/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

تقرير خاص| مبادرة تطوعية توفر الخدمات للمرضى في مخيم برج البراجنة 

2023/01/24 الساعة 12:46 م

وكالة القدس للأنباء - ميرنا الحسين

الوضع المادي الضاغط على اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وبخاصة المرضى منهم نتيجة ارتفاع تكاليف ونفقات العلاج، بات يشكل أزمة خانقة تتطلب تكاتفاً وتعاوناً بين الأهالي من جهة، والمعنيين بالملف الطبي من جهة أخرى.

 فالكثير من المرضى باتوا عاجزين عن تغطية نفقات العلاج وثمن الأدوية، أو حتى المشاركة في تقاسم كلفتها، بسبب الفقر وسوء الأوضاع المعيشية وانتشار البطالة.

هذا الواقع المر دفع الشاب أحمد قفاص من مخيم برج البراجنة في بيروت، للتفكير بمساعدة الآخرين عبر إطلاق مبادرة خاصة به. 

"الممرض الخيري"، هي مبادرة فردية خرجت إلى النور بمخيم برج البراجنة، منذ انتشار جائحة كورونا قبل عدة أعوام، عبر الممرض قفاص "39 عاماً"، حيث عمل في تركيب الأمصال والاهتمام بالمرضى المصابين، في بيوتهم، منذ أولى أيام الحجر الصحي وانتشار فيروس كورونا، واستمر حتى الآن. 
فأي مريض مسن أو صغير لا يستطيع الذهاب إلى الطبيب أو العيادة، يذهب الممرض إليه في بيته، ويقوم بتركيب المصل له وإعطائه العلاج بكلفة زهيدة، تتناسب مع الأوضاع الاقتصادية الصعبة لأبناء مخيم برج البراجنة، مقابل ما يمكن أن يتكبده المريض من مصاريف داخل المستشفيات أو العيادات الخاصة.

 حول هذه الخطوة، التي تحمل الكثير من المعاني الإنسانية، قال قفاص لـ"وكالة القدس للأنباء": إن "الأوضاع المعيشية للاجئين صعبة للغاية، ولا يمكن لأحد تحمل مصاريف علاج باهظة، لذا قررت القيام بمبادرتي هذه انطلاقاً من قناعتي وواجبي تجاه أهالي المخيم".

وأضاف: "الآن إذا أراد المريض الذهاب لأحد المستشفيات سيتكلف على الأقل مليون ليرة لبنانية عدا عن كلفة الأدوية، وهذا المبلغ كبير جداً بالنسبة للاجئين، في المقابل أقوم أنا بإعطائهم العلاج كاملاً بمبلغ لا يتخطى الـ 300.000  ليرة لبنانية".

وأضاف، أن "خطوتي هذه لم تجنِ لي الكثير من الربح بل على العكس أنا أتكلف عليها أكثر، وأنا وضعي المادي ليس بأحسن حال من بقية اللاجئين، لكن يكفيني محاولة المساهمة في التخفيف من معاناة أهلي وناسي".

وحول الخطوات المستقبلية التي يطمح القيام بها قال لوكالة القدس للأنباء: "ذهبت قبل أيام إلى وزارة الصحة اللبنانية كي أصدر اذن مزاولة مهنة كي أقوم بتقديم أوراقي للمستشفيات واعمل بمرتب أستطيع من خلاله أن اسند نفسي لكن للأسف الطرق مغلقة أمامي، فالوزارة طلبت شهادات المعهد الذي تخرجت منه، لكن للأسف فقد أغلق المعهد أبوابه منذ أعوام بسبب الأزمة ولا أدري ما العمل الآن؟".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/189338

اقرأ أيضا