/الصراع/ عرض الخبر

سلطة العار راكعة في واشنطن: لا وقف للحرب وتورط في دماء اللبنانيين

2026/04/15 الساعة 06:19 ص

وكالة القدس للأنباء - متابعة

أقدمت سلطة الاحتلال الأميركي - الإسرائيلي للبنان على أقذر خطواتها السياسية، ممارسة الخيانة المعلنة للناس ولضحايا العدوان الإسرائيلي المفتوح، وذهبت لالتقاط صورة العار مع مندوبَي دولتَي الإجرام. ولم تكتفِ بذلك، بل وافقت على بيان تبنّت فيه موقف العدو من المقاومة واعتبار مهمة نزع سلاحها شرطاً لأي وقف لإطلاق النار.

وبانتظار أن يشرح الرئيسان جوزيف عون ونواف سلام عن إنجازات لقاء واشنطن، فإن تصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أشارت إلى أن المطروح الآن اتفاق يتجاوز اتفاق 27 تشرين الأول 2024 الخاص بوقف الأعمال العدائية، بينما أعلنت حكومة العدو بعد الاجتماع أنها ليست في وارد وقف إطلاق النار ولا الانسحاب من لبنان. ودعت الحكومة اللبنانية إلى البدء بمعركة نزع سلاح حزب الله.

غير أن الموقف الأكثر تعبيراً عن حقيقة ما جرى في واشنطن، جاء على لسان وزير مالية العدو بتسلئيل سموتريتش الذي قال: لن يقوم أحد بتفكيك حزب الله نيابة عنّا، لكن لبنان سيمنحنا الشرعية لنفعل ذلك”.

وبعد خيانة الأمس، صار لزاماً على الجميع مطالبة عون وسلام بالحقوق التي حصلوا عليها من هذا التنازل الجديد. وإذا ما قررا المضي في خيارهما، والعودة إلى نغمة

«تسليم السلاح أولاً»، فسيتحملان مباشرة مسؤولية أي تدهور للأوضاع على الصعد كافة. علماً أن كل الجهود المؤيدة لخيارهما، تنصبّ اليوم على سبل إيجاد وسائل تتيح إلزام القوى الأمنية والعسكرية تنفيذ قرارات نزع السلاح بالقوة.

أعلنت حكومة العدو بعد الاجتماع

أنها ليست في وارد وقف إطلاق النار ولا الانسحاب من لبنان.

ودعت الحكومة اللبنانية

إلى البدء بمعركة نزع سلاح حزب الله.

وكان حزب الله استبق لقاء العار بموقف واضح أطلقه الشيخ نعيم قاسم، أكد فيه أن المقاومة مستمرة ما دام هناك احتلال وعدوان، وكرر الشروط اللازمة لوقف الحرب، وهي وقف إطلاق النار وانسحاب شامل وفوري وإطلاق الأسرى وتوفير عودة آمنة وكاملة لسكان الجنوب وخصوصاً البلدات الحدودية وإطلاق ورشة الإعمار.

وقال قاسم إن المقاومة «لن تسمح لأحد بمنعها من ممارسة حقها»، مشدداً على أن الحزب لن يتعاون من الآن فصاعداً مع سلطة تعتبره خارجاً عن القانون.

وكانت الخارجية الأميركية في واشنطن، أمس، مسرحاً لاحتفالية صورية قام بها أنصار إسرائيل في لبنان وأميركا، وتمثلت في لقاء وكلام بين السفيرين الإسرائيلي واللبناني بحضور روبيو والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، قبل أن يخرج اللقاء ببيان وزعته الخارجية الأميركية تضمن ما يصب في خدمة الاحتلال والعدوان، من دون أي إشارة إلى التزام العدو وقف إطلاق النار أو الانسحاب، خلافاً لكل ما أشاعته أركان سلطة الاحتلال في الأيام القليلة الماضية.

