/ما بعد الخبر/ عرض الخبر

خاص فنان الكاريكاتير أسامة نزال: لوحاتي تركز على القضايا الوطنية ومعاناة الشعب الفلسطيني

2022/11/21 الساعة 11:27 ص
فنان الكاريكاتير أسامة نزال
فنان الكاريكاتير أسامة نزال

وكالة القدس للأنباء - ملاك الأموي

يعكس الفنان الفلسطيني أعماله على قضايا شعبه وتراثه وتمسكه بمفتاح العودة الذي يشكل له أبرز تحدياته. هذا ما نلمسه في لوحات رسام الكاريكاتير الفلسطيني، أسامة نواف نزال، الذي تعود أصوله إلى مدينة قلقيلية، ويقيم في قضاء القدس ببلدة كفرعقب، بالقرب من مدينة البيرة، ويدير حالياً "الجمعية الفلسطينية للفن المعاصر PACA"، وهي مؤسسة فنية تهتم بشؤون الفنانين والفن البصري المعاصر، بالإضافة إلى الفن التشكيلي.

وهو يسعى دائماً إلى مواكبة الأحداث والتطورات في الشارع الفلسطيني خاصة، وما يتعلق بالقضية ويترجمها لوحات تنقل المعاناة وتحمل الرسائل إلى الرأي العام المحلي والدولي لإطلاعه على حقيقة ما يجري.

فن الكاريكاتير ارتبط بالشهيد ناجي العلي

وفي هذا السياق، تحدث نزال لـ"وكالة القدس للأنباء" عن أعماله، قائلاً: "تعتمد لوحاتي الكاريكاتيرية على شقين:

الشق الأول، لوحات سياسية، أتناول فيها المواضيع السياسية  محلياً، عربياً ودولياً، في ما يتعلق بمسار قضيتنا المركزية، ومواجهة الاحتلال، والتجاذبات السياسية التي تؤثر على الوضع العام للشعب الفلسطيني،

أما الشق الثاني فهو اجتماعي: أواكب فيه الأحداث المتسارعة في الشارع الفلسطيني اجتماعياً عندما تحدث تفاعلاً لدى الرأي عام، كما أوجه رسالتي التي تتضمن رؤيتي من خلال الكاريكاتير".

وأكد أن "فن الكاريكاتير أثبت جدارته في مواكبة الأحداث لحظة بلحظة، ونقل معاناة وآمال وتطلعات وآراء الشارع الفلسطيني للعالم، لما له من مكانة في الثقافة الفلسطينية والمقاومة الثقافية التي ارتبطت بفنان الكاريكاتير الشهيد ناجي العلي، خاصه من خلال أيقونته حنظلة"، مشيراً إلى أنه "يوجد ميزات كثيرة في فن الكاريكاتير تساهم في الحفاظ على التراث الفلسطيني، كون أن هذا الفن سريع الإنتاج، غزير الأفكار، سهل التداول بين العامة".

وأضاف: "نقدم الشخصيات الكرتونية للشارع، كشخصيات متمسكة بتراثها الوطني على سبيل المثال: شخصيات الكاريكاتير أبو علي وأم علي، الأسرة الفلسطينية التي أقوم برسمها بلوحاتي، متمسكين بثيابهم التراثية، بالعقال، والكوفية، والثوب المطرز، ومفتاح العودة، وكلماتهم من قاموس اللهجة الفلسطينية، واستخداماتهم الحياتية بأدوات تراثية، وهدفي هو أن أبين أهمية التراث في حياتنا، فهو هويتنا، وبصمتنا، وتاريخ أجدادنا".

مشاكل ومعاناة فنان الكاريكاتير

وعن المشاكل والمعوقات التي تواجهه، قال نزال لـ"وكالة القدس للأنباء": "بلا شك يوجد مشاكل كثيرة يواجهها فنان الكاريكاتير، التي أقسمها إلى قسمين: مشاكل تقليدية و مشاكل لوجستية، فالمشاكل التقليدية هي كفاح فنان الكاريكاتير في رفع سقف حرية التعبير، ونشر الوعي وتحفيز التفكير، والإطلاع على وجهات النظر وحمل رسالة الوطن والمواطن للعالم، وكل ذلك يرتبط حسب الموضوع الذي تثيره، فإن كان الكاريكاتير دفاعاً عن قضيتنا الوطنية أمام الاحتلال وتعرية جرائمه وأدواته فهذا له ثمن، وإذا كان طرح نقدي سياسي أو اجتماعي للمجتمع أو التيارات السياسية على اختلاف مشاربها، فكل له أنصار يشكلون جيشاً من الرأي، وهذا بحد ذاته يخلق مواجهة مباشرة ولها ثمن".

موضحاً أن "معظم رسامي الكاريكاتير دفعوا فاتورة رسالتهم كلاً حسب الوجهة التي ذهب نحوها، فإن كان نحو المحتل فيوجد رسامين تم اغتيالهم، وآخرين تم أسرهم، ومداهمة مراسمهم، ومصادرة أعمالهم، وإن كان نحو المجتمع فمنهم وقعوا بين قتل وتهديد وطرد ومضايقات، وإن كان نحو "أداء الحكومه" فيتم مضايقة الفنان، وإن كان نحو التيارات والاحزاب السياسيه يتم تشويههم والطعن بسمعتهم والتكفير والتخوين… الخ".

عشت المعاناة ودفعت ثمنها

وأوضح قائلا: "شخصياً عشت هذه المعاناة التي دفعت ثمنها، عندما أقدمت قوات العدو الصهيوني قبل عدة سنوات باقتحام منزلي، وتدمير مرسمي، ومصادرة رسوماتي الكاريكاتيرية، وإتلاف أرشيفي وشبكة الانترنت، والتنكيل بعائلتي، بالإضافة إلى تعرضي لسلسلة مضايقات من خلال شبكات التواصل الاجتماعي، والتشهير برسوماتي، زاعمين أنني أدعم "الإرهاب" و"العنف ضد دولة المحتل"، مضيفاً: "كما عشت تجربة السجن، التي أكلت من عمري أكثر من عامين في باستيلات الاحتلال، تم فيها منعي من مواكبة الرسم، ومصادرة جميع الرسومات الكاريكاتيرية والأقلام والأوراق وتعرضت للسجن الانفرادي".

وأضاف: "أما المشاكل اللوجستية،  تعبر عن معاناة معظم الرسامين من قلة المنصات الإعلامية التي تروج لأعمالهم، وتفتح لهم الفرصة للنشر، خاصة أن الإعلام الورقي أصبح في حالة تصحر، والإعلام الرقمي أصبح في حالة تحزب علني ومخفي، وفي بعض الحالات يتم توريط فنان الكاريكاتير بأن يكون ضمن قوالب ليست ملائمة له، أو أن يسلك طرق إجبارية عكس حريته ومعتقداته. وبالمحصلة فإن رسام الكاريكاتير هو إبن وطنه، فمن قَبل أن يحمل ريشته عليه أن يحمل قضيته، مهما كانت النتيجة"، مبيناً في نهاية حديثه لوكالة القدس للأنباء أن "النشاط الكاريكاتيري لدي في حالة تجدد وديمومة"، كاشفاً عن أنه يحضر "لمعرض قادم، سأنشر تفاصيله على صفحتي الشخصية قريباً، وسأنتج عملاً مطلع العام القادم، يحمل حصاد السنوات الماضية".

8
7
6
4
5
3
 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/187240

اقرأ أيضا