وكالة القدس للأنباء - متابعة
تعقد ما تسمى "المحكمة العليا الإسرائيلية" في القدس صباح يوم الإثنين المقبل، جلسة للنظر في استئناف قدمه طاقم الدفاع عن الشبان بهاء أبو الهيجاء (25 عاما) ومحمد غانم أبو الهيجاء (23 عاما) ومحمد هشام أبو رومي (23 عاما) من مدينة طمرة، المعتقلين على خلفية أحداث هبة الكرامة.
وتأتي هذه الجلسة بعد أن أصدرت المحكمة المركزية في حيفا يوم 24 تشرين الثاني/ نوفمبر 2022، أحكاما بالسجن الفعلي لمدة 7 سنوات بحق الشبان الثلاثة، عقب إدانتهم بتهمة "تنفيذ عمل إرهابي متعمد على خلفية قومية ومعاداة اليهود". ويسعى طاقم الدفاع من خلال الاستئناف المقدم للمحكمة العليا، إلى تخفيف الأحكام الصادرة بحق الشبان أو إلغائها، وذلك بعد مرور أكثر من 3 سنوات على اعتقالهم.
وبهذا الصدد، قالت والدة المعتقل محمد أبو الهيجاء، نور أبو الهيجاء، لـ"عرب 48"، إنه "نسمع عن أخبار وما يتعرض له الأسرى ويعيشونه من تجويع ومعاناة صحية، ورغم تعرضهم للسجن ظلما إلا أنه لا يمكننا أن نسمع صوتهم أو نراهم، وبصعوبة يتمكن المحامون من تحديد جلسة مع إدارة السجن لزيارتهم".
وتابعت "نحن راضون بحكم ربنا ومتكلون عليه، وأملنا كبير بأن يخفف الحكم المفروض على أبنائنا. أكثر ما نتمناه هو أن نرى أولادنا بعد سنتين من الحرب التي كانت مليئة بالظلم والمعاناة والقهر والوجع"؛ مشيرة إلى أن "شعور الأم لا يوصف عندما يكون ابنها مسجونا في ظروف اعتقال قاسية نسمعها من الأسرى المحررين، وهو ما يجعلنا غير مطمئنين حتى بواسطة المحامي".
وذكرت والدة المعتقل محمد أبو رومي، جيهان أبو رومي، لـ"عرب 48"، أن "هنالك وجع وألم بعد مرور أكثر من عامين لم نر خلالهما أبناءنا ولم نسمع أصواتهم، إذ أننا نطمئن عليهم فقط بواسطة أسرى محررين أو من خلال المحامي الذي يواجه صعوبات كبيرة في الحصول على إذن بالزيارة".
وأضافت أن "الزيارة الأخيرة رغم قسوتها كانت لحظة ننتظرها على أحر من الجمر، ورغم الزجاج الفاصل والإجراءات المهينة يكفينا أن نراهم للحظات ليهدأ القلب ويطمئن".
وكانت قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن العام (الشاباك) قد اعتقلت الشبان الثلاثة خلال شهري أيار/مايو وحزيران/يونيو من عام 2021، على خلفية أحداث "هبة الكرامة" التي اندلعت في المدن والبلدات العربية في مناطق الـ48، احتجاجًا على الاعتداءات في القدس وقطاع غزة آنذاك.
واعتقل محمد غانم أبو الهيجاء إلى يوم 20 أيار/ مايو 2021، وبهاء أبو الهيجاء يوم 25 من الشهر ذاته، فيما اعتقل محمد هشام أبو رومي في 5 حزيران/ يونيو 2021؛ وقد قضى محمد أبو الهيجاء ومحمد أبو رومي 11 شهرًا في الحبس المنزلي، في حين أمضى بهاء أبو الهيجاء ثمانية أشهر في الحبس المنزلي قبل أن يقوموا بتسليم أنفسهم وبدء محكومية السجن في آب/أغسطس 2022.
وتُعدّ هذه القضية جزءًا من ملف معتقلي هبة الكرامة، الذي يضم عددًا من الشبان من مختلف البلدات العربية الذين صدرت بحقهم أحكام وُصفت بالقاسية؛ وتحظى هذه القضايا باهتمام واسع في المجتمع العربي، وسط مطالبات من مؤسسات حقوقية ونشطاء بضرورة إنصاف المعتقلين وإطلاق سراحهم، معتبرين أن الأحكام الصادرة بحقهم ذات طابع سياسي وانتقامي.
ومن بين المعتقلين الآخرين من طمرة على خلفية الأحداث ذاتها، إبراهيم مريح الذي حُكم عليه بالسجن 5 سنوات في 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2022، ومصطفى عواد (23 عامًا) الذي أصدرت المحكمة المركزية في حيفا حكمًا بسجنه لـ8 أعوام في 18 حزيران/يونيو 2023 بعد إدانته بتهم "الإرهاب" و"الاعتداء على يهودي من مستوطنة متسبيه أفيف" أثناء الأحداث في المدينة.
وكان عواد قد أُفرج عنه بشروط مقيدة في آذار/مارس 2022، شملت إبعاده عن طمرة، ووضع قيد إلكتروني على يده، وتقديم كفالات مالية بلغت 25 ألف شيكل من والده، إلى جانب كفالة ثلاثة أشخاص بمبلغ 100 ألف شيكل لكل منهم في حال خرق الشروط، قبل أن يُعاد اعتقاله في شباط/فبراير 2023 عقب إدانته.
