وكالة القدس للأنباء - خاص
أم الحيران قرية فلسطينية بدوية تقع في منطقة وادي عتير في صحراء النقب هي واحدة من بين 46 قرى بدوية غير معترف بها من قبل الكيان الصهيوني في سبيل مساعيهم لمسح القرية وترحيل ساكنيها واستيطانها .
اصل التسمية :
وتعود تسمية قرية ام الحيران بهذا الاسم نسبة إلى وادي الحيران الذي يمر بجانب القرية وجبل حيران المجاور.
تأسيسها :
تأسست القرية عام 1956 حين كان عدد سكانها 200 نسمة فقط بعدما هجروا من اراضيهم في منطقة "وادي زبالة".
التركيبة السكانية
يقدر عدد سكانها حوالي ألف نسمة وهم ينتمون إلى عشيرة أبو القيعان ويشكلون جزء من المواطنين الفلسطينين ىالبدو الذين يشكلون 31% من سكان النقب .
واقع الخدماتي للقرية:
لا تحظى بأي خدمات طبية أو صحية أو ماء أو كهرباء، وتفتقر إلى الحد الأدنى من البنية التحتية، خطوط الهواتف، الصرف الصحي، الشوارع، العيادات الصحية والنقص الكبير في المدارس ومياه الشرب وتعيش في ضائقة وتعاني من البطالة والفقر بشكل مأساوي.. وبالرغم من هذا يصمد سكانها ويتمسكون بالأرض ويرفضون الإغراءات السلطوية والأساليب التي تحاصر هذه القرى اقتصاديا وإنسانيا حتى تجبر سكانها على الرحيل إلى تجمعات التوطين القسري.
محاولات مسح القرية :
تتعرض القرية الى تهديدات بشكل مستمر من قبل العدو لإزالتها ومحوها لبناء بلدة يهودية مكانها
وتعرض سلطات العدو بشكل مستمرعلى بدو أم الحيران، وغيرها من البلدات والقرى غير المعترف بها، تعويضات مالية وأراض في مواقع أخرى، يرفض الأهالي بشكل دائم ويقاومونها بكل ما يستطيعون من إمكانيات وقدرات...
ومن الجدير ذكره أن دائرة سرقة الأراضي العربية التي تسمى بدائرة "الأراضي الإسرائيلية" قد تقدمت منذ عام 2004 بالعديد من الدعاوي القضائية ضد سكان عتير ام الحيران وطلبت من المحكمه إصدار أوامر إخلاء بحق السكان الأصليين، حيث استجابت محكمة "الصلح" الصهيونية في بئر السبع عام 2009 لدعوى قضائية تقدمت بها ما يسمى "دائرة الأراضي"، تقضي بإخلاء عائلة أبو القيعان الذين يسكنون القرية على مساحة تبلغ نحو 15 دونماً.
وفي 2016 سلط الضوء اكثر على القرية، بعدما قامت جرافات الاحتلال بشق طريق لمستوطنة قرب قرية أم الحيران واندلعت مواجهات وارتقى عدة شهداء من القرية.
وفي عام 2017 اقتحمت قوات مدججة من الشرطة الصهيونية والوحدات الخاصة التابعة لها أم الحيران، فقتلت برصاصها الشهيد المربي يعقوب أبو القيعان، بدم بارد، وهدمت 12 منزلا و8 منشآت زراعية وتعاملت مع الاهالي بطريقة وحشية .
ليتكرر المشهد امس الاثنين، وتقتحم قوات كبيرة من شرطة الاحتلال وعناصر جهاز "الشاباك" والخيالة ووحدات خاصة القرية، لأخذ تخطيط كامل للمناطق المستهدفة، كما يؤكد رئيس اللجنة الشعبية في أم الحيران.
وكان أهالي القرية تلقوا في نهاية الأسبوع الماضي تهديدات مباشرة من جهات "إسرائيلية" عدة، تدعوهم إلى الرحيل من القرية، في محاولة لترهيبهم.
ليحذر رائد ابو قعيان مما تحمله الأيام للقرية من أحداث، ستكون عنيفة، بحال أصرت سلطات الاحتلال على المضي في تنفيذ مخطط اقتلاع القرية وإقامة المستوطنة، خاصة وأنها "سبق وأن جرّبت أهل القرية في هذا الشيء".
