/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

الكيان والأردن يوقعان اتفاقية "الماء مقابل الكهرباء" وسط احتجاج الجمهور الأردني

2022/11/09 الساعة 11:00 ص
ملك الأردن عبد الله الثاني بن الحسين، ورئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ خلال لقائهما على هامش قمة المناخ بمصر
ملك الأردن عبد الله الثاني بن الحسين، ورئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ خلال لقائهما على هامش قمة المناخ بمصر

وكالة القدس للأنباء - خاص

وقع الكيان الصهيوني والأردن، أمس الثلاثاء 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2022، مذكرة تفاهم للمُضي قدماً في اتفاق حول "المياه مقابل الكهرباء"، بعد أن أثبت فحص أولي للمشروع أنه قابل للتنفيذ، وهو مشروع كان قد تسبب في احتجاجات في المملكة رافضة للتعامل مع الكيان.

تتمثل الفكرة، التي تم الإعلان عنها لأول مرة في 22 تشرين الثاني الماضي، تقوم على "مبادلة المياه بالكهرباء". يقدم خلالها الأردن لكيان العدو 600 ميغاوات من الطاقة الشمسية، مقابل تزويد الكيان الأردن، بمئتي مليون متر مكعب من المياه المحلاة.

هذا وقد تم توقيع مذكرة التفاهم خلال مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (كوب27) والمنعقد في مدينة شرم الشيخ بمصر، وذلك في فعالية استضافتها الإمارات التي أصبحت في عام 2020 أول دولة خليجية تطبع علاقاتها مع الصهاينة، وهي شريكة أيضاً في المشروع، وسيكون هذا التعاون الأول من نوعه بين الأردن والكيان، بحسب ما ذكرت وكالة رويترز.

وكان موقع صحيفة "غلوبس" الاقتصادية الصهيونية، قد كشف أن "إسرائيل والإمارات والأردن ستوقع على اتفاق "الماء مقابل الكهرباء"، على هامش مؤتمر المناخ "كوب 27" في شرم الشيخ المصرية نهاية الأسبوع الجاري".

وفي تقرير نشره مساء أمس الثلاثاء، أشار الموقع إلى أن وزير التعاون الإقليمي في الحكومة الصهيونية المنتهية ولايتها عيساوي فريج ووزير المياه الأردني محمد النجار ووزيرة المناخ الإماراتية مريم المهيري سيوقعون الاتفاق.

ولفتت "غلوبس" إلى أن الاتفاق الذي ستوقع عليه الأطراف الثلاثة يتضمن التزاما بتسريع خطوات تنفيذ المراحل المختلفة للمشروع، وعلى رأسها بناء حقل ضخم للطاقة الشمسية في الصحراء الأردنية وإنشاء محطة تحلية على ساحل البحر المتوسط شمالي فلسطين المحتلة.

وحسب الصحيفة، فإن تدشين المشروع يفترض أن يشجع كلا من الأردن و(الكيان) على تطوير المبادرات المتعلقة بتوليد الكهرباء عبر الطاقة الشمسية وتوسيع مجالات عمل محطات تحلية المياه.

واعتبرت الصحيفة أن التوقيع على الاتفاق يُعد بمثابة "إعلان نوايا" أردني إماراتي تجاه الحكومة الجديدة التي ستتشكل في "إسرائيل" في أعقاب الانتخابات، والتي سيسيطر عليها "الليكود" والأحزاب التي تمثل أقصى اليمين الديني اليهودي.

وفي ذات السياق، قال مساعد أمين عام وزارة المياه والرّي الأردنية عمر سلامة في بيان منفصل، إنَّ «توقيع الإعلان ليس اتفاقاً، لا من الناحية الفنيَّة ولا القانونيَّة، والمشروع لن ينفَّذ دون حصول الأردن على هذه الكمية من المياه سنوياً». 

رفض مجتمعي

وشهد الأردن عدّة تظاهرات خلال الأيام الماضية الرافضة لمشروع "الكهرباء مقابل الماء"، والذي يصفه الرافضون بأنه أحد مشروعات التطبيع مع الكيان الصهيوني، متّهمين الحكومة بالتفريط في المشروعات الوطنية من أجل إتمام الاتفاق الذي رعته الولايات المتحدة.

وندد المشاركون في الاحتجاجات باتفاقيات التطبيع مع الكيان، وسط هتافات تدعو إلى إسقاطها، منها: "رهنونا للكيان (إسرائيل).. بكرة (غداً) يحتلوا عمان"، و"كلمة حق وصريحة.. وادي عربة (اتفاقية السلام مع إسرائيل) فضيحة".  

يُشار إلى أن الأردن والكيان توصلا، بوساطة الإمارات، قبل عام إلى اتفاق مبدئي يقضي بأن يزود الأردن الكيان بالكهرباء من خلال تدشين محطات لتوليد الطاقة الشمسية في صحراء جنوبي الأردن، مقابل حصول الأردن على مياه من محطات تحلية يدشنها الكيان على شاطئ البحر المتوسط.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/186832

اقرأ أيضا