/الصراع/ عرض الخبر

خلافًا للقانون الدوليّ: يُستخدمون لإخفاء عدد القتلى والجرحى..

مرتزقة عدوان غزّة: من روسيا وأوكرانيا وأمريكا وفرنسا وبريطانيا وجنوب أفريقيا..

2025/08/30 الساعة 02:39 م

وكالة القدس للأنباء - متابعة

إنّهم يخدمون في أغلب الوحدات العسكرية الإسرائيلية، ويتم تجنيدهم عبر شركات أمنية إسرائيلية خاصة لقاء مبالغ مالية، ويشاركون حالياً في الحرب على غزة إلى جانب القوات النظامية، إنهم المرتزقة في جيش الاحتلال الإسرائيلي، أو وقود حرب غزة الذي يزجّ بهم جيش الاحتلال في الصفوف الأمامية، ليتفادى غضب الشارع الإسرائيلي وحساسيته تجاه قتل الشباب الإسرائيلي اليهودي في الجيش، لا يتم احتساب أولئك الجنود ضمن حصيلة قتلى الجيش، ومن الواضح أنّ إسرائيل تتستر على الأعداد الحقيقية للقتلى في صفوف قواتها، (يمكن لإسرائيل فعل ذلك عادةً عبر الرقابة العسكرية)، أمّا القتلى من الجنود المرتزقة فيتم إخفاء أعداد الخسائر في صفوفها بشكل كامل.

المرتزقة في الجيش الإسرائيلي

يعود تاريخ استعانة الكيان الإسرائيلي بالمرتزقة إلى عام 1948 بحسب أليعازر إسحاق الخبير العسكري المحاضر في عدد من المعاهد العسكرية، الذي أصدر دراسة بعنوان (المرتزقة في الجيش الإسرائيلي) يكشف إسحاق العديد من الجوانب المتعلقة بهؤلاء المرتزقة والاستفادة الكبيرة التي استطاعت دولة الاحتلال حصدها من ورائهم على كثير من المستويات الأمنية والعسكرية، بالإضافة للجوانب السلبية التي تسبّبوا فيها وأثّرت بدورها على الجيش وبقية المؤسسات المدنية والاجتماعية الأخرى، فضلاً عن تحوّلهم إلى عبء كبير يثقل كاهل الكيان ومؤسساته.

وفي الماضي قام إسحاق بن باؤول المستشار السياسي لـ بن جوريون بتولي مسؤولية عمل هؤلاء المرتزقة وزيادة أعدادهم داخل الجيش، وبقية المؤسسات العسكرية الأخرى، بهدف التطوير المستمر في عمل الجيش والاعتماد على غير اليهود في المواجهات العسكرية لتقليل نسبة الخسائر البشرية وسط اليهود، وأصبح المرتزقة بالتالي جزءًا أساسيًا في الجيش وخاضوا كافة الحروب مع الكيان وأخيرًا الحرب الدائرة مع المقاومة الفلسطينية.

مرتزقة بالحرب على غزة

تحتل روسيا وأوكرانيا وأميركا وفرنسا وبريطانيا وجنوب أفريقيا الصدارة على قائمة الدول التي يشارك مواطنوها في صفوف الجيش الإسرائيلي.

روسيا: قدرت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية “كان” أن هناك عشرات الآلاف – من المهاجرين الروس من أصحاب “الجنسية المزدوجة” الإسرائيلية والروسية – ما زالوا يخدمون بالجيش الإسرائيلي في سياق الخدمة المدنية وضمن قوات الاحتياط، ويشاركون في الحرب على غزة.

أوكرانيا: تناقلت مقاطع فيديو وتقارير صحفية انضمام مقاتلين أوكرانيين إلى جانب الجنود الإسرائيليين، وقد قُتل منهم 7 جنود في معركة حي الشجاعية، لم يتم الإعلان عنهم من الجانب الإسرائيلي، لكن أعلنت عنهم المقاومة الفلسطينية.

