وكالة القدس للأنباء - متابعة
أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم الخميس، بأن بريطانيا اشترطت على "إسرائيل" السماح بزيارة دبلوماسيين أو ممثلين عن منظمة الصليب الأحمر عناصر النخبة من حركة حماس المعتقلين في "إسرائيل" كجزء من شروطها لمواصلة تزويد "إسرائيل" بالسلاح.
وحذّر وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون خلال محادثات مع مسؤولين "إسرائيليين"، من أنه "في حال استمرار الوضع الحالي كما هو فلن يكون مفاجئاً إعلان حظر توريد الأسلحة إلى "إسرائيل" في أوروبا بأسرها".
ويأتي الطلب البريطاني بالسماح بزيارات لعناصر حماس على خلفية التقارير التي تشير إلى أن "إسرائيل" تمنع الصليب الأحمر من زيارتهم، في ظل الظروف الخطيرة التي يتم احتجازهم بها.
وزار فريق قانوني بريطاني تل أبيب قبل نحو أسبوعين، حيث ترى لندن أن "إسرائيل" تعمل بخلاف القانون الدولي الذي يلزم بتقديم قائمة المعتقلين إلى الصليب الأحمر أو أي منظمة دولية أخرى، والسماح بزيارتهم من قبل الصليب الأحمر، إذ تعارض "إسرائيل" كل ما سبق، بحجة أن القانون الدولي يتيح لها معارضة ذلك بسبب استثناءات أمنية.
ولفتت الصحيفة إلى أن الإحساس السائد في "إسرائيل" في الأيام الأخيرة بأنها تفقد دعم الدول الصديقة.
وفي حين أن قرار كندا حظر تصدير السلاح إلى الكيان هو قرار رمزي بالأساس، كون إسرائيل لا تشتري السلاح من كندا التي لديها قوانين تصدير من بين الأكثر صرامة على مستوى العالم، كما أن كندا لم تشتر من "إسرائيل" سلاحاً في العقد الأخير، إلا أنها عرقلت منذ بداية الحرب بيع 11 مركبة مصفّحة من شركة كندية إلى شرطة "إسرائيل"، ومنعت تصدير وسائل للرؤية الليلية إلى جيش الاحتلال، كما أن "إسرائيل" تخشى من أن يتسبب ذلك بخلق تأثير "دومينو"، بحيث تسير دول أخرى على خطى كندا.
وترى دولة الاحتلال الإسرائيلي مؤشرات مقلقة في الوقت الراهن إلى أن دولا صديقة أخرى تغيّر سياساتها وتختار عرقلة نقل السلاح إلى الكيان أو حظره تماماً.
وأعلن مسؤولون إيطاليون، في وقت سابق، أن إيطاليا توقّفت عن بيع الأسلحة لإسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي لأن القانون يلزمها بوقف بيع السلاح لمناطق النزاعات.
كما أن المحكمة الهولندية أوقفت نقل قطع غيار لطائرات "إف 35" إلى "إسرائيل"، لكن حكومة هولندا أعلنت أنها تعمل على إلغاء القرار. وظهرت مواقف دولية أخرى مشابهة، وقد تزاد في ظل عزم "إسرائيل" على اجتياح رفح، ضاربة عرض الحائط بالتحذيرات الدولية.
