قائمة الموقع

خاص كيف انعكست التظاهرات الشعبية المليونية على مواقف الدول

2023-12-15T12:04:00+02:00
بايدن.. محاصر في البيت الأبيض
كمال عزام / وكالة القدس للأنباء

عقود من العيون المعصوبة، أكاذيب وأضاليل كثيرة وقلب الحقائق، عبر كل الوسائل الإعلامية استخدمت لإزالة فلسطين، عن الخارطة الجغرافية والسياسية، ومن العقول والذاكرة الجمعية للشعوب...

  منذ 75 عاماً، لم تكن شعوب العالم مُلِّمة بموضوع الصراع العربي "الإسرائيلي"، حتى صدى الحروب بين الطرفين لم يتابعها أو يسمع بها العالم إلا نادراً، كما هو اليوم، الذي بدأ في السابع من أكتوبر مع "طوفان الأقصى".. ما كان طوفاناً على الاحتلال، طافت على شوارع العالم أجمع، وملأها بالبشر الذين تفتحت عيونهم على الحقيقة، التي شاهدوها بالصوت والصورة!..

انتفضت الشعوب على امتداد المعمورة، كما لم تفعل من قبل، تنديداً بالحرب الكونية التدميرية على قطاع غزة، ودعماً لغزة وفلسطين. فمع هذه الحرب المجرمة والتي شهد فصولها العالم على الهواء مباشرة، تغيرت وجهة الكثير من شعوب الأرض، بعدما أدركوا الحقيقة.. ولو متأخرين، والفضل في ذلك لمواقع التواصل الاجتماعي التي لعبت دوراً أساسيا في كشف الحقيقة التي سعى الإعلام الرسمي وعمل بكل وسائله على تمويه وقلب الحقائق وتعميم الأكاذيب والأضاليل، على مدى سنوات وعقود. وهو ما ساهم في نزول الملايين الى عواصم الدول المشاركة في الحرب على قطاع غزة، وغيرها من دول العالم!

الولايات المتحدة الأمريكية شهدت تظاهُرات مليونية، امام البيت الأبيض، وانقلاب الشعب على الرئيس الأمريكي "جو بايدن"، الذي يقود الحرب، ويمد مجرمي الحرب بالسلاح والمال والتغطية في الأمم المتحدة، وقد اتهم بأن أياديه ملطخة بدماء أطفال غزة، وشددوا على رفض تمويل الحرب العدوانية بالضرائب التي يملأون بها خزينة الدولة لقتل أطفال ونساء غزة وتدميرها.. وهو ما دفع مجلس النواب الأمريكيّ للتوجه نحو فتح تحقيق لعزل بايدن!..

وفي بلاد أُم النكبة الفلسطينية، بريطانيا، تظاهُرات مليونية جابت شوارع لندن والمدن الرئيسية، تضامناً مع غزة وفلسطين! وهي من نكبتنا، وشرذمتنا كعرب في إتفاقية سايكس بيكو!..

أما فرنسا، التي لها نصيب في "سايكس بيكو"، وزرع الكيان الغاصب، فقد غصت شوارع باريس والمدن الكبرى، بمئات آلاف المنددين بالحرب والمشاركين فيها، ومن بينهم الرئيس الفرنسي، ماكرون، ما اضطره لتلوين موقفه والتظاهر برفض قتل الأطفال والنساء والشيوخ في غزة.

شعوب تلك الدول الثلاث، التي سعت لعقود من الزمن لطمس فلسطين، وحقيقة الصراع العربي الصهيوني، وتصفية قضية الشعب الفلسطيني، وشطب هويته، استيقظت اليوم على الحقيقة، وها هي تهتف بالحرية لفلسطين وشعب فلسطين.

فإذا كان الإعلام سلطة رابعة، فإن الشعب هو السلطة الأولى، وهو يقول اليوم كلمته!

اخبار ذات صلة