/الصراع/ عرض الخبر

محادثات مصرية – "إسرائيلية" لـ"تأمين الحدود"

2023/06/28 الساعة 02:31 م
السيسي والنتن ياهو... بدون تعليق
السيسي والنتن ياهو... بدون تعليق

وكالة القدس للأنباء - متابعة

قالت مصادر مطلعة على مسار المحادثات بين حكومة العدو ومصر بشأن تأمين الحدود، إن القاهرة رفضت مطالب تقدّمت بها تل أبيب، وقدّمت في المقابل عدداً من المتطلبات اللازمة لعمليات التأمين، بما يقلل من احتمالات تكرار الواقعة الأخيرة التي شهدت تسلل الجندي المصري محمد صلاح عبر الحدود بين سيناء وصحراء النقب، وقتله عدداً من جنود الاحتلال "الإسرائيلي".

وشهدت الأسابيع القليلة الماضية لقاءات مكثفة بين لجان التنسيق المشتركة، شاركت فيها قيادات أمنية واستخباراتية وعسكرية من الجانبين.

تقليل عناصر الأمن المصري

وبحسب مصادر مطلعة على مسار المحادثات تحدثت لـ"العربي الجديد"، تمثلت مطالب جيش الاحتلال في ضرورة تقليل العنصر البشري من الأمن المصري للحد الأدنى بأسلحة أقل من الخفيفة، خشية قيام أحد عناصر التأمين على الجانب المصري بتكرار ما قام به الجندي محمد صلاح، إذ ثبت، من وجهة نظر الطرف "الإسرائيلي"، عدم صلاحية الاستراتيجية المصرية القائمة على انتقاء عناصر تأمين الحدود من مجندين بلا خلفية سياسية أو أيديولوجية.

وألمح الجانب الصهيوني خلال المحادثات إلى أن الاحتفاء الواسع بين المصريين بما فعله صلاح يعكس انتشار "عداء إسرائيل" بين قطاعات كبيرة من المصريين، معظمهم بلا انتماءات سياسية أو خلفيات دينية. وفي محاولة لإغراء الجانب المصري، وعدت سلطات الاحتلال بتقديم تقنيات متقدمة لأجهزة الأمن، مثل تلك الموجودة على الجانب "الإسرائيلي"، تحلّ محل العناصر البشرية، وتعوّض نقص العدد والعتاد.

ورفض المصريون المطلب "الإسرائيلي" بخفض العدد والعتاد العسكريين، مطالبين في المقابل بتزويد مصر بالتقنيات المتقدمة وأجهزة الإنذار المبكر، التي تنبّه الجانب المصري لأي عمليات تسلل يمكن أن يقوم بها عسكريون من ناحية سيناء.

وأكد العميد المتقاعد صفوت الزيات، "عدم توافر معلومات مؤكدة حتى الآن عما توصل إليه الجانبان من توافق حول المطالب "الإسرائيلية" من الجانب المصري، إذ تسعى "إسرائيل" إلى الاستغلال الأقصى لتبعات الحادث ربما لمستويات قد يراها الجانب المصري إخلالاً بحقوق السيادة".

وضرب الزيات أمثلة على تلك المطالب، بالقول إن منها "تفريغ عمق معين من الوجود الأمني المصري، اعتماداً على أن تقنيات الاستشعار الصهيونية، سيوفر بديلاً يعتمد عليه في عمليات الإنذار المبكر لأعمال الاختراقات وعمليات التهريب".

وتابع أن "هناك مطلباً ثابتاً للجانب الصهيوني، يتعلق بمراجعة مشتركة مسبقة للبيانات الشخصية لعناصر الأمن المصرية المكلفة بالتأمين على الجانب المصري في المنطقة (ج) المحددة باتفاقية السلام لعام 1979، مع السماح للجانب "الإسرائيلي" بالوجود العسكري غير المقيد في المنطقة (د) المحددة بالاتفاقية نفسها".

وأشار إلى أن "من بين المطالب "الإسرائيلية" الثابتة السعي المتزايد للضغط من أجل مزيد من الأنشطة الحكومية، لتحديد واحتواء الخطابات الشعبية المعادية للكيان الصهيوني، التي أسفر عنها بوضوح استمرار بل تصاعد مستويات الرفض والكراهية من قبل كافة المستويات النخبوية والعامة".

إزدياد التنسيق بين الجانبين

من جهته، قال الباحث المتخصص في العلاقات الدولية والشؤون الأمنية، شادي إبراهيم، لـ"العربي الجديد"، إن "المطالبات الإسرائيلية الأخيرة تمس اتفاقية كامب ديفيد، والمنطقة التي يتحدثون عنها فيها أعداد قليلة من الجنود ونوع التسليح، و"الإسرائيليون" يحاولون الضغط على مصر من أجل خفض التسليح وتقليل عدد الجنود، وهذا الأمر يعتبر تغييراً في المعاهدة".

وأشار إلى أن "الإسرائيليين يضغطون من أجل فكرة تغيير الكادر أو العنصر البشري، وتخفيض الأعداد، ليكون الأمر في صالح "إسرائيل"، ولا أظن أن تقبل مصر بهذا الأمر بشكل رسمي، لكن من الوارد حدوث تفاهمات من ناحية التنسيق المشترك والغرف المشتركة على الحدود، وأن يزداد هذا التنسيق في الفترة المقبلة".

وبعد كل هذه المطالبات الصهيونية يتحدثون عن "السيادة" والقرار "المستقل"!

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/194921

اقرأ أيضا