/الصراع/ عرض الخبر

كيانٌ مُحاصرٌ برًا وبحرًا وجوًّا.. كلّ العمق بمرمى الصواريخ الدقيقة والمُتطورّة

2023/04/24 الساعة 11:15 ص

وكالة القدس للأنباء - متابعة

منذ عقدٍ من الزمن أوْ أكثر باتت "إسرائيل" تعتبر منظمة (حزب الله) اللبنانيّة جيشًا بكلّ ما تحمل هذه الكلمة من معانٍ، وحتى وزير الأمن الأسبق، أفيغدور ليبرمان، قال في تصريحٍ إنّ الحزب أقوى عسكريًا من دولٍ في حلف شامل الأطلسيّ (الناتو)، فيما تؤكِّد التقديرات "الإسرائيليّة؟" الرسميّة اليوم أنّ (حزب الله) بات يتمتّع بإمكانياتٍ عسكريّةٍ مُخيفةٍ، وأنّ صواريخه قادرة على إصابة أيّ موقعٍ داخل دولة الاحتلال في حال اندلاع مواجهةٍ بينهما، إذْ أنّه وفق المصادر الأمنيّة في تل أبيب فإنّ الكيان سيتعرّض لـ 35 ألف مقذوفةٍ وصاروخٍ ومسيّرةٍ في اليوم الواحد، وهو الأمر الذي أوضحه الجنرال احتياط يتسحاق بريك مؤخرًا.

 وتُراقِب دولة الاحتلال استمرار (حزب الله) في تقوية ترسانته العسكريّة، كمًا ونوعًا، لتؤكِّد أنّه بات قادرًا على مُواجهة "إسرائيل" برًا وبحرًا وجوًّا، لافتةً في ذات الوقت إلى أنّ إيران تدعم الحزب سنويًا بقيمة 700 مليون دولار.

وفي ظلّ التطورّات الأخيرة على الساحة الشماليّة، سارعت مصادر أمنيّة واسعة الاطلاع إلى التأكيد بأنّ تقديرات الجيش "الإسرائيلي"، تُشير إلى أن “حزب الله” حصل في السنوات الأخيرة على وسائل قتالٍ بحريّةٍ، الأمر الذي قد يُوسِّع حيّز المواجهة المقبلة مع "إسرائيل"، مُشدّدّةً في ذات الوقت على أنّ “سلاح البحريّة”، التابِع لحزب الله يُشكِّل تهديدًا للسفن الحربيّة "الإسرائيلية" ومنصّات الغاز والحفارات والمرافق الحساسة والإستراتيجيّة على طول ساحل الكيان.

 وبحسب هيئة البثّ العامّة العبرية الرسميّة، التي اعتمدت على محافل وازنةٍ بالمنظومة الأمنيّة في تل أبيب، فإنّ أهّم التحديّات أمام البحريّة "الإسرائيليّة" هو مواجهة صواريخ من طراز (ياخونت) المُتطوّرة، والمُتواجدة بكثرة على الحدود الشماليّة، بما في ذلك لدى (حزب الله)، ويُقدِّر قادة جيش الاحتلال أنّه في المنطقة الشماليّة هناك عشرات الصواريخ من طراز سي-802 علمًا أنّه في حرب لبنان الثانية، كان الحزب يملك عددًا قليلاً من هذه الصواريخ.

 وشدّدّت ذات المصادر على أنّ التهديد الصاروخيّ الجديد يختلِف عن الماضي بشكلٍ جوهريٍّ، إذْ أنّ مديّاتها تبدأ من 70 كم حتى 700 كم، أيْ أنّ كلّ العمق "الإسرائيليّ" في مرمى هذه الصواريخ وبشكلٍ دقيقٍ، طبقًا للمصادر "الإسرائيليّة".

 ومضت المصادر قائلةً إنّ قسمًا منها، مثل (خليج فارس) الإيرانيّ، تحمِل رؤوسًا متفجرّةً ويصل مداها إلى 500 كم، وحسب تقديرات الجيش "الإسرائيليّ" فإنّ مدى الصواريخ من شأنه أنْ يصِل إلى 700 كم، والذي تعمل إيران على إدخاله إلى لبنان وتسليمه فورًا لحزب الله، وهو صاروخ باليستي مضاد للسفن الحربيّة (أرض – بحر) قصير المدى قادر على تدمير الأهداف الثابتة والمتحركة في عرض البحر، على ما أكّدته المصادر الأمنيّة "الإسرائيليّة".

 علاوة على ذلك، أوضحت المصادر في تل أبيب أنّ المُواجهة البحريّة هي ضدّ كلٍّ من إيران وحزب الله، علمًا أنّ البحريّة "الإسرائيليّة" تنشط في مناطق أخرى من البحر المُتوسّط، لافتةً إلى أنّ الإيرانيين يقومون باستخدام سفنٍ بحريّةٍ مدنيّةٍ لأهدافٍ عسكريّةٍ، والتي تحوي بداخلها مئات من قطع الأسلحة المُختلفة، بما في ذلك، الطائرات دون طيّارٍ، المُسيَّرات الهجوميّة، وسائل استخباراتيّة متقدمة، ووسائل للحرب الالكترونيّة.

 بالإضافة لما ذُكِر أعلاه، نقلت وسائل الإعلام العبريّة عن مصادر بالمؤسسة الأمنيّة في تل أبيب قولها إنّ (حزب الله) يملك سفن تحت الماء يستطيع بواسطتها التحكّم فيها عن بعد، وطائرات مُسيّرة بدون طيّار، وصواريخ دقيقة وعشرات الصواريخ المضادة للسفن.

  وهناك تقديرات "إسرائيلية" تشير كذلك إلى أن إيران أمدت “حزب الله” بصاروخ “خليج فارس”، وهو صاروخ باليستي مضاد للسفن الحربية (أرض – بحر) قصير المدى قادر على تدمير الأهداف الثابتة والمتحركة في عرض البحر.

 ويبلغ مدى صاروخ “خليج فارس” نحو 400 كيلومتر وقد يصل قريبًا إلى 700 كيلومتر. وله رأس حربي قتالي يبلغ وزنه 650 كيلوغرامًا، وهو مدمج مع نظام صاروخي موجه، يسمح له بالوصول إلى دقة تبلغ ثمانية أمتار ونصف من الهدف.

 ووفقًا للإعالم العبريّ، فإنّ الجيش "الإسرائيليّ" أطلق تحذيرًا من أنّ مدى التهديدات البحريّة لكيان الاحتلال، المباشرة وغير المباشرة، قد اتسّع، وغدا تشمل التهديدات كلّ من العراق واليمن وسوريّة ولبنان وغزة، كما أنّ التهديد البحري الرئيسي من الجانب الإيرانيّ تصاعد خلال الفترة الأخيرة.

وأقّر المسؤولون في تل أبيب بأنّ قادة الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران اتخذوا قرارًا بالتأثير خارج نطاق الخليج العربيّ وبحر العرب، وبالتالي دفعوا السفن إلى البحر الأحمر بطريقة لا تهدد مصالح "إسرائيل" فحسب، بل تُشكِّل تهديدًا لطرق التجارة البحريّة التي تؤثر على العالم بأسره، على حدّ قولهم.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/192561

اقرأ أيضا