وكالة القدس للأنباء - متابعة
استشهد 3 لبنانيين وأصيب العشرات بجروح متفاوتة بنيران قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، ونقلوا إلى المستشفيات الحكومية في جنوب لبنان لتلقي العلاج، على ما أفادت وزارة الصحة اللبنانية، الأحد.
يأتي ذلك، فيما حاول مئات الأشخاص منذ الصباح الدخول إلى قرى في جنوب لبنان، مع بقاء قوات الاحتلال فيها رغم انقضاء مهلة انسحابها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله.
وشوهد في مناطق عدة بجنوب لبنان، مواكب من مئات السيارات والعربات يرفع بعض من ركابها شارات النصر ورايات حزب الله.
وانتهت، الأحد، مهلة انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان بموجب اتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله، مع إبقاء إسرائيل على انتشار قواتها، واتهام لبنان لها بـ"المماطلة" في تنفيذ تعهداتها.
ومع انقضاء مهلة الـ60 يوما التي تلزم إسرائيل بالانسحاب، أصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي في وقت مبكر من صباح الأحد، بيانا يحظر فيه على اللبنانيين العودة إلى عشرات القرى في جنوب لبنان.
وبحسب ما ورد في بيان المتحدث العسكري الإسرائيلي، فإن الأمر يحظر على اللبنانيين العودة إلى عشرات القرى في الجنوب، وهي: الضهيرة، الطيبة، الطيري، الناقورة، أبو شاش، أبل السقي، البياضة، الجبين، الخريبة، الخيام، خربة، مطمورة، الماري، العديسة، القليعة، أم توته، صليب، أرنون، بنت جبيل، بيت ليف، بليدا، بني حيان، البستان، عين عرب مرجعيون، دبين، دبعال، دير ميماس، دير سريان، حولا، حلتا، حانين، طير حرفا، يحمر، يارون، يارين، كفر حمام، كفر كلا، كفر شوبا، الزلوطية، محيبيب، ميس الجبل، ميسات، مرجعيون، مروحين، مارون الراس، مركبا، عدشيت القصير، عين أبل، عيناتا، عيتا الشعب، عيترون، علما الشعب، عرب اللويزة، القوزح، رب ثلاثين، رامية، رميش، راشيا الفخار، شبعا، شيحين، شمع، طلوسة.
وبدأ سريان الاتفاق فجر 27 تشرين الثاني/نوفمبر، ووضع حدا لنزاع بين إسرائيل حزب الله المدعوم من إيران امتد لأكثر من عام.
وفتح الحزب جبهة إسناد لقطاع غزة حماس غداة اندلاع الحرب على غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023. واعتبارا من أيلول/سبتمبر 2024، كثفت إسرائيل غاراتها على معاقل للحزب في جنوب لبنان وشرقه وضاحية بيروت الجنوبية، ونفذت عمليات توغل برية في مناطق حدودية واسعة.
وبموجب الاتفاق المبرم بوساطة أميركية، يتوجب على إسرائيل سحب قواتها خلال 60 يوما، أي بحلول 26 كانون الثاني/يناير، وأن يترافق ذلك مع تعزيز انتشار الجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة الموقتة (يونيفيل).
لكن إسرائيل زعمت أن قواتها لن تنجز الانسحاب؛ نظرا لعدم تنفيذ لبنان الاتفاق "بشكل كامل". وأكد بيان لمكتب رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، أن "عملية الانسحاب المرحلي ستتواصل بالتنسيق مع الولايات المتحدة".
من جهته، حمّل الجيش اللبناني إسرائيل مسؤولية عدم استكمال انتشاره.
وأكد في بيان أنه يواصل "تطبيق خطة عمليات تعزيز الانتشار في منطقة جنوب الليطاني... منذ اليوم الأول" لوقف إطلاق النار بالتنسيق مع اللجنة الخماسية المشرفة على تطبيقه وقوة الأمم المتحدة الموقتة (يونيفيل).
وأقر بحصول "تأخير في عدد من المراحل نتيجة المماطلة في الانسحاب من جانب العدو الإسرائيلي"، مؤكدا جاهزيته لاستكمال انتشاره "فور انسحاب" الأخير.
وكان حزب الله حذر في بيان من أن عدم احترام إسرائيل مهلة الانسحاب "يُعتبر تجاوزاً فاضحاً للاتفاق وإمعانا في التعدي على السيادة اللبنانية ودخول الاحتلال فصلا جديدا"، من دون أن يحدّد طبيعة ردّه على ذلك.
واتهم النائب عن الحزب علي فياض، إسرائيل باعتماد سياسة "الأرض المحروقة" في جنوب لبنان حيث احتلت مناطق واسعة بين العامين 1978 و2000.
وقال إن تبرير إسرائيل لعدم الانسحاب هي "مجرد ذريعة واهية، هدفها استكمال سياسة الأرض المحروقة غير القابلة للحياة" في المناطق الحدودية.
ورأى أن ذلك هدفه أن يجعل "عودة الأهالي أمرا متعذرا، ويجعل من عملية إعادة البناء والإعمار للبنى التحتية والمنازل، مسألة شائكة تحتاج إلى سنوات عديدة".
وعلى رغم سريان الهدنة، أعلنت إسرائيل مرارا تنفيذ ضربات ضد منشآت أو أسلحة للحزب، بينما يفيد الإعلام الرسمي اللبناني بشكل دوري عن قيام القوات الإسرائيلية بعمليات تفخيخ وتفجير لمنازل ومبانٍ في القرى الحدودية حيث ما زالت تنتشر


.
