروف: "أحث إسرائيل على اتخاذ تدابير فورية وفعالة لمنع عنف المستعمرين، وحماية التجمعات الفلسطينية، وضمان محاسبة جميع الجناة".

وأشار كذلك إلى "استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وعمليات الهدم وتهجير الفلسطينيين، وفرض السلطات الإسرائيلية المزيد من القيود على الحركة وتسريعها جهود التوسع الاستيطاني".

وكرر التأكيد على أن جميع المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، داعيا جميع الأطراف إلى اتخاذ خطوات عاجلة لتغيير المسار الخطير للأحداث في الضفة الغربية.

وأعرب عن القلق العميق إزاء الدخول المتكرر وغير المصرح به لقوات الاحتلال ومسؤولين إسرائيليين إلى مركز تدريب تابع لوكالة الأونروا في قلنديا بالقدس الشرقية يوم أمس أثناء انعقاد الدروس.

ونبه المسؤول الأممي إلى أن الوضع المالي للسلطة الوطنية الفلسطينية لا يزال حرجا في ظل استمرار إسرائيل الاستيلاء على إيرادات المقاصة الفلسطينية.

وأشار إلى أن السلطة الوطنية تعجز حاليا عن تقديم العديد من الخدمات العامة الحيوية، بما فيها خدمات التعليم والصحة، أو دفع الرواتب الكاملة لموظفيها المدنيين.

وحث جميع الأطراف على العمل من أجل تهيئة الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقبلة في 28 تشرين الثاني/نوفمبر، بما يضمن مشاركة جميع الناخبين الفلسطينيين المؤهلين.

وشدد الأكبروف على أنه "لا بد من اتخاذ خطوات عاجلة لوقف التدهور السريع في الضفة الغربية، ودعم السلطة الفلسطينية، وتهيئة الظروف لعودتها إلى حكم قطاع غزة".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/227976

اقرأ أيضا