/الصراع/ عرض الخبر

إعلام عبري: عجز حاد في “الخوذات” العسكرية داخل الجيش "الإسرائيلي" يصل إلى 150 ألف خوذة والبديل صيني

2026/05/28 الساعة 01:26 ص

وكالة القدس للأنباء - متابعة

 كشفت صحيفة عبرية عن عجز حاد في “الخوذات” العسكرية داخل الجيش الإسرائيلي يصل إلى نحو 150 ألف خوذة، لافتة إلى أن عددا كبيرا من جنود الاحتياط يرتدون خوذات صينية الصنع جرى شراؤها بأموال التبرعات.

جاء ذلك وفق تقرير لصحيفة “ذي ماركر” الاقتصادية الإسرائيلية نشرته مساء الأربعاء تحت عنوان: “المعضلة: هل نوفر خوذات أفضل لـ 80 ألف جندي أم ثلاث طائرات من طراز إف-35؟”.

وقالت الصحيفة، إن وزارة الدفاع الإسرائيلية ستطلب خلال الأسابيع المقبلة 80 ألف خوذة قياسية من شركة “غالفيون” الأمريكية.

ويبلغ سعر الخوذة الواحدة، المعروفة في الجيش باسم “خوذة شاحر (الفجر)”، حوالي 800 دولار أمريكي، وفق المصدر ذاته.

وكشفت الصحيفة أن بعض أفراد الجيش يحظون بخوذات أغلى ثمنا، تُعرف باسم “خوذات ويندي”، نسبة إلى شركة “تيم ويندي” الأمريكية المصنّعة لها، والتي يتراوح سعرها بين 12 ألفاً و20 ألف شيكل للوحدة (4225 دولارا و7050 دولارا).

ويكمن الفارق الرئيسي بين النوعين، في أن الخوذات القياسية التي يتسلمها جنود الجيش قادرة على إيقاف رصاصة مسدس قياسية، وكذلك شظايا ناتجة عن انفجارات قريبة.

أما خوذات “وندي” الأغلى ثمنًا، فهي قادرة على حماية الجنود من رصاص بنادق عيار 5.56 ملم، وحتى من رصاص كلاشينكوف عيار 7.62 ملم، بحسب الصحيفة.

وفي ظل هذا النقص، أوضحت الصحيفة أن جزءا كبيرا من جنود الاحتياط يرتدون خوذات صينية تم شراؤها من أموال التبرعات، مشيرة إلى أنه “حتى بين الجنود النظاميين، نصفهم فقط يمتلكون خوذات من الطراز الجديد”.

وأضافت: “تختلف الخوذات أيضًا فيما بينها في قدرتها على حماية الجنود من الانفجارات، ومن تأثير موجة الانفجار الناتجة عن طائرات مسيّرة مفخخة، أو من الصواريخ التي تُطلق عليهم”.

وشددت على أن مستوى الاستثمار المالي في الخوذات “يمكن أن يحسم مسألة حياة أو موت الجنود”.

وتابعت: “في الطلب الحالي لشراء 80 ألف خوذة، يتعين على المؤسسة الأمنية (الإسرائيلية) أن تختار بين استثمار نحو 200 مليون شيكل (70.5 مليون دولار) في الخوذات العادية، أو نحو مليار شيكل (352 مليون دولار) في خوذات توفر حماية أفضل للجنود، بتكلفة تعادل ثلاث طائرات إف- 35”.

وأشارت إلى أنه “مع ذلك، حتى استثمار 200 مليون شيكل ليس مُجديًا، إذ لن يتسلم وقتها أيضا جزء كبير من جنود الجيش خوذات شاحر المصنعة من شركة غالفيون”.

الصحيفة ذكرت أن جزءا كبيرا من جنود الجيش ما زالوا مُجهّزين بخوذات بلاستيكية قديمة كانت مستخدمة في المؤسسة العسكرية قبل حوالي 40 عاما.

ونقلت عن مصدر في هذا المجال، لم تسمه، أن الجيش يفتقر إلى ما بين 100 و150 ألف خوذة حديثة، متوقعة أن تُسهم عملية شراء الخوذات الحالية من الولايات المتحدة في تقليل النقص، دون حل المشكلة نهائيا.

ولفتت إلى أن إسرائيل تمتلك حاليا مصنعا واحدا لإنتاج الخوذات، لكنها تفضل الخوذات الأمريكية لأنها تُشترى بأموال المساعدات من الولايات المتحدة.

ولم يصدر على الفور تعليق من الجيش الإسرائيلي على تقرير الصحيفة.

وبلغ إجمالي المساعدات الأمريكية لإسرائيل بحلول عام 2023 حوالي 158 مليار دولار وخصصت غالبيتها العظمى للمساعدات الأمنية ومشاريع تطوير وتجهيز أنظمة الدفاع الصاروخي.

وعام 2016، تمكن الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما من تمرير اتفاق مساعدات أمنية لمدة عشر سنوات دخل حيز التنفيذ في 2018 ومن المقرر أن ينتهي في 2028، وتحصل بموجبه إسرائيل على 3.8 مليارات دولار سنويا، وفق صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية.

وتأتي هذه الأزمة اللوجستية وسط انخراط الجيش الإسرائيلي منذ أواخر 2023 في مواجهات متعددة الجبهات شملت غزة والضفة ولبنان وسوريا واليمن وإيران؛ ما تسبب في استنزاف متسارع لعتاده وقوته البشرية، في ظل اتهامات للمؤسسة العسكرية بالتعتيم على حجم خسائرها الحقيقية.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/226509

اقرأ أيضا