صور – وكالة القدس للأنباء
شهدت ساحة العلم في مدينة صور، مساء الجمعة عند الساعة السادسة، وقفة جماهيرية حاشدة بدعوة من حزب الله، شاركت فيها حشود كبيرة من أبناء بيئة المقاومة، إلى جانب علماء دين، وممثلين عن الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية، رفضاً واستنكاراً لما وُصف بـ"اتفاق الإطار اللبناني الإسرائيلي"، الذي اعتبره المشاركون "اتفاق ذل وخضوع يمس سيادة لبنان وحقوقه".
وألقيت خلال الوقفة كلمات استهلها الشيخ عادل تركي، باسم تجمع علماء لبنان، أكد فيها رفض أي اتفاق ينتقص من سيادة لبنان أو يمنح الاحتلال مكاسب سياسية، مشدداً على أن نهج المقاومة سيبقى الخيار الثابت في مواجهة المشروع الصهيوني.
بدوره، أكد مدير المدرسة الدينية في صور الشيخ محمد محسن أن الشعب الذي تربى في مدرسة الإمام الحسين (ع) والإمام علي (ع) لن يقبل بالذل أو الاستسلام، موجهاً رسالة إلى السلطة السياسية بأن الكرامة والسيادة لا تُباع، ومستحضراً موقف السيدة زينب (ع) في مواجهة طغيان عصرها بوصفه نموذجاً للعزة والثبات.
كما ألقى عضو المجلس القومي في الحزب السوري القومي الاجتماعي، الدكتور محمود أبو خليل، كلمة شدد فيها على ثوابت الحزب الرافضة لكل أشكال التواصل مع الكيان الصهيوني، مستذكراً مواقف مؤسس الحزب أنطون سعاده الداعية إلى مواجهة المشروع الصهيوني ورفض أي شكل من أشكال التطبيع معه.
كلمة الفصائل الفلسطينية
وألقى عضو قيادة لبنان ومسؤول العلاقات الفلسطينية في حركة الجهاد الإسلامي، أبو سامر موسى، كلمة باسم الفصائل الفلسطينية، توجه فيها بالشكر إلى الجهات المنظمة، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب وضوح الموقف والتمسك بخيار المقاومة الذي أثبت، بحسب قوله، أنه السبيل الوحيد لصون الحقوق وردع العدوان.
واعتبر موسى أن أي اتفاق يمنح الاحتلال مكاسب سياسية أو أمنية لم يستطع انتزاعها بالحرب يشكل التفافاً على تضحيات الشهداء ومحاولة لإجهاض الإنجازات التي حققتها المقاومة. كما استعرض تجربة اتفاق أوسلو، معتبراً أنها أثبتت أن الاحتلال استغل الاتفاقات لتوسيع الاستيطان وفرض وقائع جديدة على الأرض، داعياً لبنان إلى الاستفادة من التجربة الفلسطينية وعدم تكرار أخطائها.
وأكد أن فلسطين ولبنان يجمعهما مصير واحد في مواجهة المشروع الصهيوني، وأن وحدة ساحات المقاومة تمثل الضمانة الحقيقية لإفشال مخططات الاحتلال، مشدداً على أن دماء الشهداء في فلسطين ولبنان لن تسمح بتحويل الإنجازات إلى أوراق تفاوض أو تقديم مكاسب مجانية للعدو.
كلمة حركة امل
من جهته، أكد النائب علي خريس، متحدثاً باسم حركة أمل، رفض الحركة لأي اتفاق مع الاحتلال، داعياً السلطة إلى التراجع عن هذا المسار والانحياز لخيار السيادة الوطنية ودعم المقاومة.
كلمة حزب الله
وكانت آخر الكلمات لنائب حزب الله حسن عزالدين، الذي جدد رفض الحزب لاتفاق الإطار، معتبراً أن السلطة السياسية اختارت الانحياز للمشروع الأميركي – الصهيوني، وتخلت عن مسؤولياتها تجاه شعبها، ما منح الاحتلال، غطاءً لمواصلة اعتداءاته على لبنان. وأكد أن سلاح المقاومة سيبقى ثابتاً، وأنه لن يتمكن أحد من نزعه لأنه يشكل الضمانة الأساسية لحماية لبنان وسيادته.
واختُتمت الوقفة بتجديد التأكيد على التمسك بخيار المقاومة، ورفض أي اتفاقات تُفضي إلى التطبيع أو تمنح الاحتلال مكاسب سياسية، مع الدعوة إلى تعزيز الوحدة الوطنية وصون سيادة لبنان وحقوقه في مواجهة الاعتداءات والضغوط المستمرة.