-فرنسا: تعتبر الجنسية الفرنسية من أكثر الجنسيات التي يحملها الجنود الإسرائيليون بعد الجنسية الأمريكية، وانتشرت عدة مقاطع توثّق مشاركتهم في حرب غزة، وعلى إثر ذلك كتب النائب الفرنسي توما بورتيه عن حزب “فرنسا الأبية”، عبر حسابه بمنصة (إكس) أنّه قدم شكوى جنائية إلى النيابة العامة الفرنسية ضد أكثر من 4000 جندي إسرائيلي من أصول فرنسية، وهم يمثلون أكثر من 2 بالمائة من القوى العاملة في الجيش، بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة والضفة الغربية المحتلة، وأنه اتصل بالمدعي العام بموجب المادة 40 حتى يمكن إجراء تحقيقات معهم.

-الولايات المتحدّة الأمريكيّة: أشارت تقارير صحفية إلى وجود مرتزقة أمريكيين في غزة يقاتلون إلى جانب الجيش الإسرائيلي وهم من مجموعة المراقبة الأمامية (FOG)، إذ نشرت المجموعة صوراً التُقطت في الأراضي الفلسطينية.

يُشار إلى أنّه رغم أنّ إسرائيل تتباهى دائمًا بقوة جيشها العسكرية والتكنولوجية وتدريب

جنودها وكوادرها، إلّا أنه يبدو أن القوات المحاربة التي تتكبد خسائر يومية، لجأت إلى هؤلاء المرتزقة حتى تحافظ على وجودها داخل غزة ومواجهة بسالة المقاومة الفلسطينية. بالإضافة إلى تعويض النقص في عديدها (ظهر مؤخرًا على شكل أزمة “تجنيد الحريديم”) فاستعانت إلى عناصر أجنبية من مختلف الدول الأوروبية والأمريكية.

من الجدير ذكره، أن القانون الدولي العام يحظر بشكل صريح استخدام المرتزقة في النزاعات المسلحة ويعتبرها جريمة دولية وفقًا للاتفاقية الدولية لمناهضة تجنيد المرتزقة واستخدامهم وتمويلهم وتدريبهم لعام 1989 والتي دخلت حيز النفاذ في 20 أكتوبر من العام 2001.

أرقامٌ فلكيّةٌ لتكلفة العدوان على غزّة والاقتصاد يتهالك

إلى ذلك بيّن المحلل نيتسان كوهين في صحيفة (إسرائيل اليوم) العبريّة أنّ يومًا واحدًا من الحرب المكثفة في الأسابيع الثلاثة الماضية يكلف دافعي الضرائب الإسرائيليين نحو 425 مليون شيكل.

وتابع: ”أمّا كلفة اعتراض صاروخ حوثي تتراوح بين 2 و6 ملايين شيكل وفقا لنوع السلاح الذي استخدموه وهل اعترض الصاروخ في المرة الأولى ولم تكن هناك حاجة لإطلاق مزيد من صواريخ الاعتراض تحقيقا للدقة".

ومضى قائلاً: “والآن نأتي إلى السؤال الكبير.. كم يكلف دافع الضرائب الإسرائيلي الاستمرار في القتال في غزة كما يحدث اليوم بقوة تتراوح بين المنخفضة والمتوسطة وتعتمد على حجم الإمدادات الإنسانية التي تدخل غزة.

وقال: “الأرقام مذهلة، يوم في غزة يكلف دافع الضرائب 42 مليون شيكل، وإذا ما اتسعت السيطرة الإسرائيلية على قطاع غزة فسيرتفع الثمن إذ أنّ المنطقة التي ستحتاج إلى معالجة إسرائيلية جارفة (جنود، اهتمام بالماء والغذاء الأساسي الذي ليس في إطار المساعدات الإنسانية الكبيرة) يزداد".

وفي الوقت الحالي فإنّ تكلفة الحرب المكثفة التي بدأت في الأسابيع الأخيرة إذا انتهت خلال ثلاثة أشهر، تعني تكلفة إضافية تزيد على 30 مليار شيكل، وهي تشمل تكلفة القتال وتكلفة الحفاظ على غزة لمدة ثلاثة أشهر.

والخلاصة أنّ الحرب المستمرة منذ أكثر من 600 يوم تشكل ثقبًا اقتصاديًا هائلاً بالنسبة لإسرائيل، وسوف يشعر الجميع بآثارها في جيوبهم في المستقبل القريب، وسوف تظل إسرائيل متورطة في إنفاقٍ يوميٍّ قدره 42 مليون شيكل على الصيانة في القطاع.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/218999

اقرأ أيضا