/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

تدهور الأوضاع المعيشية يفاقم مأساة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان

2022/11/27 الساعة 11:34 ص

وكالة القدس للأنباء - متابعة

حذرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» من تدهور الأوضاع المعيشية داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان، بسبب تفاقم حالات الفقر والبطالة وتردي الأوضاع الصحية والمعيشية.

وقالت الوكالة إن اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وصلوا إلى نقطة اللاعودة، مشيرة إلى أن الفقر والبطالة واليأس تنتشر بجرعات عالية في صفوفهم، وأكدت إنهم يعتبرون أن أي شيء أفضل من حياتهم حالياً، وهم بالفعل من بين أفقر الفئات، ويعيشون في مخيمات مكتظة ويخضعون لسياسات تمييزية ممنهجة، ونتيجة لذلك، ارتفعت وتيرة الرحلات المميتة على متن القوارب، ومعها زادت المأساة الإنسانية. ووفقًا لأحدث تقرير لوكالة «الأونروا» عن رصد الأزمات بشأن الحالة الاجتماعية الاقتصادية للاجئي فلسطين في لبنان، فإن 93 في المئة منهم يعيشون في حالة فقر.

وقال المفوض العام للوكالة خلال جولته داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان «إن الوضع الإنساني للاجئي فلسطين في لبنان شديد الخطورة. يموت الناس موتاً بطيئاً، الكثير منهم لا يستطيعون تحمل تكاليف الأدوية أو المشاركة في تقاسم كلفة العلاج خاصة للأمراض المزمنة والسرطان. مستويات الفقر والبطالة غير مسبوقة نتيجة احدى أسوأ الأزمات الاقتصادية في التاريخ الحديث. انتشار الكوليرا يفاقم من المأساة والمصاعب الحادة والعجز».

وأشار إلى أنه وجه في الشهر الماضي نداء عن لاجئي فلسطين يسلط الضوء على وصول الفلسطينيين في لبنان الحضيض نتيجة الظروف القاسية التي يعيشون، مطالبا في هذا النداء من العالم أن «يسمع أصواتهم» وأن يقدم الدعم لـ«الأونروا» من أجل مساعدة لاجئي فلسطين في حياتهم اليومية والعيش بكرامة.

وأكد «استجابةً لدعوتنا لتقديم المساعدة العاجلة، قدمت الحكومة الألمانية مبلغ 6 ملايين دولار للاجئي فلسطين في لبنان. ومن خلال هذا الدعم السخي، ستتمكن الأونروا من تقديم المساعدات النقدية على الفئات الأكثر حاجة وهشاشة من أجل التحضير لفصل الشتاء. كما تشمل هذه المساعدات لاجئي فلسطين من سوريا (الذيت يعيشون في لبنان) ويعتمدون على المعونات الشهرية من الأونروا للبقاء على قيد الحياة.

وختم لازاريني «ومع ذلك، وإلى أن يتم التوصل إلى حل أكثر استدامة، ستواصل «الأونروا» بذل كل ما في وسعها لمساعدة لاجئي فلسطين الحصول على حياة كريمة». مناشدا لتقديم المزيد من الدعم لـ«الأونروا» حتى تتمكن من مواصلة مساعدة العائلات المحتاجة.

وأكدت نائب المفوض العام لوكالة «الأونروا» ليني ستينسيث، أنّ الكثير من العائلات الفلسطينية في مخيمات لبنان، قلصّت وجبات طعامها اليومية بسبب الفقر.

وقال مدير «منظمة ثابت لحق العودة» سامي حمود، إنّ اللاجئين الفلسطينيين في لبنان يعيشون واقعًا إنسانيًا هو الأسوأ على الإطلاق، نتيجة الظروف الصعبة التي يعيشونها داخل مخيماتهم وتجمعاتهم على امتداد الأراضي اللبنانية.

وأوضح أنّ اللاجئين الفلسطينيين لم يحصلوا على أي من حقوقهم الأساسية منذ أكثر من 75 عامًا، حتى اليوم، كحق العمل والتملك، فضلًا عن التضييق الدائم عليهم في أماكن تواجدهم بالمخيمات والتجمعات الفلسطينية.

وأضاف «أنّ أوضاع اللاجئين المتدهورة ليست وليدة اللحظة، وإنما تأثرت بشكل كبير بالأزمات السياسية والاقتصادية والمالية التي يعيشها لبنان منذ أكثر من ثلاثة أعوام، إضافةً إلى ارتفاع نسبة البطالة وغلاء الأسعار، وتدهور القيمة الشرائية لليرة اللبنانية، ما انعكس سلبًا على أوضاعهم وجعلها الأسوأ إنسانيًا».

وأكد حمود أن وكالة «الأونروا» تتبع سياسة ممنهجة في تقليص خدماتها المقدمة للاجئين تدريجيًا وعلى المستويات كافة، مما انعكس سلبًا على أوضاع اللاجئين، وتسبب في زيادة معدلات الفقر والبطالة، إضافةً إلى تدهور الوضع الإنساني بشكل كبير.

ولفت إلى عزوف العديد من الشبان عن الزواج، نتيجة عدم قدرتهم على تأمين مساكن لهم، في ظل غلاء الأسعار، مشيرًا إلى أن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة دفعت الشباب أيضًا للهجرة غير الشرعية، بحثًا عن حياة كريمة وأفضل في مكان آخر.

بدورها، أوضحت «الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين» أن هناك تراجعاً في تناول النظام الغذائي المغذي والحصول على مياه شرب نظيفة داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان، بسبب ارتفاع الأسعار، ومن أجل البقاء على قيد الحياة فان العديد من العائلات اعتمدت بشكل متزايد على التحويلات النقدية من وكالات الأمم المتحدة بما في ذلك «الأونروا» والمنظمات غير الحكومية والأقارب في الخارج والفصائل السياسية الفلسطينية.

ودعت الهيئة، وكالة «الأونروا» وجميع دوائرها لا سيما الإعلامية منها للاستفادة من حدث كأس العالم العالمي 2022 الذي يقام في العاصمة القطرية الدوحة، والتنسيق مع الدولة المضيفة لاتخاذ كل ما يلزم من إجراءات بهدف تحقيق المزيد من التحشيد والدعم المعنوي والمالي لـ«الأونروا».

وأشارت إلى أن وكالة «الأونروا» تعاني من أزمة مالية مزمنة وعمليات استهداف ممنهجة ومبرمجة، حيث أن استضافة دوري كأس العالم في منطقتنا العربية هذا العام وفي دولة عربية قريبة من مناطق عمليات «الأونروا» الخمس «الضفة الغربية وغزة والأردن وسورية ولبنان» يمثل حدثاً استراتيجيا نادراً وهاماً في رفع مستوى الوعي ودعم قضية اللاجئين الفلسطينيين ووكالة «الأونروا» التي تقدم خدماتها لأكثر من 6 مليون لاجئ فلسطيني مسجل.

المصدر: القدس العربي – عبد معروف

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/187447

اقرأ أيضا