وفي النتيجة، حصل العدو على مبتغاه لجهة عدم إلزامه بأي خطوة لوقف جرائمه في لبنان، وحصلت واشنطن على ورقة تتذرع بها في إسلام آباد لمنع إيران من فرض سريان وقف إطلاق النار على لبنان.

خالف بيان واشنطن كل ادعاءات السلطة

بالسعي إلى انتزاع وقف الحرب

ووافق لبنان على صياغة تقول

بالتزام السلطة نزع سلاح المقاومة في كل لبنان

وقبل اجتماع أمس، سرّب العدو خطته للمرحلة المقبلة، عبر تصريحات لمساعد نتنياهو الوزير السابق رون ديرمر، الذي قسم الجغرافيا اللبنانية إلى ثلاث مناطق أمنية، تبدأ بشريط بعمق 8 كيلومترات يخضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، تتبعه منطقة انتشار للجيش اللبناني حتى نهر الليطاني، وصولاً إلى انتشار أكبر للقوى الرسمية اللبنانية ضمن مهمة نزع سلاح حزب الله كاملاً.

ونقلت صحيفة «هآرتس» عن مصادر رفيعة أنّ إسرائيل ستؤكّد خلال المفاوضات استمرار الحرب بهدف نزع سلاح حزب الله. كما نقلت هيئة البث الإسرائيلية أن «إسرائيل تؤكد مجدداً عزمها إجراء مفاوضات مع لبنان تحت النار»، وأن قواتها "تستعدّ لاحتمال البقاء مدة طويلة في المنطقة الأمنية الجديدة".

وبينما حاول رئيس الجمهورية «تجميل» فضيحة واشنطن بالقول إن «الاجتماع يشكّل فرصة لبلورة اتفاق على وقف إطلاق النار، تمهيداً لإطلاق مفاوضات مباشرة»، جاء البيان المشترك الصادر عن الاجتماع ليؤكد أنه لم يكن محاولة لانتزاع موافقة إسرائيلية على وقف إطلاق النار، بل تثبيتاً للتعاون اللبناني - الأميركي - الإسرائيلي ضد المقاومة.

وقال روبيو إن «المسار الذي انطلق يعني وضع حد نهائي لـ30 عاماً من نفوذ حزب الله». فيما قال سفير إسرائيل إن «الحكومة اللبنانية أوضحت أنها لن تبقى تحت هيمنة حزب الله»، وأن "لبنان لن يبقى محتلّاً من إيران"!

مصادر رفيعة المستوى وصفت اللقاء بأنه «تتويج لمحادثات سرية إسرائيلية - لبنانية بدأت منذ مدة، وليس اجتماعاً تمهيدياً للمفاوضات»، وكشفت أنها «ليست المرة الأولى التي تجتمع فيها سفيرة لبنان بالسفير الإسرائيلي، بل سبقت ذلك لقاءات جمعتهما برعاية الصهيوني اللبناني أنطون الصحناوي». واعتبرت أن "ما نواجهه اليوم لم يعد مجرد تداعيات لتصعيد عسكري أو توازنات ظرفية في الإقليم، بل هو انعكاس مباشر لعجز بنيوي في قراءة اللحظة الاستراتيجية التي يتشكل ضمنها. فالمشكلة لم تعد في حجم الضغوط الخارجية بقدر ما أصبحت في غياب القدرة الداخلية على فهم قواعد اللعبة وإعادة التموضع وفقها".

واعتبرت المصادر أن «الرهان الداخلي على إمكانية فصل المسار اللبناني عن التفاعل الأميركي - الإيراني يعكس سوء تقدير عميق لطبيعة النظام الإقليمي. فلا وجود لمسار لبناني مستقل خارج هذه المعادلة، بل موقع لبناني داخلها. وأي محاولة لتكريس هذا الفصل لا تنتج سيادة، بل تنتج تعرضاً أكبر للاختراق".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/225421

اقرأ أيضا