/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

احتجاجات ومطالب في كيان العدو بالتوجه الفوري إلى انتخابات مبكرة

2024/01/10 الساعة 10:16 ص
هل يفعلها غانتس ويترك النتن وحيداً
هل يفعلها غانتس ويترك النتن وحيداً

وكالة القدس للأنباء - متابعة

بعد مرور ثلاثة أشهر على الحرب، بدأ كيان العدو يشهد تنظيم تظاهرات تطالب بالتوجه إلى انتخابات عامة جديدة. ففي نهاية الأسبوع الماضي نظمت تظاهرات بمشاركة الآلاف، لأول مرة منذ الحرب، في عدة مغتصبات "إسرائيلية"، مطالبة بالتوجه إلى انتخابات برلمانية فورية.

وقد ألقى عدد من مستوطني الشمال والجنوب الهاربين، ومندوب عن أسر القتلى في 7 أكتوبر الماضي، كلمات في التظاهرات عبّروا فيها عن امتعاضهم من حكومة نتنياهو ونهجها، واتهموها بالفشل والإخفاق الكبير، وطالبوا بإجراء انتخابات فوراً. كذلك نظمت تظاهرة شبيهة الاثنين الماضي مقابل مدخل الكنيست في القدس المحتلة. هذه التظاهرات تشكل استمراراً للأجواء العامة في المجتمع "الإسرائيلي" وتراجع مكانة رئيس الوزراء.

وبيّن استطلاع رأي عام أجراه "المعهد الإسرائيلي للديمقراطية"، نشر بداية الشهر الحالي، أن أغلب "الإسرائيليين" لا يؤيدون استمرار نتنياهو في منصبه رئيساً للحكومة بعد الحرب على قطاع غزة.

وأظهرت نتائج الاستطلاع تأييد 15 في المائة فقط من الصهاينة لاستمرار نتنياهو رئيساً للحكومة بعد الحرب على غزة، مقابل 23 في المائة عبّروا عن تأييدهم لأن يتولى غانتس المنصب. حالة عدم الرضى عن نتنياهو وأدائه بدأت تترجم في خطوات احتجاجية وتظاهرات في المغتصبات "الإسرائيلية".

إلا أن مصير هذه الاحتجاجات مرهون بالوضع الأمني والعسكري، خصوصاً في الحدود الشمالية. لم تتضح نتائج المشهد الأمني والعسكري في الحرب على غزة لغاية الآن، لكن الجيش الإسرائيلي بدأ بالانتقال، ولو بشكل غير معلن ورسمي، إلى ما يسميه "المرحلة الثالثة" من الحرب على غزة. صيغة الحرب ستكون أقل همجية، وسيتراجع القصف الكثيف على مناطق غزة كافة، وستتراجع أعداد القوات الإسرائيلية داخل المناطق السكنية في القطاع، وسيتوجه الجيش إلى عمليات صغيرة محدودة وخاصة. كل هذا وما زال الجيش "الإسرائيلي" عاجزاً عن تحرير أيٍّ من الأسرى والمخطوفين، وعن إلغاء وجود حماس في غزة.

قد تكون هذه الظروف، والشعور باقتراب انتهاء الحرب بصيغتها الواسعة، عوامل دفع باتجاه بداية التحضيرات السياسية لدى اللاعبين في المشهد الحزبي في الكيان للمرحلة المقبلة، وتهيئة لإنهاء الشراكة في حكومة الطوارئ، وتوسع الاحتجاجات ضد الحكومة ورئيسها، ولو كان هذا وقت الحرب. هذا يفسر تصرف نتنياهو ووزرائه المقربين في جلسات الحكومة المصغرة، ويفسر تصريحات وتصرفات قيادات اليمين المتطرف، مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، ويفسر أيضاً تصرفات غانتس، وإدراك المجتمع "الإسرائيلي" أن الوقت حان لبدء التحرك في الشارع ضد حكومة نتنياهو.

إلا أن المتغير الأهم الذي سيحسم وجه الحراك والتطورات السياسية في الأيام المقبلة هو الحالة الأمنية في جبهة الشمال. يصرّح أغلب القيادات السياسية والأمنية بأن القرار لن يتأخر كثيراً وسيحسم الموضوع هذا الأسبوع، بعد زيارة بلينكن للمنطقة.

حينها على "إسرائيل" تحديد وجهتها، هل ستتجه نحو محاولة تحقيق هدف تغيير الحالة الأمنية على الحدود الشمالية عبر توسيع الحرب، أم ستستمر في المعادلات القائمة والحرب المحدودة وتأجيل الصدام الشامل؟ تصريحات القيادة "الإسرائيلية"، وفهمنا للذهنية والعقلية "الإسرائيلية"، وضغط المجتمع "الإسرائيلي"، وخصوصاً مستوطني الحدود الشمالية، يرجحون معاً كفة الخيار الأول. حينها، ستؤجل التصدعات السياسية والاحتجاج مرة أخرى إلى أن ينجلي غبار المعارك.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/201256

اقرأ أيضا