/الصراع/ عرض الخبر

“إسرائيل”: لهذه الأسباب سنخوض قريبًا جدًا مُواجهةً ضدّ حزب الله..

2023/07/12 الساعة 12:57 م
خيام حزب الله على خط المواجهة
خيام حزب الله على خط المواجهة

وكالة القدس للأنباء - متابعة

تُواصِل سلطات الاحتلال "الإسرائيليّ" مراقبة ورصد الأوضاع على الجبهة الشماليّة مع (حزب الله) مرجحةً احتمال اندلاع المواجهة بينهما في الصيف الحّار جدًا.  23 عامًا على خطاب النصر، في مدينة بنت جبيل عام 2000، ولا تزال تداعياته وتأثيره قائمين في الوعي الجمعيّ "للإسرائيليين". الخطاب الذي وصف فيه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الكيان "الإسرائيلي" بأنّه “أوهن من بيت العنكبوت”، حفر، ولا يزال، عميقًا في وعي "الإسرائيليين"، من أصغر مستوطنٍ الى أعلى مسؤولٍ سياسيٍّ وأمنيٍّ.

 وبحسب المصادر الأمنيّة في تل أبيب فقد رجحت التقديرات العسكريّة "الإسرائيلية"، اشتعال الأوضاع مع حزب الله اللبناني ودخول الشمال في موجة تصعيد ومواجهة عسكرية، في ظلّ عدم اكتفاء الأمين العام لحزب الله (السيد) حسن نصر الله بالتصريحات بل يقوم بأعمال حقيقية على الأرض.

ونقلاً عن المصادر عينها، أوضحت صحيفة (يديعوت أحرنوت) العبرية، في مقال كتبه محللها العسكري، يوسي يهوشواع، أنّ المسؤولين "الإسرائيليين" في شعبة الاستخبارات العسكريّة (أمان)، وفي أثناء تقويم الوضع السنوي، زاد لديهم احتمال الحرب، وأحصوا ثلاثة أسباب أساسية: الأول، ما يعد في نظر إيران وحزب الله كضعفٍ أمريكيٍّ في منطقة الشرق الأوسط وانخفاض واضح في مستوى التدخل.

أمّا السبب الثاني، بحسب المصادر، فيتعلّق بالأزمة بين واشنطن وتل أبيب مع التشديد على العلاقات المهزوزة بين الرئيس جو بايدن ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، فيما أكّدت الصحيفة أنّ السبب الثالث يكمن في الشرخ الداخلي الخطير في كيان الاحتلال، الذي أدخل الجيش "الإسرائيلي" في دوامة.

علاوةً على ما ذُكِر أعلاه، رأت الصحيفة أنّ تردي العلاقات بين بايدن ونتنياهو، سيؤثر بشكل مباشر على الأمن القومي "الإسرائيليّ"، كما أنّه من المتوقّع أنْ تشتد الاحتجاجات ضدّ حكومة نتنياهو خلال أيام قليلة، مع إطلاق نداءات متجددة لعدم الامتثال لخدمة الاحتياط في الجيش.

وأشارت الصحيفة أيضًا إلى أنّ (السيد) نصر الله هو الشخص الأكثر سعادة من التطورات الحاصلة في كيان الاحتلال، بعد الزعيم الإيراني (السيد) علي خامنئي.

وشدّدّت المصادر، على ما نقلته الصحيفة العبريّة، على أنّه في الفترة الأخيرة لا يكتفي السيِّد نصر الله بالخطابات، وهذه السنة قام بتغيير كلّ انتشاره في خط الاشتباك مع "إسرائيل"، لدرجة وضع ينظر فيه رؤساء السلطات في الشمال بعيون تعبة مع تواجد مقاتلي حزب الله مرة أخرى على مسافة ضئيلة.

واتهمت الصحيفة حزب الله بخرق التفاهمات الدولية، وأنّه يقوم باستفزازات ضد المستوطنين في شمال الكيان، وعلى نحوٍ خاصٍّ في منطقة “المطلة” من خلال ضجيج التفجيرات والإشارة بأشعة الليزر، والجرأة المتزايدة في النشاطات التي تدل على تآكل في الردع "الإسرائيلي"، من التسلل إلى تفجير مجدو في آذار (مارس) الفائت، وإطلاق الصاروخ المضاد للدروع على مركبة عسكرية "إسرائيلية" قرب مستوطنة (أفيفيم)، ونصب الخيام.

ولفتت الصحيفة إلى أنّ الحزب طالب الخميس الماضي، "إسرائيل" بإلغاء الضمّ لقرية الغجر، بما في ذلك إلغاء إمكانية إدخال إسرائيليين بجموعهم للقرية التي أصبحت موقع جذب سياحي، فتهديد حزب الله، إذا كانت "إسرائيل" تخرق التفاهمات في الغجر، فمن حقه أيضًا أنْ يفعل هذا في (هاردوف) وفي جبهات أخرى.

وأمّا إطلاق الصاروخ المضاد للدروع، هو بحسب الصحيفة “إشارة من حزب الله، (أنتم تعيدون الحاجز في “الغجر” ونحن نسحب الخيام)، مشيرة إلى أنّه من الطبيعي أنْ تعارض تل أبيب ذلك، وعليه فالمداولات في هذه اللحظة تعنى بمسألة “متى وكيف تخلى الخيام؟.. هل نواصل الاتصالات الدبلوماسية أمْ نتجه إلى الإخلاء بالقوة ونخاطر بالمواجهة“.

واختتمت الصحيفة العبريّة تقريرها بالقول إنّه في قيادة جيش الاحتلال تنطلق المزيد من الأصوات وتقول إنّه لا مفر من مواجهة محدودة في ضوء التطورات على الحدود، وإذا لم تتطور المواجهة إيّاها حول الخيمة فستكون فرصة أخرى لحزب الله كي ينفذ عملاً استفزازيًا سينجح أيضًا، على حدّ تعبيرها.

وفي ذات السياق، أشارت وسائل الإعلام العبرية إلى أنّ هناك مَنْ ينذر بقدوم هذه الحرب بعد انتهاء "اسرائيل" من العملية في جنين، وهي ترفع من حالة التأهب عند الحدود.

وأضافت “هناك اعتقاد "اسرائيليّ" بأنّ المواجهة باتت أقرب من أي وقت مضى، لا سيما أنّ حزب الله لا يرغب بإزالة الخيم، وثمة اعتقاد "اسرائيلي" بأنّ إيران هي مَنْ تدعم حزب الله في هذه المواجهة التي باتت بحسب المصادر حتمية”.

وقالت وسائل الإعلام العبريّة أيضًا: “ناقش الكابينت فشل الوساطة الدولية والأممية في إزالة الخيم، و"إسرائيل" لا تريد الحرب لكن إنْ فرضت عليها فهي مستعدة لذلك. وهي نشرت في الأيام الأخيرة القبة الحديدية على الحدود الشمالية وفي وسط إسرائيل. لذلك، كل السيناريوهات تنذر بحتمية المواجهات العسكرية”، طبقًا لتقاريرها التي اعتمدت على محافل عسكريّةٍ وأمنيّةٍ في تل أبيب.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/195360

اقرأ أيضا