بيروت – وكالة القدس للأنباء
اعتبر مسؤول ملف (الأونروا) في حركة الجهاد الإسلامي في لبنان، جهاد محمد، بأن لقاء اللجنة الإستشارية للأونروا، الذي سيعقد اليوم في بيروت، بمشاركة أكثر من 30 دولة ومنظمة دولية، ذو أهمية إستثنائية كبيرة. لكونه يأتي في ظل أزمة مالية متفاقمة، تهدد بوقف خدمات الوكالة وتقديماتها للاجئين الفلسطينيين، مع إمكانية تأجيل بدء العام الدراسي المقبل، لما لوحت إلى أنها لن تكون قادرة على دفع رواتب الموظفين في شهر أيلول المقبل. ويعود سبب ذلك كما تشير الوكالة إلى عدم إيفاء الدول المانحة بالتزاماتها التي تعهدت بها سابقا، إضافة لفشل اجتماع نيويورك في إيجاد الحلول للأزمة المالية.
وفي هذا الإطار طالب محمد الوفود الحاضرة في هذا اللقاء بضرورة حث دولها على الإيفاء بالتزاماتها المالية لوكالة الأونروا، من أجل مساعدتها على القيام بالمهام الأساسية المنوطة بها في خدمة اللاجئين الفلسطينيين، داعيا هذه الدول لعدم الرضوخ للإملاءات والتهديدات الأميركية و"الإسرائيلية" التي تستهدف تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، من خلال تقويض عمل وكالة الأونروا وصولا لإنهائها.
كذلك دعا محمد المفوض العام للوكالة، فيليب لازاريني، في حال استمرار تخلف الدول المانحة عن تسديد تعهداتها المالية، لضرورة العمل مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أجل العمل على اعتماد ميزانية مالية ثابتة ومستدامة لوكالة الأونروا، كباقي المنظمات الدولية، كي لا تبقى الوكالة عرضة للابتزاز السياسي من الدول المانحة وعلى رأسها الإدارة الأميركية.
وطالب محمد الدولة اللبنانية التي تترأس اللجنة الاستشارية، لضرورة زيادة الضغط على الدول الغربية لتحمل مسؤولياتهم تجاه اللاجئين الفلسطينيين، لتجنب الوصول الى إيكال مسؤوليتهم للدول المضيفة، التي تعاني في معظمها من أزمات اقتصادية ومالية غير مسبوقة، كما هو حال الوضع اللبناني الراهن.
وناشد مسؤول ملف الأونروا لحركة الجهاد الإسلامي في لبنان الدولة اللبنانية للاسراع بإقرار الحقوق الإجتماعية والإنسانية لصالح اللاجئين الفلسطينيين، بما يضمن لهم العيش الكريم لحين عودتهم الى وطنهم، وهو حق غير قابل للتنازل، وأكد على رفض الشعب الفلسطيني المطلق لكل مشاريع التوطين والتجنيس، او الوطن البديل.
