يسود الهدوء الحذر مخيم عين الحلوة، بعد سريان تطبيق وقف إطلاق النار الذي أشرفت على تنفيذه لجنة هيئة العمل الفلسطيني المشترك، بدخولها الى المخيم عصر أمس، باستثناء بعض الخروقات المحدودة ليلا، حيث سمع إطلاق رصاص وقذائف بشكل متقطع عملت اللجنة على معالجتها على الفور عبر اللجنة الميدانية التي واكبت تطبيق الاتفاق حتى ساعات الفجر الأولى...
وصباح اليوم أعيد فتح مداخل مخيم عين الحلوة للمارة والسيارات، وسط إجراءات أمنية مشددة. وسمح الجيش للمارة والسيارات استخدام مدخل درب السيم والحسبة، أما مدخل الفيلات والنبعة فيسمح للمارة فقط استخدامه.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام، أن قيادة الأمن الوطني أصدرت تعليماتها بوقف اطلاق النار، وأن التحقيقات مستمرة لتسليم كل من يثبت تورطه بمقتل العرموشي.
هذا وأسفرت الاشتباكات التي اندلعت ليل السبت، عن مقتل 11 شخصاً واكثر من ستين جريحا، وتسببت بأضرار جسيمة بالممتلكات والبنى التحتية داخل المخيم، ونزوح عشرات العائلات الذين ينتظرون عودتهم الى منازلهم لتفقدها.
وكانت مدينة صيدا والعاصمة بيروت قد شهدت يوم أمس سلسلة اجتماعات، أولها في مكتب حركة أمل بحارة صيدا، وثانيها، في مقر التنظيم الشعبي الناصري بحضور النائب أسامة سعد والقوى الوطنية اللبنانية والفصائل الفلسطينية والقوى الإسلامية، والثاني، جمع فعاليات صيدا بدعوة من مفتي صيدا الشيخ سليم سوسان، وثالثها انعقد بالسفارة الفلسطينية، بحضور مسؤول الملف الفلسطيني في حركة أمل محمد الجباوي. وقد توافقت جميعها على ضرورة وقف إطلاق النار، وتشكيل لجنة تحقيق في اغتيال اللواء أبو أشرف العرموشي، ورفع الغطاء، عن مرتكبي العملية!
وكانت الاشتباكات قد أجبرت نحو ألفي لاجئ فلسطيني على النزوح من المخيم إلى مناطق أكثر أمنًا خارجه، كما أعلنت (أونروا) تعليق عملها في المخيم مؤقتًا بعد إصابة أحد موظفيها وتضرر مدرستين تابعتين لها خلال الاشتباكات.
ويتساءل "النازحون" والمتضررون عمن سيعيد بناء ما تهدم في المخيم، ويعوض الأهالي عن الدمار الذي لحق بمنازلهم ومحلاتهم التجارية وسياراتهم، بخاصة وأن الخسائر عن الأحداث الماضية، ما تزال تبحث عمن يدفعها؟.